المحتوى الرئيسى

أحكام القضاء التونسى بحق «بن علي» سابقة قانونية ضد الحكام «المخلوعين»

06/22 20:30

يؤسس حكم القضاء التونسى بحبس الرئيس المخلوع زين العابدين بن على 35 عاما سابقة هى الأولى من نوعها فى العالم العربى. فـ«بن على» أول رئيس عربى يحاكم منذ اندلاع الثورات فى المنطقة من الخليج إلى المحيط. وبالتالى فإن محاكمته ترسى قواعد قانونية جديدة لاستجلاب الأموال التونسية المجمدة بالخارج للرئيس المخلوع، رغم الصعوبات التى تحيط بإمكانية تسليمه من قبل السلطات السعودية. كما ترسى المحاكمة قواعد قانونية غير مسبوقة لكيفية تطبيق هذه الأحكام الصادرة غيابياً.

ورغم أن رجال قانون أكدوا أن الحكم لن يؤدى إلى تسليم «بن على» على أى حال، نقلت تقارير صحفية عن أكرم عازورى، المحامى اللبنانى للرئيس السابق، قوله إن موكله مستعد للعودة لحضور محاكمته، «إذا توفرت ضمانات المحاكمة العادلة»، على حد وصفه. واعتبر المحامى أن «قرار الحضور أو عدمه قرار شخصى للرئيس»، مبررا غيابه عن الجلسة الأولى بعدم منحه تأشيرة لدخول تونس، وبأن نقيب المحامين التونسيين لم يأذن له بالمرافعة لأنه ليس تونسيا.

فى المقابل، يرى عميد المحامين السابق عبدالستار بن موسى أن «الرئيس المخلوع حكم عليه بأقصى عقوبة وفقاً للقانون للتونسى فى هذه الحالة المدان بها، لأنه فى حالة فرار ولا يتمتع بظروف التخفيف حسب القانون الجزائى». وردا على سؤال لـ«المصرى اليوم» حول الجدوى الفعلية لهذا القرار بعيدا عن أهميته الرمزية، قال إن «الجدوى الوحيدة من هذا الحكم هى استرجاع الأموال المجمدة بالخارج، فالحكم صدر بالنفاذ العاجل وهذا سيساعد على إتمام الإجراءات القانونية لجلب المتهم، ولكن فى الواقع جلبه صعب وضرب من الخيال بالتالى الحكم لن ينفذ».

أما الحقوقى زهير مخلوف فاعتبر أن «هذه المحاكمة ناقصة فى بعض الإجراءات والشروط مثل الإعلام المباشر للمتهمين، لكنها ستكون بداية لفتح ملفات المخلوع كلها، وهى خطوة مهمة وضرورية لاسترجاع الأموال التونسية بالخارج، حيث ستتمكن الحكومة بموجب هذا الحكم من المطالبة قانونيا باسترداد ما تم تهريبه فى البنوك الأجنبية».

وأضاف زهير: «بغض النظر عن الحكم فإن هذا القرار القضائى يقطع مع مرحلة سابقة وتاريخ سابق كان شعاره الاستبداد فهذا حكم لتاريخ مرحلة اتسمت بالفساد وفتح المجال أمام حاضر ومستقبل لا فساد فيه ليتعظ حكام تونس الجدد».

وأشار مخلوف إلى أن «هذا الحكم لن يطبق وقد تضاف إليه أحكام أخرى، لأن مثل هذه الأحكام ترتبط بالعلاقات الدولية والأمر بيد الإنتربول الدولى». وأوضح «هنا تطرح المسائل الاعتبارية فالتساهل فى تسليم رؤساء قدامى يضع الرؤساء الجدد فى غير مأمن، والكل يعلم أن المنظومة الدولية لن تسمح بذلك حتى تحمى علاقاتها، ولكن هو مؤشر إلى مرحلة جديدة من استقلال القضاء وإرضاء لشعب طالب بمحاكمة المفسدين».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل