المحتوى الرئيسى

تحقيق- أكوام القمامة: مصدر دخل لكثير من فقراء بغداد

06/23 11:03

بغداد (رويترز) - يتمنى زعماء العراق أن تنافس ثروة بلادهم النفطية غير المستغلة بصورة كبيرة حتى الان المملكة العربية السعودية وتوفر حياة كريمة للمواطنين بعد سنوات من الصراع والفوضى.

لكن بالنسبة للطفل عباس محمد (12 عاما) وأسرته فان الزجاجات البلاستيكية وعبوات الاولمنيوم الفارغة هي ما يقتاتون عليه. ويمضي محمد عطلة الصيف المدرسية في جمع هذه الاشياء من مستودع للقمامة في بغداد ليبيعها كي تساعده على اعالة أسرته.

وفي مستودع النفايات الموجود قرب منزل محمد في حي مدينة الصدر الفقير في العاصمة العراقية يتدفق رجال ونساء وأطفال على أكوام القمامة كريهة الرائحة.

ويجري محمد وهو طفل نحيل يرتدي ملابس متسخة مع أطفال اخرين لدى وصول شاحنات تحمل قمامة وينتظرون بفارغ الصبر تفريغها حتى يمكنهم بدء البحث عن الاغراض التي يريدونها رغم الرائحة والقذارة.

وهز محمد كتفيه قائلا "نكسب قوتنا من هذه القمامة" وكان يحمل في يده جوالا وخطافا معدنيا.

وقال لرويترز "نبدأ العمل في الصباح.. نجمع عبوات البيبسي والزجاجات البلاستيكية الفارغة ثم نبيعها. أعمل في هذا المكان منذ كان عمري ثلاث سنوات."

وحي مدينة الصدر -الذي كان يعرف سابقا باسم مدينة صدام- ذو شوارع ضيقة ويسكنه أكثر من ثلاثة ملايين شخص وهو منطقة فقيرة مترامية الاطراف الى الشرق من نهر دجلة في العاصمة العراقية.

وتظهر الارقام الرسمية أن معدل البطالة في العراق المنتج للنفط والذي ما زال يسعى جاهدا للخروج من سنوات من الحرب والفوضى والعنف الطائفي يصل الى 15 في المئة كما أن 28 في المئة اخرين يعملون في وظائف غير دائمة.

ورغم احتياطات النفط والغاز الهائلة غير المستغلة والارتفاع المستمر في انتاج النفط وايراداته فان 23 في المئة من السكان يعيشون تحت خط الفقر وفقا لما تقوله وزارة التخطيط.

  يتبع

عاجل