المحتوى الرئيسى

ايفيهات خانقة وكوميديا سامة فى "سامى اوكسيد الكربون"!

06/22 12:22

ترتفع درجات الحرارة مع بدايات أيام الصيف، وترتفع حمى الايفيهات والنكات اللزجة فى الأفلام الكوميدية التى تحاصر المشاهد منذ المشهد الأول دون تمهيد أو رحمة، وقد وُفق صناع فيلم (سامى أوكسيد الكربون) كثيراً فى اختيارهم لاسم الفيلم، فالكوميديا فيه خانقة وملوثة مثلها مثل غاز ثانى أوكسيد الكربون الذى يلوث الهواء ويخنق التنفس، وهى نموذج للكوميديا التى يجب أن يتوقف صناع السينما عن انتاجها وتمثيلها وتنفسها، ويجب عليهم استغلال هذه الايفيهات كوسيلة لاخفاء ثقوب ورُقع الرداء الدرامى الردىء لسينما من نوعية (سامى أوكسيد الكربون)، فنحن أمام فكرة استهلكتها السينما فى أفلام تبدأ من زمن الأبيض والأسود مثل فيلم (مطاردة غرامية) وتنتهى بأفلام حديثة مثل فيلم (أنا مش معاهم)، البطل العابث الذى يقضى أغلب وقته فى مطاردة الجميلات، ويقع فجأة فى حب فتاة جادة مختلفة فيحاول كسب قلبها بالتقرب منها والدخول فى عالمها الغريب عليه تماماً،

هذا ما يفعله بطل الفيلم "هانى رمزى" الطيار العابث الذى يقع فى حب الناشطة السياسية "درة" فيحاول مصاحبتها بادعاء البطولة والثورية، وكعادة سيناريوهات زمن مبارك نجد السخرية الخبيثة المتعمدة من شخصية الناشط السياسى حيث تظهر الفتاة وزملائها بُلهاء أغبياء فى حالة نشاط سياسى لا ارادى، فحينما يخطف شرير الفيلم رجال تابعين لرجل الأعمال "يوسف فوزى" البطل لاجباره على التوقف عن فضح سياسات شركته تبدأ الفتاة وزملائها فى حملة للافراج عنه، يرتدون تى شيرتات عليها صورته ويطبعون المنشورات ويعدون للمظاهرات، ولكنه يظهر فجأة بعد خطفه بوقت قليل، وبدلاً من الفرحة بنجاته يقابلونه بغضب لانه ظهر بسرعة فأفسد خططهم، واذا تجاوزنا عن الخواء الدرامى، والأداء الكوميدي المتواضع للممثلين، فلن نستطيع تجاوز حائط النمطية الصلب؛ نمطية رسم الشخصيات، وتكرار وفقر الأفكار الذى وصل الى اقتباس أغنية "فؤاد المهندس" (رايح أجيب الديب من ديله) من مسرحية (أنا فين وانتى فين) ليقدمها "هانى رمزى" فى دويتو مع الطفلة "جنا" معادل النجاح الوحيد فى الفيلم، فتلقائيتها عامل جذب جماهيرى لجمهور الاطفال رغم أن بعض مشاهد الفيلم وايفيهاته لا تنتمى للسينما الملائمة للأطفال.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل