المحتوى الرئيسى

إضاءات حول الناقد أنور المعداوي - بقلم د أميمة منير جادو

06/22 18:53

إضاءات حول الناقد الراحل أنور المعداوي

د / أميمة منير جادو

omaimagd@hotmail.com

د شلش : المعداوي عاش تجربة الغربة والضياع وكشف عن كنوز الادب والفكر

د غلاب : تأثرتُ بالجوانب الإنسانية في شخصية المعداوي

كتاب "نقاد الأدب" يتحدث فيه الناقد د. على شلش عن أهم رواد النقد في عالمنا المعاصر ومن هؤلاء أنور المعداوي الذي أثرى الحياة الأدبية بأعماله التي اتسمت بالرؤيا الموضوعية والعمق الفكري .

* الأعمال النقدية

يعد هذا الكتاب باكورة سلسلة ثقافية جديدة تصدرها الهيئة العامة للكتاب تحت عنوان( نقاد الأدب) تتناول لأول مرة حياة نقاد الأدب العرب المحدثين وأعمالهم وتلقي الضوء علي حركة الأدب والنقد الحديثين ، والهدف من إصدار هذه السلسلة يتلخص في تعريف القارئ والمثقف العربي بنقاد الأدب في مصر والعالم العربي وعرض أفكارهم النظرية وتطبيقاتهم العملية وبيان تطورهم النقدي والمؤثرات التي أسهمت في تشكيلهم مع توضيح دورهم في الحياة الأدبية النقدية .

وفي هذا الكتاب الأول من السلسلة يقدم المؤلف صورة حية شاملة بالنصوص والمخطوطات غير المنشورة لحياة أنور المعداوي ويناقش فيها بالنصوص والمخطوطات أعمال المعداوي النقدية ودوره في الحركة الأدبية ويضع أمام الباحثين والقراء مجموعة مجهولة من المختارات النقدية والسيرية الكاملة التي لا يمكن الحكم علي أعمال المعداوي ونقدها إلا بها وقد روعي في هذه السلسلة أن تتوجه إلى القارئ العادي والمتخصص على السواء دون إغفال للتناول العلمي مع الإشارة الى مراحل حياته وتعليمه .

* صديقي الراحل

ويقول عنه الكاتب المغربي (عبد الكريم غلاب) في مقال بعنوان "صديقي الراحل أنور المعداوي" حول زمالتهما الدراسية : كان أنور المعداوي نموذجا منفردا بين الطلاب لأنه كان لامعاً يطمح الي الجديد، ثم يستطرد غلاب قائلا :

هناك جوانب إنسانية كانت تحبب إلي أنور المعداوي وتجعلني أحس بالمتعة في الحديث إليه ، فقد كان يتعاطف مع أصدقائه ويرفع الكلفة معهم وكان أسلوبه في الحديث كأسلوبه في الكتابة رشيقا جميلا جذابا ينتقد أحيانا ولا يجرح ، يهاجم أحيانا ولا يؤذي ، ولاشك أن جذور المعداوي النقدية قد رواها في تلك المرحلة إقباله علي القراءة والجدل حول ما يقرأون ، وكذلك تردده علي الندوات الأدبية التي كان أمين الخولي وطه حسين والعقاد وغيرهم يقيمونها .

* الغربة والضياع

وفي هذه الندوات أثمرت بذور المعداوي النقدية فيقول عنه السيد العقاد في مقال نشر له : لم تكن حياة أنور المعداوي حافلة خالية من رحيق الحب فقد طوي الناقد الكبير علي حب كبير ترك آثاره الواضحة في إبداعه الفني بنفس الدرجة بل أكثر من الأثر الذي تركته بذور طه حسين وبعدها ندوة العقاد .

ويشير الكاتب الي أن المعداوي استقبل الأشهر الثلاثة الأولي من عام 1947 بإحساس عنيف بالقلق والغربة والضياع وصور ذلك كله في يومياته وكان من الواضح أنه أخفق في حبه الأول والثاني والثالث حتى لم تعد للمرأة مكانة في حياته .

وفي ختام عرضنا لفصول الكتاب الثلاثة نكون قد عرفنا الكثير وقد أدركنا الكثير أيضا عن أنور المعداوي حياته ومأساته وكتاباته وأوراقه الخاصة وعصره ومعاصريه .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل