المحتوى الرئيسى

الدستور الجديد ترسيخ لحقيقة الملكية المغربية السرمدية بقلم:مرزوق الحلالي

06/22 19:30

الدستور الجديد

ترسيخ لحقيقة الملكية المغربية السرمدية


مرزوق الحلالي

hallalimarzouk@gmail.com

جاء دستور العهد الجديد ليرسخ حقيقة الملكية المغربية السرمدية، وهي حقيقة كانت وتكون وستكون، إنها حقيقة "الملك يحكم نقطة إلى السطر"، لقد جُفّت الأقلام ورُفعت الصحف، لأن "لي قالها المخزن هي لّي كاينة" أراد من أراد وكره من كره. من حق المرء أن يقول ما يريد – وأحيانا دون حسيب ولا رقيب- لكن في نهاية المطاف كان ويكون وسيكون ما يريد الملك أن يكون، ولن يكون إلا ما يريد أن يكون بقوّة فحوى الدستور الجديد.

وقد سبق لأحد الصحافيين "أن كتب أن الملكية المغربية تختزل في الملك الذي يجسدها كشخص ومؤسسة، والباقون مهما كانت سلطتهم أو قربهم ليسوا سوى متعاونين، بل خدام الأعتاب الشريفة"، وفعلا هذا ما يكرسه مشروع دستور العهد الجديد.

"إن عدم الاهتمام بهذه الحقيقة قد يؤدي إلى استخلاص نتائج بعيدة عن الواقع أو إلى مجادلات عقيمة تظل في نهاية المطاف مجرد "رياضة" دماغية ليس إلا سرعان ما ينتهي مفعولها.

المغرب له قائد واحد يمسك بالمقود، إنه الملك الذي يستعين بكفاءات مختلفة تساهم في تهيئ المعطيات لصناعة القرار الذي يتخذه في نهاية المطاف، الملك نفسه، في مختلف الميادين.

إن الدستور الجديد جاء ليُغيّر هندام الملكية التنفيذية ليس إلا، وبالتالي فإن كل شيء مرتبط بالملك والمؤسسة الملكية.

" لذا فإن دوائر التأثير ولوبيات صناعة القرار وطرح الأسئلة، من قبيل من ستحكم في المغرب وسيحكمه بعد الإقرار بالدستور الجديد، ستظل نسبية جدا وليست بتلك الصورة التي يحاول تقديمها البعض المتحمسين، مادامت كل القرارات وكل الاختيارات تعود الكلمة الأخيرة بخصوصها إلى الملك وحده دون سواه. هذا هو الجوهر المبني على مرتكزات دينية وزمنية، ما زالت تتحكم في نهج تدبير الحكم ببلادنا، وهي مرتكزات قائمة منذ زمن "الأيالة الشريفة"، وهذا ما يجعل استمرار الماهية المخزنية للنظام السياسي عندنا، المؤسس على التاريخ والدين والبيعة والسند الشريف، محميا بقوائم مادية للقوة : الجيش والقوة المالية وشبكة محكمة لإدارة ترابية، يتحكم فيها مركزيا وزير الداخلية ومحليا الوالي أو العامل مهما كل ما يقال عن الجهوية... ومن البشائر الأولى – التي لا تُخطئ- تجييش الشماكرية في الحملة المخزنية للتصويت بـ "نعم".

لذلك فإن كل المجالات والفضاءات على امتداد التراب الوطني ستظل مطبوعة بالتدخل المخزني، إما بواسطة أشخاص أو عبر مؤسسات، وبالتالي لا ينبغي أن نستغرب عندما نسمع أن المشهد السياسي مطبوع بالنهج المخزني، أو نذهل عندما يروج الحديث حول المخزن الاقتصادي أو الرياضي أو المخزن الاجتماعي أو المخزن الحقوقي أو المخزن الثقافي والمخزن الترفيهي...

وخلاصة القول "الملك يحكم نقطة إلى السطر" جُفّت الأقلام ورُفعت الصحف، هذه هي حقيقة الديمقراطية الملكية المغربية، مهما كل ما قد يقال من أقوال أو يقام من بهرجة يُنشطها البلطجة تحت الطلب وبعد دفع الأجر مسبقا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل