المحتوى الرئيسى

سلطنة عمان تفتح بوابة المناطق الحرة أمام استقطاب الاستثمارات الأجنبية

06/22 12:35

دبي – العربية.نت

أطلقت سلطنة عمان اليوم سلسلة من الحوافز الاقتصادية أمام المستثمرين الأجانب في مناطقها الحرة ، وقد أقدمت السلطنة على اعتبار المناطق الحرة بوابة مفتوحة لجذب الاستثمارات واستقطاب رؤوس الاموال المحلية ، والاجنبية عبر ما تقدمه من مزايا وحوافز وتسهيلات للمشاريع المقامة بها .

وذكرت وكالة الأنباء " العمانية اليوم الأربعاء 22 –6 – 2011 ان المناطق الحرة تلعب دورا في زيادة حجم التبادل التجاري ، والاستثماري في مختلف القطاعات الاقتصادية واستثمار الطاقات ، والموارد لطبيعية والبشرية ، والمساهمة في تنمية المناطق المحيطة بها من خلال ايجاد مزيد من فرص العمل وتقديم الخدمات وتوفير البنية الاساسية .

وتعتبر تجربة سلطنة عمان في مجال المناطق الحرة تجربة حديثة مقارنة بالتجارب الاقليمية والدولية فهي ما زالت في مرحلة التأسيس والتطوير حيث صدر قانون المناطق الحرة في عام 2002 بموجب المرسوم السلطاني رقم 2002/56 وهو الإطار القانوني لتنظيم عمل المناطق الحرة في السلطنة وآلية انشاء تلك المناطق .

وتوفر المناطق الحرة بسلطنة عمان حزمة من الحوافز الاستثمارية ، والتسهيلات أبرزها الاعفاءات الضريبية و، تبسيط الإجراءات المرتبطة التراخيص والتصاريح واستيراد جميع البضائع المسموح تداولها في الدولة والإعفاء من شرط الحد الأدنى للاستثمار وحرية استخدام العملات وإعفاء الأرباح من ضريبة الدخل وغيرها من الحوافز.

الى ذلك صرح المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة بالقول " ان المناطق الحرة تلعب دورا كبيرا في تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات وخاصة الاستثمارات الاجنبية ، وذلك لما تحويه من حوافز ومميزات لا تحظى بها المناطق الاخرى في السلطنة" .

وأضاف في تصريح لوكالة الانباء العمانية ان قرب المناطق الحرة من الموانىء العمانية يعد عامل جذب للمستثمر المحلي والاجنبي الى جانب ما تقدمه من حوافز وخدمات وقوانين مرنة تعد كلها من العوامل المشجعة لاقامة المشاريع داخل المناطق الحرة ، مشيرا الى ان المناطق الحرة العالمية أثبتت جدواها وكفاءتها في استقطاب الاستثمارات الاجنبية معربا عن أمله أن في تقوم المناطق الحرة في السلطنة بنفس دور المناطق الحرة الناجحة في الدول الاخرى من خلال استقطاب استثمارات صناعية او تجارية تعمل على زيادة النمو الاقتصادي في البلاد .

وأكد المسؤول العماني أن الحكومة تولي المناطق الحرة أهمية كبيرة حيث عملت على اصدار المراسيم السلطانية واعطاء الحوافز مثل بقية المناطق الحرة الاخرى في دول العالم وتشجعها على الاستمرار ومنح الاراضي وتوفير البنى الاساسية في هذه المناطق وهو ما يدل على اهتمام الحكومة في تفعيل دور المناطق الحرة في السلطنة .

وقد تم حتى الان الاعلان عن انشاء ثلاث مناطق حرة بالسلطنة تتمثل في منطقة المزيونة الحرة التي بدأت التشغيل في نوفمبر 1999 وتقع في محافظة ظفار بالقرب من الحدود اليمنية حيث تبعد 260 كم عن ولاية صلالة و245 كم عن مدينة الغيظة و500 كم عن مدينة سيؤون أقرب مدينتين في الجمهورية اليمنية الشقيقة .

وفي عام 2010 تم اصدار اللائحة التنظيمية لمنطقة المزيونة الحرة التي تشرف على تشغيلها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية التي قامت بتطوير المنطقة ووضعها لخدمة الاقتصاد الوطني بشكل عام و بشكل خاص القطاع الصناعي لتكون نافذة الصناعات العمانية للسوق اليمني وأسواق دول القرن الافريقي حيث تم مؤخرا توقيع اتفاقية استثمار مساحة تبلغ / 3 / ملايين مترا مربعا مع أحد المستثمرين الخليجيين .

ويعتبر مشروع تطوير منطقة المزيونة الحرة من أهم المشروعات الخليجية وذلك لموقعها الجيد بين السلطنة والجمهورية اليمنية والذي يعد المنفذ التجاري البري لدول مجلس التعاون الخليجي إلى الجمهورية اليمنية والدول الافريقية.

وتتضمن لائحة تنظيم المنطقة الحرة بالمزيونة ثمانية فصول حددت بموجبها حزمة الحوافز والمزايا للشركات العاملة بالمنطقة, كما تضمنت تحديد قواعد الاعفاء الضريبي للشركات العاملة بالمنطقة الحرة بالمزيونة وعالجت نصوص اللائحة وضوابط الاستثمار وقواعد المسؤولية بالاضافة إلى تحديد قواعد إدخال و إخراج البضائع بالمنطقة .

كما توجد بمحافظة ظفار أيضا المنطقة الحرة بصلالة التي تدار وتشغل من قبل شركة صلالة للمنطقة الحرة والتي تم تأسيسها في العام 2006 فيما صدرت اللائحة التنظيمية لها في شهر فبراير من عام 2011 .

وأوضح المهندس عوض بن سالم الشنفري الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصلالة ان المنطقة استطاعت استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة تشكل اضافة جيدة للسلطنة مشيرا الى انه يتم التنسيق حاليا على أعلى المستويات لانجاح مشاريع واستثمارات المناطق الحرة بالسلطنة وذلك بهدف تعزيز الاقتصادات في السلطنة في مختلف الميادين الاقتصادية والصناعية والتعليمية والاجتماعية.

وتابع في تصريحه العمانية انه وبفضل سياسة تشجيع الاستثمار الاجنبي بالسلطنة فان المنطقة الحرة بصلالة من المتوقع أن تستقطب ما يزيد عن 6 مليارات دولار أميركي خلال الخمس سنوات القادمة ، موضحا أن المنطقة قد أنهت دراسة خطة الاعمال الاستراتيجية التي دخلت في حيز التنفيذ ابتداء من شهر مايو 2011 كما تم الانتهاء من مخططات ودراسة المبنى الرئيسي للمنطقة الحرة بصلالة والذي يتوقع أن تبدأ عمليات الانشاء في الربع الاول من عام 2012.

وبين انه سوف يتم لاحقا الانتهاء من الاستشارات الفنية للخطة الرئيسية لتطوير أراضي المنطقة في كل من موقع ى " ريسوت " وموقع " أدهان " كما تم الانتهاء من أعداد اللائحة التنظيمية للمنطقة الحرة بصلالة والتي تشتمل على كافة الاحكام والقواعد القانونية المنظمة للعمل بالمنطقة.

وأكد المهندس عوض أن الرؤية المستقبلية للمنطقة الحرة بصلالة تتمحور حول جعل المنطقة الحرة مركزا عالميا واقليميا لجذب الاستثمارات بما يتماشى مع سياسة الحكومة في سبيل تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني وايجاد فرص عمل جديدة للمواطنين حيث سيتم التركيز على استقطاب مشاريع حيوية في مجال الخدمات اللوجستية والتخزين واعادة التوزيع والصناعات النسيجية والبتروكيماويات وصناعة مركبات أساسيات الادوية والصيدلة ومشاريع إعادة التصنيع وتدوير المواد البلاستيكية والتركيب والتجميع والعديد من المشاريع الاخرى ذات القيم المضافة لاقتصاد الوطني.

وقال انه ومن أجل تحقيق تلك الرؤية قامت شركة صلالة للمنطقة الحرة بالتنسيق مع وزارة المالية باعتماد خطة خمسية تبدأ من عام (2011) وتنتهي في عام (2015) والتي تهدف الى تطوير بعض من المواقع من خلال توفير البنية الاساسية والمتمثلة في تسوية حوالي 264 هكتارا من الأرض في " أدهان" ومد شبكات المياه والغاز والصرف الصحي والطرق وتوفير الخدمات الأساسية والمساندة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل