المحتوى الرئيسى

الانتخابات أولاً (رأي الإخوان)

06/23 10:24

هناك العديد من الأحداث الجارية الآن داخليًّا وخارجيًّا التي تؤثر على مستقبل الأوضاع السياسية في مصر، وعلى القضية الفلسطينية، وكذلك على الأوضاع في سوريا، فعلى المستوى المصري يدور الجدل حول أولويات الفترة الانتقالية يتبلور النظام الحزبي والذي تتجه ملامحه نحو التعددية الحقيقية، وبالنسبة لفلسطين، فقد ظهرت دعوات لبدء المفاوضات ولكن دون إطار واضح، وهو ما يؤثر سلبًا على استقرار المصالحة الفلسطينية، أما على المستوي الدولي، فتشهد الساحة السياسية نوعين من التدخل في الشئون الداخلية للدول بما قد يسبب ضررًا لمستقبلها السياسي، سواء بتوجيه مساعدات مالية لدعم مشاريع معينة، أو توفير المساندة للحكومات المعاندة لإرادة الشعوب، ويوضح الإخوان المسلمون موقفهم من هذه الأحداث كما يلي:

 

أولاً: الشأن الداخلي

- رغم اقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية في مصر، لا يزال بعض الأطراف يطالبون بتأجيلها دون مبرر واضح، وكان من الأولى البدء بالاستعداد للانتخابات، خصوصًا وأن هناك عشرين حزبًا سياسيًّا قد دشنت أولى مراحل الاستعداد للانتخابات القادمة؛ بالسعي لتكوين تحالف سياسي يؤكد إعلاء استقرار الدولة الحديثة وعلى أساس الحرية والديمقراطية وسيادة القانون؛ الأمر الذي يتوافق مع الإعلان الدستوري، ويتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي حرصت الأمة دائمًا أن تكون المصدر الرئيسي للتشريع، وهي خطوة تقطع حجج المعارضين للبدء بالانتخابات، التي يعبر فيها الشعب عن إرادته ويشكل أرضية مشتركة بين كافة القوى السياسية، ويرى الإخوان المسلمون أن أولويات المرحلة هي في العمل على صياغة وبلورة مشاريع إصلاح أحوال البلاد والبدء في تنفيذها.

 

وهذا ما قرره اللقاء الثاني للتحالف الديمقراطي من أجل مصر، والذي انعقد في مقر حزب "الحرية والعدالة" يوم الثلاثاء 21/6/2011 م، لهذه الأحزاب لمناقشة أشكال العمل المشترك، وقد توافقت الأحزاب المجتمعة على المبادئ التي تمثل قاسمًا مشتركًا، وتشكل القيم الأساسية للمجتمع، ومنها: حرية العقيدة والعبادة والمواطنة، والتداول السلمي للسلطة، والرعاية الاجتماعية، ونرى أن مشاركة هذه الأحزاب المتعددة التوجهات يعبر عن ثراء التنوع السياسي والقبول المتبادل، وهو ما يشكل ركيزة للاستقرار السياسي.

 

- خلال السنوات الماضية، دأبت بعض الجهات الخارجية على تقديم منح ومساعدات مالية مباشرة للأفراد دون اعتبار لسلطة الدولة، وفي الفترة الأخيرة لوحظ وجود دعاية كبيرة لإرشاد الجماهير لطرق التقدم لطلب الحصول على المعونات الأجنبية، ويعتبر الإخوان المسلمون أن هذه الممارسات تمثل تدخلاً مباشرًا في الشئون الداخلية، وتهدد الأمن الداخلي والسلم الاجتماعي، خصوصًا وأن كثيرًا من برامج هذه المنح والمساعدات تعمل وفق سياسة وتوجهات للتغيير الاجتماعي والاقتصادي لا تتفق مع ما استقر عليه النظام العام في المجتمع المصري ذي النسيج الواحد المتجانس، ويؤكد على ضرورة احترام سيادة الدولة، والعمل في إطار القوانين المحلية والاتفاقات بين الدول.

 

ثانيًا: الشأن الإقليمي والدولي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل