المحتوى الرئيسى

لا توقيعات بعد توقيع الشعب

06/23 08:17

زمان حكيت لحضرتك عن صديقى «سيد عوركس» صاحب محل الفراشة وصوان المآتم الذى كان كلما سألته عن شخص يقول لى إنه اتعشى مع أولاده ومات حتى امتنعت عن العشاء مع أولادى رعباً واتجهت إلى المطاعم خوفاً من «عوركس» وأمثاله الذين ينفّرون ولا يبشرون.. فالمقبل أجمل وأروع لكن كلمة الحق لم تترك لى صديقاً فكلنا نتحدث فى نفس الوقت ولا أحد يستمع، فنحن فى مصر نعتقد أن الله سبحانه وتعالى قد خلق لنا «الأذنين» فقط لوضع شنبر النظارة.. وأزمة الفكر فى مصر أن الأعلى صوتاً لا يقول شيئاً والأكثر حكمة لا يسمعه أحد..

وأقسم بالله العلى العظيم أننى وأولادى وجيرانى والقهوجى وحارس العقار و«بعض» الفنانين والإعلاميين وسائقى الميكروباص قلنا «لا» للتعديلات الدستورية ونريد الدستور «أولاً»، فهذا هو «الأصوب» والشعوب لا تختار دائماً الصواب، فقد جاء «هتلر» فى انتخابات حرة، لكننى أظن أنه لا توقيعات بعد توقيع الشعب ولا استفتاء على استفتاء الشعب، فالشعب دائماً هو المعلم وصاحب الفرح وهو الذى يدفع الفاتورة،

 ونار الشعب ولا جنة المثقفين، لأن ما يحدث من التفاف هو لعب فى الصندوق من الخارج وهو أسوأ من اللعب فى داخل الصندوق.. هناك «وصى» على العرش لكن ليس هناك «وصى» على الشعب، فإذا كنتم قد قبلتم أزهى عصور «الديمقراطية» بانتخابات مزورة، فعليكم أن تقبلوا أزهى عصور «الإخوانجية» بانتخابات حرة.. فى مصر يريد المثقف أن يزوج ابنته من الشخص الذى يحبه هو، وأن يدخل ابنه الكلية التى يرغبها هو مع إن مهمته ليست الإجبار ولكن أن يقول كلمته ويمشى..

 ثم نسى «سيد عوركس» وتعشى مع أولاده فمات، إذ لا يغنى حذر من قدر ولا توقيعات من انتخابات، فنحن نريد الدستور أولاً لكن ما باليد حيلة يا أبو عيون كحيلة.. فاقبلوا الصندوق وانبذوا الفُرقة واتحدوا واعلموا أن الشاعر الذى قال (ما الإصباح منك بأمثل) كان يتنبأ بظهور الصبح المشرق، لكن الشاعر الذى قال (أنا الغريق لا أخشى من البلل) كان يتنبأ بظهور «البامبرز».

galal_amer@hotmail.com

زمان حكيت لحضرتك عن صديقى «سيد عوركس» صاحب محل الفراشة وصوان المآتم الذى كان كلما سألته عن شخص يقول لى إنه اتعشى مع أولاده ومات حتى امتنعت عن العشاء مع أولادى رعباً واتجهت إلى المطاعم خوفاً من «عوركس» وأمثاله الذين ينفّرون ولا يبشرون.. فالمقبل أجمل وأروع لكن كلمة الحق لم تترك لى صديقاً فكلنا نتحدث فى نفس الوقت ولا أحد يستمع، فنحن فى مصر نعتقد أن الله سبحانه وتعالى قد خلق لنا «الأذنين» فقط لوضع شنبر النظارة.. وأزمة الفكر فى مصر أن الأعلى صوتاً لا يقول شيئاً والأكثر حكمة لا يسمعه أحد..

وأقسم بالله العلى العظيم أننى وأولادى وجيرانى والقهوجى وحارس العقار و«بعض» الفنانين والإعلاميين وسائقى الميكروباص قلنا «لا» للتعديلات الدستورية ونريد الدستور «أولاً»، فهذا هو «الأصوب» والشعوب لا تختار دائماً الصواب، فقد جاء «هتلر» فى انتخابات حرة، لكننى أظن أنه لا توقيعات بعد توقيع الشعب ولا استفتاء على استفتاء الشعب، فالشعب دائماً هو المعلم وصاحب الفرح وهو الذى يدفع الفاتورة،

 ونار الشعب ولا جنة المثقفين، لأن ما يحدث من التفاف هو لعب فى الصندوق من الخارج وهو أسوأ من اللعب فى داخل الصندوق.. هناك «وصى» على العرش لكن ليس هناك «وصى» على الشعب، فإذا كنتم قد قبلتم أزهى عصور «الديمقراطية» بانتخابات مزورة، فعليكم أن تقبلوا أزهى عصور «الإخوانجية» بانتخابات حرة.. فى مصر يريد المثقف أن يزوج ابنته من الشخص الذى يحبه هو، وأن يدخل ابنه الكلية التى يرغبها هو مع إن مهمته ليست الإجبار ولكن أن يقول كلمته ويمشى..

 ثم نسى «سيد عوركس» وتعشى مع أولاده فمات، إذ لا يغنى حذر من قدر ولا توقيعات من انتخابات، فنحن نريد الدستور أولاً لكن ما باليد حيلة يا أبو عيون كحيلة.. فاقبلوا الصندوق وانبذوا الفُرقة واتحدوا واعلموا أن الشاعر الذى قال (ما الإصباح منك بأمثل) كان يتنبأ بظهور الصبح المشرق، لكن الشاعر الذى قال (أنا الغريق لا أخشى من البلل) كان يتنبأ بظهور «البامبرز».

galal_amer@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل