المحتوى الرئيسى

المعلم يدعو الغرب الى عدم التدخل في شؤون سوريا والحملة الامنية ضد المحتجين مستمرة

06/22 15:51

دمشق (أ ف ب) - دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم الغرب ولا سيما اوروبا الى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلده بينما شنت قوات الامن حملة اعتقالات اوقفت خلالها خصوصا مئة طالب في المدينة الجامعية في دمشق.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي الاربعاء الى الغرب "كفوا عن التدخل في الشان السوري (...) لا تثيروا الفوضى ولا الفتنة".

وانتقد المعلم في المؤتمر الصحافي الذي بثه التلفزيون السوري مباشرة اوروبا خصوصا. وقال "مع الاسف منذ اندلاع الازمة في سوريا لم يأتنا مسؤول اوروبي واحد ليناقش معنا ما يجري. هم اعتمدوا على معلومات تصلهم من خارج سوريا وبدأوا طرح سلسلة عقوبات".

وتابع "انهم يستهدفون لقمة عيش المواطن السوري وهذه توازي الحرب".

واضاف "سننسى ان اوروبا على الخارطة وساوصي قيادتي بتجميد عضويتنا في الاتحاد من اجل المتوسط"، مشيرا الى ان دمشق جمدت "اتفاقية حوارنا من اجل الشراكة الاوروبية".

واضاف "سنتجه شرقا وجنوبا والى كل اتجاه يمد يده الى سوريا، العالم ليس اوروبا فقط، وسوريا ستصمد كما صمدت في 2003 وكما كسرت العزلة انذاك وهي قادرة على تخطيها".

كما دعا وزير الخارجية السوري فرنسا الى التوقف عن "التحريض وممارسة سياساتها تحت ستار حقوق الانسان"، متهما باريس بانها "تعيد انتاج استعمارها القديم".

وتأتي تصريحات المعلم غداة تأكيد رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون ان "مجلس الامن الدولي لا يمكن ان يصمت لفترة اطول" حيال ما يجري في سوريا.

وحمل الوزير السوري بعنف على نظيره الفرنسي معتبرا ان "افكاره قد تكون مستقاة من تاريخ فرنسا الاستعماري" معتبرا ان جوبيه "لن يكون له تأثير في الشأن السوري اطلاقا".

وصرح جوبيه الاثنين ان الرئيس السوري بشار الاسد بلغ "نقطة اللاعودة" و"ما من سبب لاخذه اليوم على محمل الجد"، معتبرا انه لن يكون قادرا على التغيير بعد القمع "المريع في عنفه" ضد شعبه.

كما اعلنت واشنطن انها تريد "افعالا وليس اقوالا" من جانب الرئيس السوري بعد خطابه الاثنين.

من جهة اخرى، دعا المعلم القادة الاتراك الى اعادة النظر في موقفهم من سوريا، مؤكدا ان دمشق حريصة "على افضل العلاقات مع الجارة التركية".

وقال "لا نريد ان نهدم سنوات من الجهد الذي قاده الرئيس الاسد لاقامة علاقة مميزة استراتيجة مع تركيا (...) وارجو ان يعيدوا النظر في موقفهم".

واعتبر الرئيس التركي عبد الله غول الاثنين ان على الرئيس السوري ان يكون "اكثر وضوحا بكثير" في كلامه عن التغيير الديموقرطي في سوريا.

ووعد الاسد الذي يواجه انتفاضة شعبية غير مسبوقة، الاثنين باصلاحات من شانها انهاء هيمنة حزب البعث الحاكم على السلطة. كما دعا الى "حوار وطني" يمكن ان يفضي الى دستور جديد، لاخراج سوريا من الازمة.

لكن معارضي الاسد اعتبروا ان خطابه "غير كاف" ولا "يرقى الى مستوى الازمة" وسيؤدي الى تأجيج التظاهرات ضد نظامه.

وحول اللاجئين السوريين في تركيا، قال المعلم ان لديه "ما يثبت ان الخيام (في تركيا) نصبت قبل اسبوع من دخول الجيش السوري الى مدينة جسر الشغور (شمال غرب سوريا) وان مسلحين اجبروا العائلات الى هجر مدينتهم".

وناشد "اصدقاءنا الاتراك التعاون معنا لعودة هؤلاء آمنين الى بيوتهم ونحن نكفل حسن معيشتهم".

وكان بشار الاسد دعا في كلمته الاثنين اللاجئين الذين فروا من جسر الشغور وقراها الى تركيا للعودة الى بيوتهم، مؤكدا ان الجيش السوري موجود هناك "من اجل خدمتهم".

وتستقبل تركيا اكثر من عشرة الاف لاجىء سوري هربوا من بلدهم خوفا من عمليات القمع التي تقوم بها قوات الامن السورية، كما يقول ناشطون.

من جهة اخرى، نفى المعلم نفيا قاطعا اي تدخل ايراني او من حزب الله في سوريا في مواجهة المحتجين، مشيرا الى وجود "دعم سياسي" من جانبهما لتجاوز الازمة ودعم الاصلاحات.

وردا على سؤال عن اعتقال السلطات العراقية عددا من عناصر تنظيم القاعدة قادمين من سوريا، قال المعلم "ان بعض الممارسات التي شاهدناها في بعض المحافظات من قتل لعناصر الامن وتمثيل لجثثهم تعطي مؤشر الى ان مثل هذه الاعمال يقوم بها تنظيم القاعدة".

وتابع "لا انفي او اؤكد انهم يتنقلون عبر الحدود الواسعة واملي ان يكون الخبر صحيحيا وان السلطات العراقية القت القبض عليهم".

وردا على سؤال عن الصورة التي سيسوقها عن سوريا بعد ثلاثة اشهر، اكد المعلم "سنقدم نموذجا ديموقراطيا غير مسبوق صنعه السوريون بايديهم وعبر حوارهم الوطني".

واضاف "ستكون هناك عدالة اجتماعية ومساواة امام القانون ومحاسبة للمقصرين (...) سنقدم نموذجا من الديموقراطية غير مسبوق في منطقتنا".

ميدانيا، ذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان "قوات الامن داهمت بعنف المدينة الجامعية في دمشق واعتقلت اكثر من مئة طالب" مشيرا الى "حدوث عدة اصابات في صفوف الطلاب عندما انهال رجال قوى الامن واعضاء من اتحاد الطلبة الموالي للنظام عليهم بالضرب".

واضاف عبد الرحمن ان "قوات الامن قامت بعدة حملات مداهمة واعتقلت عددا من الاشخاص في دير الزور (شرق) وحي ركن الدين في دمشق وقرية الحميدية التابعة لمدينة طرطوس (غرب) وقرية حمورية (ريف دمشق)"، بدون ان يتمكن من تحديد عدد المعتقلين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل