المحتوى الرئيسى

مطالبات بمشروع قومي للاكتفاء من المحاصيل الغذائية

06/23 10:24

كتب- طه العيسوي:

طالب خبراء حكومة الثورة بوضع مشروع قومي للاكتفاء الذاتي من المحاصيل الغذائية ووضع سياسة استراتيجية قومية للزراعة، من خلال اعتماد سياسة جديدة مع الفلاح، تقوم على التوفيق بين مصلحة الوطن من الاكتفاء الذاتي وبين مصلحة المزارع.

 

وحذروا من ارتفاع أسعار الأرز في الفترة المقبلة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، محملين النظام البائد المسئولية كاملةً عن ارتفاع أسعار الأرز، حيث اعتمدت استراتيجيته على محاربة زراعة الأرز لصالح أباطرة الاستيراد.

 

وأكد الدكتور مختار الشريف أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة لـ(إخوان أون لاين) أن النظام السابق أدار ملف زراعة الأرز بطريقة خطأ؛ ما أدَّى إلى تحول مصر من دولة مصدرة للأرز إلى دولة مستوردة له ولغيره.

 

وطالب الحكومة بوضع استراتيجية واسعة وخطة مستقبلية للحفاظ على الاكتفاء الذاتي من الأرز، والحفاظ على استخدام المياه في ظل استمرار الصراع المستمر عليها وتحديد حصة مصر منها.

 

وأوضح د. أحمد وشاحي الأستاذ بمعهد الاقتصاد الزراعي أن هناك قاسمًا مشتركًا يربط بين زراعة الأرز وعامل المياه؛ لأن فدان الأرز يحتاج إلى ما يقرب من 6 آلاف متر مكعب من المياه، بينما المحاصيل الزراعية الأخرى البديلة لا تحتاج سوى 3 آلاف متر مكعب للفدان، وبالتالي يتم توفير 3 آلاف متر مكعب من المياه.

 

وأدان الظلم الواقع على المُزارع لمطالبته بشراء الأسمدة بالسعر العالمي، وفي المقابل لا يحصل على السعر العالمي لمحصوله، مطالبًا بتحقيق العدل، وأن يطبق السعر العالمي على كل مستلزمات الفلاح من محاصيل وأسمدة ومستلزمات إنتاج لينتهي مسلسل الظلم، متهمًا النظام البائد بأنه كان يساند أباطرة استيراد الأرز، وهو ما أدى إلى المشاكل الناتجة.

 

واتهم عبد الله المأمون، الباحث بمركز الأرض، نظام مبارك المخلوع، بالتآمر على الفلاح من خلال عدم توفير الدعم له وعدم الاهتمام به، مثلما تقوم الولايات المتحدة والدول الأوروبية بتوفير كل مستلزمات الفلاح وتقديم كل المساعدات الممكنة له.

 

وأكد أن وزير الزراعة حتى الآن لم يوضح السياسة الزراعية لوزارته حول الاكتفاء الذاتي، فوزارة الزراعة تفتقر إلى سياسة الاكتفاء الذاتي، ويقتصر عملها الآن على إلقاء اللوم على الفلاح، منتقدًا تجاهل الحكومة لما أعلنته منظمة الفاو بأن مصر هي أول الدول المستوردة للأقماح والذرة.

 

وأشار إلى أن المزارع إذا توفرت لديه فرصة عمل بديلة في هذه المرحلة فسيترك الأرض بعدما قلت الأيدي العاملة، موضحًا أنه في وقت من الأوقات ستلجأ مصر إلى استيراد أيدٍ عاملة من دولة أخرى لزراعة أراضيها بعد تآمر سياسات النظام البائد على الأيدي العاملة المصرية.

 

وأكد أن هناك صراعًا وتناقضًا بين مصلحة المزارع ومصلحة الدولة، فالمزارع ظلَّ في حيرةٍ من أمره بعد أن انتهى أمر القطن بسبب سياسات الحكومة وعدم دعمها له، فخرج من المعادلة ولم يبق سوى الأرز والذرة، وإذا نظرنا للذرة نجد أن تسويقها صعب؛ لأن الإقبال عليها قليل عالميًّا؛ ما يجعل الفلاح في النهاية يُفضِّل الأرز، خصوصًا أن ربحيته أعلى من الذرة، فيختار الأرز حتى وإن كان بهذا الاختيار يكسر القوانين.

 

وأضاف أن مشكلة الأرز ليس لها حل؛ لأن الكل يدور في دائرة مغلقة، الفلاح ينظر إلى مصلحته في النهاية، ولا توجد لديه سياسة مائية في التعامل، مطالبًا بضرورة أن تتوفر الثقافة المائية عند المزارعين حتى تكون منهجًا للحفاظ على المياه في ظل تنفيذ مشروع الوزارة الخاص بتطوير "زمام الكمية"، والذي من الممكن أن يفرض تسعيرة على استهلاك المياه فتصبح مرتفعة الثمن لا يستطيع الفلاح تحملها.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل