المحتوى الرئيسى

خطط ألمانية لاجتذاب العمالة الأجنبية المتخصصة

06/22 23:08

تعاني ألمانيا في الوقت الراهن من عجز حاد في العمالة المتخصصة في عدة مجالات، أهمها الطب والتمريض والهندسة، إضافة إلى الرياضيات والإعلام الالكتروني والعلوم الطبيعية. ولسد هذا العجز الذي يبلغ حالياً قرابة مليون وظيفة، أقرت الحكومة الألمانية الأربعاء (22 حزيران/ يونيو 2011) سياسة عمل جديدة ترمي إلى استنفاذ الكفاءات المحلية من جهة، وتذليل عقبات الهجرة أمام الخبراء الأجانب من جهة أخرى.

وجاء انتهاج سياسة العمل هذه في إطار مشاورات أجرتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رابطة أرباب العمل والنقابات بمرافقة سبعة وزراء من حكومتها في قصر ميزبرغ شمال العاصمة برلين. وفي حين لقيت الإجراءات المحلية الناصة على تدريب غير المؤهلين واستغلال الكفاءات لدى النساء وكبار السن إجماع الجميع، شهدت الخيارات المتعلقة باستقدام الخبراء الأجانب جدلاً بين رابطة أرباب العمل التي تدعو إلى تخفيف القيود على هجرة الخبراء الأجانب إلى ألمانيا في شتى المجالات، وبين النقابات التي تصر على أولوية تأهيل اليد العاملة المحلية وتوظيف مواطني دول الاتحاد الأوروبي كحل بديل.

 لا أولية للمحليين

 وزيرة العمل فون دير لاين: Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  وزيرة العمل فون دير لاين: "العالم كله يتنافس على الكفاءات العليا" وبالرغم من تصريح المستشارة الألمانية في بيان الاجتماع الختامي بأن الأولوية ستكون للاستفادة من الكفاءات الموجودة في ألمانيا بأحسن وجه، إلا أن القرار المتخذ سيسمح للأطباء ومهندسي السيارات والإلكترونيات والمهندسين الميكانيكيين القادمين من دول لا تنتمي للاتحاد الأوروبي بالعمل في ألمانيا بدون مراعاة الأولوية للعمالة المحلية. وكانت هذه الأولوية تقتضي التأكد من عدم وجود يد عاملة محلية مؤهلة قبل توظيف خبير من خارج الاتحاد الأوروبي.

وبررت وزيرة العمل الألمانية أورزولا فون دير لاين هذه الخطوة قائلة إن "العالم كله يتنافس على الكفاءات العليا. لذا فمن غير المسموح أن تكون العقبات في ألمانيا أعلى من تلك التي في سوق العمل العالمية". وفي السياق ذاته سيُناقش لاحقاً خفض شرط الحد الأدنى للدخل السنوي السامح بتوظيف خبير أجنبي من 66 ألف يورو حالياً إلى 40 ألف يورو. وهو ما انتقده رئيس اتحاد النقابات الألمانية ميشائيل زومر على أنه إجراء يخدم الشركات فقط.

 تهديد لرخاء ألمانيا؟

 تخشى ألمانيا أن ينخفض عدد العاملين فيها بمقدار 6 ملايين بحلول سنة 2025 بسبب تراجع عدد سكانها ووصول عدد كبير من العمالة سن التقاعد. وهذا العدد لا يشكل خطراً على ضمان نظام التقاعد الألماني فحسب، بل يهدد رخاء الاقتصاد الألماني ككل، كما قال وزير الاقتصاد الألماني فيليب روسلر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل