المحتوى الرئيسى

الناتو وسوريا.. الخيار المحتمل

06/22 21:35

- قنديل: ليس مستبعدًا ولكن علاقاتها بإيران ستؤثر على القرار

- سعيد: الدول الغربية هددت باستخدام القوة لكنها لن تفعل

- سليمان: احتمالات التكرار ضعيفة؛ لأن ليبيا تختلف عن سوريا

- نيفين: من المستحيل أن يتكرر السيناريو الليبي في سوريا

 

تحقيق- عبد الرحمن عكيلة:

بعد مرور أكثر من 100 يوم على اندلاع أحداث الثورة السورية، وسقوط ما يناهز الـ2000 شهيد حتى الآن، وتمادي الجيش السوري في عمليات قمع الثوار السلميين، وإزهاق الأرواح، وإراقة الدماء غير مكترث بجرم ما يفعل.

 

جاء خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الأخير بعيدًا تمامًا عن الوضع السوري الملتهب، غير معترف بأن هناك ثورةً عارمةً، تطالب باقتلاعه ونظامه من الجذور، وأن قواته أراقت أنهارًا من الدماء على الأراضي السورية، أنبتت بذرة الثورة وثبتت جذورها.

 

وأكد حديثه عن المؤامرات الخارجية، والقلة المخربة التي تهدد مصلحة الوطن وتنفذ أجندات خارجية.

 

إن الشعب السوري ما زال في بداية المشوار، إن أنهار الدماء ستتحول إلى بحار، وإنه لا زال هناك مزيد من الشهداء الأحياء ينتظرون رصاصات وقذائف جيش الأسد؛ ليكملوا ثمن الحرية؛ لأن المبلغ الذي قدموه من الدماء والشهداء ليس كافيًا.

 

هذه الأحداث الملتهبة على الأراضي السورية، والتجاهل العجيب من قِبل النظام السوري يدفعان بالشكوك نحو احتمالية تدخل أجنبي لإنقاذ الشعب السوري على غرار ما حدث في ليبيا، وهو ما خلَّف خرابًا ودمارًا، ولم يحقق مطالب الثوار، خاصة بعد توقيع الدول الأروبية بعض العقوبات على نظام الأسد.

 

(إخوان أون لاين) يناقش مستقبل الثورة السورية في ظل تصعيد وتجاهل نظام الأسد في سطور التحقيق التالي:

محاذير التدخل

بدايةً يقول اللواء بحري يسري قنديل، الخبير والباحث في العلوم العسكرية: إن كل ثورة لها تقدير معين عند الدول، خاصةً الدول الكبرى التي تمثل حلف الناتو، موضحًا أن الوضع في ليبيا يختلف عما يحدث الآن في سوريا، ففي ليبيا تدور حرب بين كتائب القذافي والثوار.

 

ويضيف أن التدخل العسكري في أية دولة يحتاج إلى قرارٍ من مجلس الأمن، متوقعًا أن يتدخل حلف الناتو في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا حال استمرار الجيش السوري في قمع الثوار، مستبعدًا حدوث ذلك- على الأقل في هذه الفترة- حتى تحسم المعركة في ليبيا أولاً؛ لأن الحلف لا يستطيع فتح جبهتين في نفس الوقت.

 

ويوضح أن هناك محاذير أخرى لأية محاولات تدخل عسكري في سوريا لاختلاف الوضع؛ حيث المثلث الملتهب في المنطقة الذي يضم لبنان وسوريا وإيران، وقضية التسلح النووي الإيراني ونشاطها العقائدي، ودعمها المباشر للنظام السوري وتدخلها في العراق.

 

ويستطرد قائلاً: إن ربيع ثورات الشعوب العربية، والتي عانت عقودًا من القهر والفساد والاستبداد السلطوي، والتي سوف تستمر في انطلاقها نحو التحرر من ويلات القهر، ولن يوقفها مدفع أو دبابة "فإذا ما الشعب يومًا أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر".

 

وحول تأثير ما يجري في سوريا على الكيان الصهيوني يرى أن النظام السوري لم يطلق رصاصة واحدة من أجل استعادة الجولان، وليس بشار وحده، فكل الرؤساء المستبدين أمثاله كانوا منبطحين أمام إسرائيل، وبعضهم يطبع مع الكيان تطبيعًا كاملاً، وبالتالي فإن سقوط أي نظام عربي مستبد ليس في صالح الكيان الصهيوني.

 

ويتوقع قنديل أن يسقط النظام السوري إذا واصل الثوار نضالهم ولم يتوقفوا عن المطالبة بالحرية؛ لأن مثل تلك الأنظمة المستبدة، والتي يكون ظاهرها آلة عسكرية جبارة هي في الحقيقية ليست سوى أنظمة هشة ضعيفة تسقط سريعًا، وهذا ما حدث لنظام مبارك المخلوع.

 

الأمور ضبابية

ويقول اللواء عبد المنعم سعيد الخبير العسكري: إن الأمور ضبابية وليست واضحةً الآن والسيناريو الليبي من المستبعد حدوثه، مشيرًا إلى أن الدول الغربية قد هددت باستخدام القوة لكنها لن تفعل.

 

ويضيف أن المستقبل سيكشف عن مجريات الأمور، فلو شاهدنا موقف تركيا الحليف الأقوى للنظام السوري في المنطقة، وتراجعها عن دعمها لنظام الأسد، وبدا ذلك واضحًا في لهجتها وخطابها السياسي.

 

وأشار إلى أن تركيا دولة تعرف ما تريد، وقد حققت تجربة سياسية ناجحة، فنظام الحكم هناك قائم على ديمقراطية كاملة، وتوازن بين جميع المؤسسات.

 

ويرى أن استمرار العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري ستضعف من موقفه ولن يظل هناك دعم لنظامه لا محليًّا ولا دوليًّا؛ لأن تاريخه يبين أنه نظام قمعي استبدادي فرض على الشعب دون أدنى حرية أو اختيار، وقد تم تعديل الدستور حتى تورث السلطة لبشار الأسد.

 

ويطالب سعيد جامعة الدول العربية بدور فعال في المرحلة القادمة لدعم الشعب السوري في ثورته والشعوب العربية الثائرة كلها، خاصةً في ظل قيادة نبيل العربي، وزير الخارجية المصري السابق، والذي قد أعد أجندة عمل وخطط لتطوير الجامعة

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل