المحتوى الرئيسى

مصر.. خبراء ٍيطالبون بحرمان مصانع القطاع الخاص من المنتجات البترولية المدعمة

06/22 16:47

القاهرة – دار الإعلام العربية

طالب خبراء الطاقة في مصر الحكومة المصرية بإعادة النظر في منظومة دعم المنتجات البترولية، بعد أن وصلت فاتورة هذا الدعم إلى 100 مليار جنيه مصري (الدولار الأمريكي يساوي 5.95 جنيه مصري تقريبًا)، بما يؤدي إلى وصول دعم المنتجات البترولية إلى مستحقيه ووقف تزويد مصانع القطاع الخاص بالمنتجات البترولية المدعمة، إلا أن الخبراء ذاتهم أكدوا، في تصريحات خاصة لـ"العربية نت"، أن الحكومة المصرية تبالغ في الأرقام المخصصة لدعم المنتجات البترولية.

وهو ما أكده د.رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، حيث اتهم الحكومة المصرية بالمبالغة في تضخيم فاتورة دعم المنتجات البترولية، والتي تخطت وفقا للأرقام الرسمية المعلنة حاجز الـ100 مليار جنيه مصري، وهو ما يوازي نحو 20% من موازنة الحكومة المصرية للعام المالي 2011/2012.

وأضاف أن دعم المنتجات البترولية يلتهم معه المخصصات الحكومية التي يمكن أن توجه إلى دعم خدمات أخرى ضرورية للمواطنين المصريين من محدودي الدخل.

وكشف عبده عن أن القطاع العائلي لا يمثل سوى 5.5% من إجمالي استهلاك المنتجات البترولية المدعمة، وهو ما يعني أن باقي المبالغ المخصصة لدعم المنتجات البترولية تذهب إلى فئات من غير محدودي الدخل، وهم رجال الأعمال أصحاب مصانع القطاع الخاص الذين يستفيدون من المنتجات البترولية المدعمة في تشغيل مصانعهم، خاصة المصانع كثيفة الاستهلاك, والتي تستهلك كميات كبيرة من البوتاجاز بأسعار مدعمة.

وطالب عبده بضرورة إعداد خطط ودراسات واضحة ومحددة يمكن من خلالها تطبيق نظام الشرائح المرتبطة بالاستهلاك بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وعدم استفادة رجال الأعمال من دعم المنتجات البترولية الذي من المفترض أن يتم توجيهه إلى محدودي الدخل.

أما د. عصام درويش، عضو المجالس القومية المتخصصة والخبير الاقتصادي، فأعرب، في تصريحات خاصة لـ"العربية نت"، عن دهشته من اعتراف كل المسئولين في الحكومة المصرية بأن دعم المنتجات البترولية لا يصل إلى مستحقيه بدون اتخاذ أي إجراء في هذا الصدد، مشيرا إلى استمرار دعم أسعار البنزين 92 والبنزين 95 الذي يستخدمه أصحاب السيارات الخاصة، بالإضافة إلى دعم الغاز الطبيعي الواصل إلى المنشآت السياحية، وهو دعم موجّه بالكامل إلى القادرين ماديًا ولا يستفيد منه محدودو الدخل.

تصحيح منظومة الدعم

ويقول د. مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة والخبير الاقتصادي، إن الموازنة الجديدة للحكومة المصرية أفرزت العديد من السلبيات، خاصة فيما يتعلق بمنظومة الدعم بما فيها الدعم الموجه للمنتجات البترولية، ويبلغ 100 مليار جنيه مصري تقريبًا منها 46 مليار جنيه لدعم السولار و17 ملياراً لدعم البوتاجاز والباقي لدعم البنزين والمازوت والغاز الطبيعي والكيروسين, موضحا أن جانبًا كبيرًا من الدعم يوجه إلى الأغنياء وأصحاب المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة كدعم مصانع السيراميك والألمونيوم والحديد والإسمنت، في الوقت الذي يتقلص فيه دعم الكهرباء والبوتاجاز للفئات المستحقة.

وأشار الشريف إلى أن المصانع التي تحصل على الدعم تستحوذ على 75% من دعم الطاقة بما يوازي نحو 60 مليار جنيه من إجمالي الدعم المخصص للمنتجات البترولية، مطالبا بضرورة تصحيح مسار منظومة الدعم بشكل كامل وتقليل الدعم الموجه إلى المنتجات البترولية ولكن بشكل تدريجي وعلى مدى زمني لا يقل عن 10 سنوات.. وقال إنه من الغريب أن يعترف وزير المالية المصري د.سمير رضوان بوصول الدعم لفئات غير مستحقة, ولا يقوم بتصحيح مساره, مطالبا بضرورة وضع تسعيرة جبرية للسلع مقابل الدعم وإجراءات رقابية مشددة على الأسعار.

أما د.رمضان أبوالعلا، رئيس قسم البترول بجامعة قناة السويس والخبير النفطي، فدعا إلى سرعة رفع أسعار الغاز للمصانع، خاصة في مجالات إنتاج الحديد والإسمنت والأسمدة والسيراميك, وقال: إن هذه المصانع تستهلك كميات كبيرة من الغاز وتقوم بتصدير منتجاتها للخارج، كما طالب برفع أسعار البنزين 92 و95 مع الحفاظ على ثبات أسعار البنزين 80 و90؛ للحفاظ على مستويات أسعار النقل، حتى لا يؤدي ذلك إلى رفع أسعار باقي المنتجات الاستهلاكية أو الغذائية.

إجراءات سريعة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل