المحتوى الرئيسى

ازدواجية فى الإعلام الإيرانى بشأن الثورات العربية

06/22 18:59

اتسمت وسائل الإعلام الإيرانية، بازدواجية واضحة فى المعايير عندما تناولت الثورات العربية، وظهر هذا التناقض جليا عند تعاملها مع اندلاع الثورة فى سوريا، الحليف الاستراتيجى البارز لها، ونظيراتها فى بلدان عربية أخرى مثل تونس ومصر واليمن والبحرين.

انتهج النظام الإيرانى ومسئولوه منذ تفجر سلسلة الثورات فى العالم العربى سياسة "الكيل بمكيالين"، وتغيرت مواقفهم حيال بعض الدول، فتتبع إيران كل السبل والوسائل لتلميع صورة بشار الأسد حليفها، وجاءت تصريحات كبار المسئولين لتترجم آراءها، فقد اعتبرت -على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية- أن الثورة فى سوريا ما هى إلا مؤامرة أمريكية صهيونية، أعرب الرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد عن ثقته فى القيادة السورية قائلا: نحن على ثقة بأن الحكومة والشعب السوريين سيحلان مشاكلهما بالتفاهم والهدوء، ووصفها بالـ"فتنة"، متهماً أطرافاً خارجية وإسرائيلية بمحاولة بث الفوضى وزعزعة النظام السورى، وذلك لتثبيت حليفها الأكبر فسقوط الأسد يعنى خسارة النظام الإيرانى لأحد حلفائه وسيضعف نفوذ طهران فى المنطقة.

وتظهر إيران دعماً ملحوظاً لسوريا ولم تكتف فقط بتصريحات مسئوليها بل أكد موقع إصلاحى أن حكومة الأسد تتلقى دعماً مادياً ولوجستياً من طهران متمثل فى إرسال مدربين ومستشارين إيرانيين ومعدات مكافحة الشغب إلى دمشق، ومد سوريا بطرق قمع المعارضة التى أستخدمها النظام الإيرانى فى قمع احتجاجات عام 2009 فى طهران التى تلت الانتخابات الرئاسية.

وفى الوقت الذى يؤكد فيه الأسد نفسه بأن ما يحدث فى سوريا إنما هى انتفاضة شعبية يقول سفير إيران بلبنان غضنفر ركن أبادى أن "الوضع الاقتصادى فى سوريا ليس سيئاً، فكل الأمور الاجتماعية متوفرة، مضيفاً أنّ ما يحدث فى سوريا ليس ثورة شعبية، بل انتقام دولى من سوريا لدعمها المقاومة" وشدد فى هذا الإطار على أنّ "الرئيس بشار الأسد محبوب جداً".

ولم تتوان الوكالات الإيرانية عن نشر الأكاذيب فقد زعمت أن الجالية السورية فى القاهرة أقامت مظاهرات أمام السفارة السورية دعماً للأسد، رغم أنها كانت تندد بجرائمه للشعب السورى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل