المحتوى الرئيسى

شهرت وهبة تكتب: تآمر إسرائيلى مستمر

06/23 12:40

الجاسوس الإسرائيلى "إيلان تشايم" الذى تدعى إسرائيل بأن قصته وهمية، رغم وضوح أدلة اتهامه فى الصور التى التُقطت له فى أماكن بالقاهرة، محاولاً التغلغل فى المجتمع المصرى، دون أن يُجيد أساليب العمل المخابراتى، وبعد كشف قضيته، التى تمثل فضيحة كبرى لجهاز الاستخبارات الإسرائيلى، فيستحق معها أن يستقيل مدير هذا الجهاز جراء فشله الذريع، واختياره لهذا الجاسوس، بدلاً من أن تستمر إسرائيل فى إدعائها بأن قصة الجاسوس وهمية.

فالدليل الأول على كذب إدعاء إسرائيل هو تضارب الأقوال حول حقيقة زيارة هذا الجاسوس لمصر، حيث ادعى هو على موقع التواصل الاجتماعى بأنه داعية إسلامى بالأزهر، وبعد القبض عليه، أدعت إسرائيل أنه صحفى جاء لمصر لتغطية أحداث الثورة، وفى نفس الوقت أدعت أسرته أنه طالب بكلية الحقوق وأنه يعمل لحساب جماعة لمساعدة اللاجئين!، والغريب أنه يعمل لمساعدة اللاجئين، رغم أن دولته مُتفننة فى تشريد الفلسطينيين وزيادة أعداد اللاجئين!، فكل هذه التناقضات تُثبت أنه جاء لمصر لغرض خطير يحاولون إخفاءه.

ولو افترضنا أنه مجرد صحفى إسرائيلى، فما الذى يدفعه للاستمرار فى مصر بعد مرور أربعة أشهر على الثورة؟، وما الذى يدفع به أثناء تواجده مع الثوار فى ميدان التحرير، أن يحمل لافتة مكتوب عليها "أوباما أيها الغبى.. إنها ثورة كبرياء.. وليست ثورة غذاء"؟، على الرغم من أن الثوار فى الميدان لم يتطاولوا على أى دولة خارجية أو على رئيسها، بينما أراد هو من خلال هذا التصرف جذب انتباه الإعلام وإظهار تعاطفه مع ثورة المصريين من أجل التودد إليهم، وفى نفس الوقت إحراج مصر والثوار أمام العالم، من خلال إهانة رئيس دولة أخرى، والإساءة إلى أخلاقيات الثوار.

والأغرب، أن الجاسوس الإسرائيلى "عزام عزام"، صاحب قضية تجسس سابقة على مصر، أطل بتصريحاته أو بتبجحاته يدعى "أن المجلس العسكرى حاول من خلال قضية الجاسوس الوهمى أن يرضى الجماهير، وأن أى إجراء دبلوماسى سوف يسفر عن الإفراج عن الجاسوس إيلان"، معتقداً بسذاجته أنه سيتم الإفراج عن الجاسوس الحالى، كما تم الإفراج عنه هو عام 2004، بعدما قضى 8 سنوات فى السجن، وذلك فى صفقة سياسية بين إسرائيل والنظام السابق المخلوع.

أما الدليل الثانى على كذب الدولة الصهيونية هو وجود دافع قوى لإرسالها هذا الجاسوس، وهو توجهات مصر الخارجية الحالية التى تمثل خطراً كبيراً على كيان إسرائيل وعلاقاتها بالدول العربية ودول حوض النيل، ولم تجد مفر من محاولات إحداث الوقيعة بين الجيش والشعب، والدفع بالجاسوس لاختراق صفوف شباب الثورة وإحداث فتنة طائفية والتدبير لأحداث إمبابة وماسبيرو لنشر الفوضى بالبلاد.

أما الدليل الثالث هو أن "إيلان تشايم" لم يكن الجاسوس الأول، وأن "إسرائيل لم تكن الذئب البريء من دم ابن يعقوب".. لأن لها سوابق منذ إعلان قيامها عام 1948، وقد نجحت المخابرات المصرية فى الكشف عن عملاء الموساد، أمثال "أبراهام دار" المعروف بـ"جون دارلنج" الذى قام بتجنيد بعض اليهود المصريين وتدريبهم على أساليب تخريب المصالح البريطانية فى مصر فى الخمسينيات، وفى عام 1960 تم إسقاط 5 شبكات جاسوسية، وتسببت فى استقالة مدير الاستخبارات الإسرائيلى آنذاك، وفى عام 1965 أُلقى القبض على الجاسوس "ولفجانج لوتز" بتهمة إرسال رسائل ملغمة لقتل خبراء الصواريخ الألمان بالقاهرة، كما ألُقى القبض على "هبة عبد الرحمن سليم" وإعدامها لخيانتها العظمى للبلاد، وفى عام 1974 تم الكشف عن أسرة "إبراهيم شاهين" التى عملت لحساب الموساد 7 سنوات، وفى عام 1979 تم القبض على الجاسوس "على العطفي" الذى زرعه الموساد فى القصر الجمهورى، وكان المسئول عن العلاج الطبيعى للرئيس أنور السادات، وعام 1996 تم القبض على الجاسوس "عزام عزام"، والقبض على الجاسوس "طارق عبد الرازق" عام 2010.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل