المحتوى الرئيسى

محمد مسعد البرديسى يكتب: إحنا شعب كورة

06/23 07:51

لأى قارئ لأخبار مصر، متابع لأحداثها ومشاهد للغط والنقاشات والندوات والشد والجذب والتناحر والتنافس والأصوات العالية والأصوات المنخفضة، يجد المرء نفسه وكأنه وسط ملعب كرة عظيم كالاستاد مثـلا، حيث الجماهير وهتافاتها وشتائمها تارة وتشجيعها تارة وغضبها تارة، وإطلاق الأحكام على هذا وذاك جزافا وحماقة ودون تريث.

أجدنى والصورة الحالية لمجتمعنا بعد الثورة على تلك الوتيرة والرتم، أننا نشاهد مباراة غير عادية على استاد غير عادى يتسع لأكثر من مليون! فرغما عن الاستفتاء ونجاح الاقبال عليه وذهاب الأغلبية إلى قول: نعم، تناسينا أو تعمدنا النسيان أننا اخترنا مع تنحى مبارك وانتصار الإرادة الجماهيرية الثائرة الخيار الذى تمنيناه ألا وهو الحرية بمعنى الكلمة الحرية التى ظللنا نتشدق بأشعارها وأغانيها واعتقلت أنفس بريئة لأجلها، وماتت وقتلت وانتهكت الأعراض واغتصبت الأراضى والأموال، بل وضاعت أجيال وتبدد حلم المستقبل أمامها.

الحرية التى تعنى أن أعبر كما أريد بالشكل الذى أريد فقط على أن أحترم حرية جارى، صديقى، كل من حولى تماما كما تمنيت لنفسى، وإذا بأنانية النفس داخلنا والصراع الفطرى الطبيعى وارتدادنا إلى النفس البشرية الأولى عاد بيننا الصراع والذى هو بالأصل صراع طبيعى عانته من قبل البشر فى العصور الأولى، حيث لاخوف ممن يلاحق أو يراقب.

من هنا ظهر على السطح من يشعرنا بعدم الأمن والاستقرار ألا هم الحمقى وأصحاب الجريمة وتبنيهم الفهم الخاطئ للحرية من: البلطجية والانتهازيين والوصوليين والمتملقين وأعلنوا فجأة قانون الغاب المشهور: البقاء للأقوى وظن البلطجية سوءً فعاثوا فسادا وإجراما ويكادوا الآن أن يقلبوا الترابيزة!!

لماذا نقول إذن إننا شعب كورة؟؟!:

الكرة اللعبة الشعبية الأولى فى العالم وهى الأولى و الأخيرة أيضا عندنا فنحكم على الأشياء من خلال أن الهدف صحيح أو غير صحيح وأن الحكم تعمد الظلم أو لم يتعمد، والمباراة إن لم تعجبنا نتيجتها فالويل كل الويل فلابد من إعادتها وإلا...!

وببساطة الكرة وعشقنا لها تكاد تحكم تفكيرنا والحكم على الأمور! فهل يجوز مثلا بعدما تم الاستفتاء وذهبت الأغلبية إلى قول: نعم أن نحاور ونلتف حتى نشوط بالكرة فى مرمى من قالوا: نـعم! ونعلن أن المباراة لم تنته بعد وأننا لابد وأن نفوز!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل