المحتوى الرئيسى

أقدم سجين سياسى فى مصر: يجب وضع مبارك فى "طره" ليعانى مثلما عانينا

06/22 16:50

قال نبيل المغربى أقدم سجين سياسى فى مصر بعد أن قضى 30 عام داخل سجون مبارك، إن السجناء هم الجيل الأول من أجيال الثورة لمناهضة نظام مبارك، لافتاً إلى أنهم رفضوا محاولة قتل مصر لأن الجريمة كانت محسومة ورأينا جزءا مؤكداً أن الشعب شعب عظيم أسر لويس التاسع وأذل نابليون وبعد سنوات قليلة قهر حملة فريزر عندما كانت إنجلترا فى عز مجدها، مشيراً إلى أن محاولات قتل الشعب مستمرة حتى الآن.

وأضاف المغربى خلال المؤتمر الصحفى الذى عقدته لجنة الحريات بنقابة الصحفيين اليوم الأربعاء، تحت عنوان "المبادرة الوطنية لتوثيق شهادات التعذيب فى عصر مبارك.. الوقائع والشهادات"، أن التغيير المطلوب ليس مجرد أن يكون مجرد اسما فقط بل لا بد أن يكون هناك تغيير حقيقى، لأن بعضهم مسجون منذ عهد "الخديوى أنور السادات" على حد تعبيره، وأنهم أشرف من فى هذه البلد مخاطباً الأزهر أن يرد اعتبار هؤلاء الشرفاء.

وعن معاناته داخل السجن قال المغربى، إنه كان يعيش داخل دورة مياه ليس أكثر ولا يوجد بها أكسجين لكى يتنفسه وطالب المحامى العام فى ذلك الوقت أن يرسل له أحد الأطباء ليعاين المكان الذى يمكث فيه، موضحاً أنه تمت الاستجابة له وتم نقله إلى مكان جيد التهوية، لافتاً أن عدد الوفيات بين نزلاء سجناء الرأى فى المستشفى المركزى لليمان طرة متزايد وأغلبيتهم يتم تعذيبهم بمرض الدرن، مؤكداً أنه من بين 57 سجينا سياسيا كانت عدد الوفيات 9، لافتا إلى أن ذلك يوضح حجم وكم التعذيب فى سجون مصر، مشيراً إلى أنه توجد نفس العقليات والنظام والأسلوب والإجرام مع تقلص الإمكانيات فى سجون مصر بعد الثورة وأنها لم تتغير ولا يشعر السجين بأى تغيير على الإطلاق ونفس التركيز فى مستشفى ليمان طرة قبل الخروج من السجن بعد الثورة.

وأشار المغربى عن المأساة التى يتعرض لها المساجين فى سجون مصر إلى أنه حينما كان فى سجن الحراسة أو العقرب وهو أحد السجون بليمان طرة عام 1996، موضحاً أن أطباء السجن لا يقلون إجراماً عن أمن الدولة وفقد تخلوا عن القسم الذى قسموه فى مهنة الطب وتجردوا من مشاعرهم وإنسانيتهم، واستمروا فى مواصلة الإجرام والتعذيب، مشيراَ أن الطبيب لا يرى المريض من النزلاء ويكتفى سوى بإرسال الممرض الذى يلقى نظرة على المريض ويأتى بالعلاج، وضرب مثالا على تعذيب المساجين بالمهندس مجدى عبد المقصود أحد نزلاء طرة سنة 1998 ولقى مصرعه بسبب مرضه وعدم قدوم الطبيب إليه، واكتفى الممرض بإعطائه حقنة مضاد حيوى بدون أى اختبارات مما أودت بحياته، كما أن الزنزانة التى يعيش فيها 5 سجناء كانت مساحتها 120 سنتيمتر وعرضها 150 سنتيمتر، لافتا إلى أن السجناء كانوا يناموا بالشهور بدون أن يفردوا أرجلهم وقضاء الحاجة عندما يقوم به السجين من فتحة صغيرة تحت الباب أو يحاول إخراج فضلاته كان يضرب ضرباً مبرحاً ويتركها بجواره حتى تسبب له الأمراض ويموت ويعتبر نوعا من أنواع التعذيب داخل السجن.

وعن الطعام الذى يقدم للسجين قال المغربى، إنه كان لا يتعدى الـ4 حبات من الفول، ليعيش بها وأيضاً فى الشتاء لا يوجد أى ثياب ومع البرد القارص لا يستطيع السجناء النوم ونوافذ السجن كان لا يسمح إغلاقها وعدم وصول الشمس إلى الزنزانة تجعلها مظلمة 24 ساعة، موضحاً أنه كان يتمنى فقط أن يجد لحظات ينام فيها، واصفاً أنه لا شىء على الإطلاق أبشع من الإجرام فى سجون حسنى مبارك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل