المحتوى الرئيسى

مخدرات أفغانستان بين الاقتصاد والأمن

06/22 13:46

سامر علاوي-قندهار

يبدو أن الطريق ما زال طويبلا أمام أفغانستان للتخلص من زراعة وتجارة المخدرات, حيث كشفت آخر التقارير الرسمية أن التقدم في مجال مكافحة المخدرات بطيء جدا رغم من الجهود الدولية والمحلية المبذولة.

ولا يتوقع الخبراء في هذا المجال أن ينجز برنامج مكافحة المخدرات بأفغانستان في أقل من عقدين وذلك استنادا لتجارب مماثلة في دول أخرى.

وفي هذا السياق دعا باز محمد أحمدي نائب وزير الداخلية الأفغاني إلى مزيد من التعاون الدولي والإقليمي لمواجهة زراعة وتصنيع وتهريب المخدرات في أفغانستان، وقال في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الأفغانية كابل إن بلاده ما زالت تتصدر دول العالم في زراعة المخدرات وتصديرها حيث إن نحو 93% من الهيروين في العالم مصدره أفغانستان.

وذكر أن عبء التصنيع والتهريب لا يقع على أفغانستان وحدها، فالمواد الكيميائية المستخدمة في معالجة الأفيون وتحويله إلى هيروين تصنع في الدول المتقدمة وتهرب إلى أفغانستان عبر الدول المجاورة، "وما لم تقم الدول المعنية بواجبها فإنه سيكون صعبا جدا وقف عملية تحضير الهيروين داخل أفغانستان".

كما طالب نائب وزير الداخلية الأفغاني لشؤون مكافحة المخدرات بتدريب الكوادر والشرطة الأفغانية المكلفة بمكافحة المخدرات، مشيرا إلى أن عدد عناصر وحدة مكافحة المخدرات في أفغانستان يبلغ نحو 2500 شرطي في حين يعمل في مجال المخدرات حوالي ثلاثة ملايين أفغاني يشكلون حوالي 10% من السكان، وهو ما قدره مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بـ250 ألف أسرة، كما يقدر عدد المدمنين بنحو مليون شخص.

باز محمد: المخدرات توفر العمل لثلاثة ملايين أفغاني (الجزيرة نت)

الجدوى المالية
ويتذرع الفلاحون العاملون في مجال زراعة الحشيش والخشخاش بعدم الجدوى المادية للمحاصيل الأخرى مثل القمح، ودمار أنظمة الري بسبب سنوات الحرب، وعدم وجود فرص عمل.

ويقول أحد المزارعين للجزيرة نت إن أكثر من 300 أسرة في مديرية بنجاويي تعمل في مجال زراعة المخدرات فضلا عن العمال الذين يأتون من خارج المنطقة، وأشار فلاح آخر إلى تدمير أكثر من 400 حقل من العنب والفواكه في منطقته خلال السنوات القليلة الماضية، في حين كان مكتب الأمم المتحدة في أفغانستان قد اعتبر أن ارتفاع أسعار المخدرات في الأشهر القليلة الماضية ساهم في التوجه إليها.

أما جمعيات المزارعين الأفغان فقد حذرت مؤخرا من أن يتسبب تدني أسعار الزعفران إلى تحول الفلاحين منه إلى زراعة المخدرات مرة أخرى.

معالجة شاملة
أما رئيس لجنة مكافحة المخدرات في البرلمان الأفغاني الملا تره خيل فيقول إن التعاون الدولي والجهد الحكومي يجب أن لا ينصب على الجانب الأمني وحده وأن يشمل مساعدة المزارعين على الخروج من مشاكلهم الاقتصادية وتوفير بدائل زراعية لهم مع ضمان شراء ناتجها بأسعار معقولة تمكنهم من التحول إلى محاصيل نافعة.

واعتبر أن أفغانستان تمثل ضلعا واحدا من مثلث المخدرات الذي يتشكل من المزارعين الفقراء وهم الأفغان ومافيا التهريب وهي شبكات محلية وعالمية تتمتع بنفوذ وإمكانات كبيرة. ورأى تره خيل أنه من غير الإنصاف التركيز على الفلاح الأفغاني بحرمانه من مصدر رزقه وتجاهل الأبعاد الأخرى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل