المحتوى الرئيسى

تحليل- جيش شمال السودان يستعرض قوته العسكرية قبل انفصال الجنوب

06/22 16:07

الخرطوم (رويترز) - أرسلت الخرطوم الجيش لترسيخ سلطتها عند منطقة الحدود التي تفتقر الى الترسيم الدقيق بين الشمال والجنوب والحصول على تنازلات قبل انفصال الجنوب ومعه أغلب الثروة النفطية للبلاد.

ودخلت دبابات جيش شمال السودان منطقة أبيي المتنازع عليها يوم 21 مايو ايار وبعد اسبوعين أرسل الشمال قوات للقضاء على مقاتلين متحالفين مع الجنوب في ولاية جنوب كردفان التي تضم أكبر حقول النفط انتاجا والتي ستظل تابعة للشمال بعد التاسع من يوليو تموز موعد الانفصال.

وتراهن حكومة شمال السودان فيما يبدو على أن الجنوب الذي اختار الانفصال في يناير كانون الثاني سيحجم عن تحدي جيش الشمال الاشد قوة والمخاطرة بحرب ربما تهدد هدفه بالحصول على اعتراف الخرطوم به كدولة جديدة.

لكن استراتيجية الخرطوم أغضبت بالفعل القوى الغربية التي ربما يكون رضاها مهما للغاية لاعفاء السودان من ديون تصل الى 38 مليار دولار. كما أنها تذكي توترات في المناطق المنتجة للنفط الذي يمثل شريان الحياة لاقتصاد كل من الشمال والجنوب.

وقال فؤاد حكمت من المجموعة الدولية لمعالجة الازمات ان أبناء شمال السودان "هم الخاسرون من الناحية الاقتصادية. سيتضررون من الانفصال أكثر من الجنوب. وهم يريدون تعويض ذلك بأن يكونوا الجانب الاقوى على الجانب الامني."

ومن الممكن أن يمنح تأكيد القوة العسكرية على امتداد الحدود دعما للشمال بينما يسعى الجانبان للتوصل الى حلول لمسائل غير محسومة مثل كيفية ادارة عائدات النفط وتقسيم الديون.

وأضاف حكمت "يحاولون تضييق الخناق على الحركة الشعبية لتحرير السودان (الحزب الحاكم في الجنوب). انهم يضعون الحركة في موقف صعب للغاية في أبيي وجنوب كردفان والنيل الازرق."

وتحول المساحة المترامية الاطراف للسودان وشبكات من الانتماءات العرقية والقبلية دون حدوث الانفصال بشكل سلس مما يبقي مناطق قابلة لاشتعال الاضطرابات عند الحدود مثل أبيي وجنوب كردفان والنيل الازرق.

وتختلف أهداف الخرطوم من منطقة لاخرى. ففي أبيي بما تحتويه من مراع قيمة وبعض الانتاج المحدود للنفط يقول محللون ان الشمال يريد الحصول على تنازلات. ويطالب الجانبان بالسيادة عليها لكن استفتاء كان مقررا حول مصير المنطقة لم يتم بسبب خلافات حول من تحق لهم المشاركة فيه.

  يتبع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل