المحتوى الرئيسى

جوزك منكد عليك.. اعملي مدونة!!

06/22 11:48

لو جوزك منكد عليكِ.. اعملي "مدونة" واشفي غليلك فيها من صنف الرجال !.. ولو مراتك منكده عليك أنت كمان أعمل مدونة تحدث فيها عن شرور النساء وأكنس فيها عليها السيدة ! ،

27 مليون مدونة شخصية

وأهمية هذا النوع الاجتماعي أنه عبارة عن "مفكرات" إلكترونية على شبكة الإنترنت تروي فيها فتيات وسيدات وشبان ورجال تجاربهم الشخصية الاجتماعية الحقيقية بحرية وبلا رتوش.. ويدوّن فيها الجمهور - زملاء المدونين من أصحاب المدونات الأخرى غالبًا- تعليقاتهم التي تبث بشكل مباشر ولحظة بلحظة على هذه المواقع الخاصة التي يسهل الإطلاع عليها، سواء عن الحب أو الزواج أو مشكلات الحياة وبلغة عامية ساخرة جذابة للغاية!.

والمدهش أنه كلما كان المجتمع أكثر انغلاقا من الناحية السياسية كلما زادت المدونات خصوصا النسائية ، حيث كشفت دراسة بعنوان (خارطة التدوين العربي) أعدها مركز بيركمان للإنترنت والمجتمع التابع لجامعة هارفارد الأمريكية ونشرت عام 2009 ، أن السعودية تقع في المركز الثاني – بعد مصر - على مستوى الوطن العربي من حيث عدد المدونين، وأن عدد النساء السعوديات المدونات يزيد عن عدد المدونين الرجال ، وكشفت الدراسة أن معظم المدونات العربية ذات طابع شخصي، تتخذ أسلوب الملاحظة وكتابة اليوميات .

وقد أشارت دراسات السوق - وفقًا لموقع Zdnet الألماني- أن عدد هذه المدونات الشخصية التي يتم إنشاؤها يتزايد بشكل سريع حول العالم، حيث تشير آخر إحصائية أن هناك الآن ما يقرب من 27 مليون مدونة شخصية حول العالم، أغلبها أشبه باليوميات الشخصية التي تجذب قليلاً من القراء.

وإذا كانت المدونات السياسية تعبر عن أحوال وتطورات سياسية معروفة، فالأكثر أهمية منها هو هذه المدونات الاجتماعية الشخصية التي تكشف بطن المجتمع العربي والمشكلات الخطيرة التي تواجه الأسرة المصرية، خصوصًا ما يتعلق بالعلاقة الأسرية والخيانة والزواج العرفي وخلافه بلا رتوش.. وإخفاء ما يرشحها لمادة جاهزة للتشريح من قبل بعض المحللين النفسيين والاجتماعيين.

فأهمية هذه المدونات الاجتماعية تنبع من أنها تنقل الواقع الاجتماعي الحقيقي بلا رتوش لحد استخدام ألفاظ عامية وخارجة أحيانًا أو منفتحة بصورة مبالغ فيها، وبالتالي فهي تنقل واقع المجتمع الحقيقي من داخله، وتعطي صورة عن الأمراض الاجتماعية المنتشرة، وتكاد تكون معين لا ينضب للباحثين الاجتماعيين لدراسة أمراض وأوجاع المجتمع الحقيقية.

بل إن بعض هذه المدونات يتضمن أقوال وحكم معبرة عن مشكلات المرأة، مثل قول مدونة: "لن أكون الرمال الثابتة التي تزورها الأمواج حين تشاء فقط"، و"ارحموا المرأة يرحمكم الله"، و"يا رجال العالم رفقًا بالقوارير.. حرام عليكو بقى أرجوكم الست مش ملطشة ولا حقل تجارب لتجاربكم"، والبعض منها يناقش مطالب متحررة للفتاة العربية، وأخرى تشرح العيوب الخطيرة في بعض الأزواج بما قد يدفع المرأة لهدم الأسرة أو طلب الطلاق أو قتل الزواج أو حتى الخيانة!!.

وربما لهذا يقول خبراء اجتماع وأطباء نفسيون أن بعض هذه البلوجرز أو المدونات التي تتنوع ما بين السياسة والثقافة والحب والمذكرات الشخصية تندرج تحت ما يمكن تسميته "التنفيس" أو الفضفضة" أو "الهرتلة" -أي كلام للتفريج عن الهم- أو "طق حنك" - أي كلام يرغب الشخص في التعبير عنه بالكتابة لإخراج ما بداخله.

ومن متابعتي لهذه المدونات أستطيع القول أن بعض هذه (المدونات) يُعَدّ نوعًا من التنفيس، ومحاولة للهرب من إحباط الحياة السياسية والاجتماعية، وضيق أماكن النشر، ومحاولة للقفز على الواقع الجامد والمتكرر أو "التابو" في حياة الإنسان، وأن الكتابة تفيد بالفعل في تحسين الحياة النفسية لهؤلاء، خصوصًا السيدات اللاتي يشعرن بالاضطهاد أو ظلم الأزواج أو اللاتي يقبلن بالعيش "في ظل رجل بدلاً من ظل حيطة"، وفي هذه الحالة ينطبق على البعض منهم بالفعل تعبير أن "الكتابة بديل عن الانتحار"!.

حيث تنشأ حالة من التضامن "الإلكتروني" بين هؤلاء الفتيات والسيدات المدونات، وحالة من الألفة والتضامن بين نساء عدة مدونات نتيجة تعقيب كل واحدة منهن علي أي "بوست" - مقال أو تدوينة- جديدة لزميلاتهن، بحيث تخفف كل منهن عن صاحبة المدونة وتشرح لها تجاربها بما يؤدي في نهاية الأمر لشعور المدونة المضغوطة والمحبطة بحالة من الحب المحيط بها، والاهتمام الذي تفقده ما ينعكس في نهاية الأمر على الشعور بعدم الوحدة في هذا العالم.

المدونات.. مشاريع أديبات!

والمثير أنني لاحظت أن مدونات السيدات والفتيات، تتميز - مع سخونتها وسخريتها وتعبيراتها الصادمة- بالاعتدال وتحديد حدود الحلال والحرام، وذكر الموبقات الاجتماعية كنوع من التحذير المبكر منها ، لا كدعوة لها، بصرف النظر عن مدونات قليلة أكثر تحررًا في الكلام ونشر فضائح صاحبتها، والأهم أن لغة الكتابة تجزم بأن صاحبات بعض هذه المدونات هن "مشاريع أديبات"؛ بسبب اللغة الرفيعة التي يكتبن بها واحترافهن أسلوب الكتابة حتى لو كانت باللغة العامية.

وربما هذا هو ما دفع ثلاث مدونات نسائية للصدور العام الماضي وهي : "ارز باللبن لشخصين" لرحاب بسام و"عايزة اتجوز" لغادة عبد العال ، و"اما هذه فرقصتي انا" لغادة محمد محمود ، وإن اثارت هذه المدونات فور طرحها في الاسواق جدلا بين النقاد حول قيمتها الأدبية والتجاوز في قواعد اللغة العربية فيها (الكتابة بالعامية وبألفاظ الإنترنت).

ويبرر العديد من مشاهير المدونات أسباب هذا الاعتدال في الأسلوب -برغم أنهن يفضفضن في المدونة بحرية وبكلمات مبتذلة أحيانًا- بأن تفاعل جمهور المدونين والمدونات مع المشاكل المطروحة عبر هذه التدوينات وضع قيدًا على هذه الفضفضة والاسترسال في الشكوى بتعبيرات خارجة.

وقد عبرت صاحبة مدونة (أيوه خدامة) عن هذه القيود التي فرضها النشر بقولها: "المدونة ولدت بشكل غير اللي في بالى تمامًا، يوم كتبت لأول مرة لم أقصد التواصل بل قصدت البوح - وددت أن أفسح المجال لإفرازات طبيعية دون مجاملات أو انتقاء ألفاظ.. كنت سعيدة جدًّا لأني أستخدم ألفاظًا دخيلة على الذوق العام والآداب الرفيعة، وفي نفس الوقت تعبر عما تعجز عنه الألفاظ المنتقاة.. باختصار ظننت أني وجدت مضمارًا أكشف فيه عن الجزء القبيح الذي يحوم حبيسًا بداخلي".

ولكن - تضيف- "حدث ما لم يكن في الحسبان ووجدت جمهورًا راقيًا يصفق ويهلل وينتقد، ووجدت رقابة على خواطري ولغتي.. كنت أحسب أن التدوين هو البوح أكثر منه التواصل؛ لأن البوح يعني: التحرر من الأساتك (الروتين) ومساحيق التجميل - يعني الظهور بالوجه المغسول من دون "البان كيك" و"الآي لاينر".. أحيانًا يكون جميلاً، ولكنه غالبًا ما يكون قبيحًا أتحرج من مواجهة الآخرين به، ولكنه وجهي الحقيقي، أما التواصل فإنه يعني أطرافًا كثيرة وللكل حقوق عليك - حقوق الجيرة التدوينية، حقوق الدين والإنسانية، حقوق المجاملات، حقوق رد الزيارة"...

واللافت هنا ليس فقط اللغة الراقية والحرفية الرشيقة التي يكتب بها أصحاب المدونات الاجتماعية والتي تشي بأن كل واحدة أو واحد منهم هو بمثابة "مشروع" أديب أو أديبة أو كاتب سيناريو مدفون لا تظهر موهبته إلا في المدونة ويصعب إخراجه منها؛ لأنه أو أنها اختارت لنفسها الحديث من وراء حجاب، ويصعب أن تخرج هذه التعبيرات الجميلة إلا من خلال سرد معاناتها سرًّا!.

أنواع المدونات

وتختلف هذه المدونات الاجتماعية أو الشخصية – بخاصة النسائية- بحسب طبيعة المرأة خصوصًا المتزوجة في إخفاء نفسها، وتتنوع ما بين مدونات لسيدات متزوجات يشكين من مشكلات الحياة المختلفة (استيلاء الزوج على راتب الزوجة - مشاكل خروج الزوجة للعمل طوال اليوم - تجاهل الأزواج لمشاعر الزوجات العاطفية - جفاف الحياة الزوجية)، ومدونات لفتيات غير متزوجات يشكين صعوبة الزواج، وطرائف عن من تقدمن لهن من الرجال للزواج، فضلاً عن مدونات عامة تفيض حبًّا وحنانًا وأشواقًا وغرامًا لا يجد أصحابها -ربما لمكانتهم الاجتماعية والأدبية- مكانًا للتعبير عنه سوى في عالم التدوين!.

على أن هذا لا ينفي أن العديد من المدونات النسائية الاجتماعية تزخر بقصص أخرى غير ذاتية تتعلق بالتعليق على شئون المجتمع الأخرى مثل الحجاب في السينما أو التحرش الجنسي في الشوارع أو بعض الشئون السياسية الداخلية والخارجية أحيانًا بطريقة ساخرة للغاية ، وبعضها يربط بين المشاكل الاجتماعية والمشاكل السياسية.

ولكن بشكل عام المدونات النسائية تركز على مشاكل العلاقة بين الزوج والزوجة وشكاوى النساء من تجاهل الأزواج لهن، ومشاعر الفتيات مع تقدم العمر بهن دون عمل أو زواج، وثالثة تهتم بالحب والعشق والغرام وتروي تجارب حقيقية .

مدارس لتعليم الأزواج!

ونصيحتي للرجال هي أن يقرءوا هذه المدونات النسائية باهتمام ويتعلموا منها، فدروسها التي تلقيها المدونات بطريقة طريفة أشبه بالمدارس لتعليم الأزواج فن التعامل مع الزوجات أو النساء عمومًا!.

فهي تعكس وتصنف المشكلات العاطفية بين الزوج والزوجة وتحدد مواطن الخلل فيها، كما تشرح للرجال ببساطة "ما الذي تريده النساء؟"، ورغم أنها تسخر من الرجال وعدم اهتمامهم بكل ما تفعله النساء في أنفسهن للتجميل إرضاء للزوج، فهدفها يظل -كما تقول إحدى المدونات- هو: "معالجة العلاقة بين الأزواج ومحاولات إصلاح ذات بينهم هي النواة الأولى للنهوض بالمجتمع مما يترتب عليه تنشئة جيل خال من الأمراض والعقد يستطيعون الرفعة بشأن بلدهم.. وإننا كمدونين مصريين نحاول الاتفاق على أساليب راقية تقام بها البيوت".

مدوِّنة مثلاً مغتاظة من مشاعر الرجالة كتبت تقول: "هو فيه إيه؟؟ الله يخرب بيت الجواز .. البنت من قبل ما تبلغ الحلم وهي كل اللي فدماغها الفستان النيلة الأبيض والطرحة، وكل أحلامها في اليقظة والمنام الراجل اللي حتتجوزوا.. وبعدين تتحول المرأة إلى شيء هلامي لا يمكن توصيفه تحت أي كاتيجوري: كل صباح يا فتاح يا عليم تلبس أي حاجة من قعر الدولاب وطيران عالشغل وهي بنص دماغ... بعد الدوام تجري طايرة يا حبة عيني عشان تلحق الغدا بتاع اللافندي (الزوج) ولو كان فيه حتة عيل أو أتنين تلمهم في سكتها من عند أمها أو من حضانة الإيواء، ثم تدلف إلى سوق الخضار تجيبلها كيلو بسلة وفرخة وطيران عالبيت بهدومها وعرقها عالمطبخ؛ لأن الباشا (الزوج) في طريقه إلى العش الجميل.. يدخل الوحش (الزوج) فين الغدا... لسه عالنار؟ دانا على لحم بطنى من صباحية ربنا وهي يا عيني بتحايلو معلش يا "نظمى" ثواني وهيكون جاهز... يأكل سي نظمى ويتكرع ويدخل ينام ومش عايز أسمع حس حد من عيالك أنتِ فاهمة؟؟ "

وتضيف : "صحى الباشا: فين الشاي؟؟ ما تقوم... تعملو لروحك دي الولية من ساعة ما نمت وهي حمت وغسلت المواعين وغسلت ونشرت ورضعت وذاكرت للواد وأنت قافل على روحك ومشغل التكييف!...يقوم من النوم ويخرج... ويرجع الباشا الساعة 12 من... : قهوة, نادي, أمه, عزا, زوجة ثانية... المهم أنه عمل اللي هو عايزه وراجع يكمل عالفرخة المسكينة اللي لا يمكن تقدر ترفع أي حاجة حتى حواجبها ويبدأ في المطالبة بحقوقه الشرعية - نهار أسود ما حنا عارفين إنها شرعية بس فين الإنسانية؟" .

وتكمل صاحبة مدونة (أيوه خدامه) في سخرية : "كالعادة تنتهي القصة إنها (الزوجة) مابقتش رومانسية !

آه يا رجالة !

وفي "بوست" – تعليق- آخر تقول مدونة غاضبة على تجاهل الرجال لمشاعر الزوجات: "سهرنا الليالي.. وصرفنا دم قلبنا.. الست أم سارة رهنت النحاس عشان تركب شعر اصطناعي لأبو حسام.. وأم نور بقت تاخد ورديات زيادة في المستوصف عشان تجيب طقم سنان جديد عالزيرو لزوم إغراء أبو سعيد.. ومع هذا وجدنا أن نأبنا جه على شونة (أي بلا فائدة) وعاد جميع الرجال إلى سوء المعاملة بعدما سلبونا أعز ما نملك من نحاس وألمونيوم وأشياء أخرى لا تقدر بثمن (أهئ أهئ).. حتى طقم الأنترية اللي كان نفسي أنجده من أربعتاشر سنة فرتكت فلوس الجمعية بتاعته لزوم (الجيم) لأبو علاء ويا ريت تَمَر (جاء بفائدة)... ولذلك ولما سبق قررنا أن (نتنحى) تمامًا ونهائيًّا"!!

وتضيف احدي الغاضبات من الرجال : "الرجالة - أيتها الأخوات- دول عايزين الغجرية: فالغجرية.. أعزكم الله.. ست إن ما خافوا منها يخافوا من لسانها.. يعني ولية زي (كوندوليزا ريس) دي .. يقدر جوزها يرفع عينه فيها ولا يتجوز عليها؟؟ يستجري يخليها تخرج ويفتح روتانا كليب يتفرج على "بوس الواوا"؟ دي كانت شردحتلو وجابتلوا خالها اللي بيضرب بانجو في "هارلم" يقطعه خمسين حتة عالخمسين ولاية.. آه يا رجالة مالكومش إلا جوانتانامو؟!".

أما نصيحتي أنا الأخيرة فهي : اقرءوا المدونات النسائية عشان تعرفوا ما الذي تريده النساء؛ لأنهن يقلن فيها هذا بشفافية ووضوح وبلا رتوش أو ماكياج أو أسماء .. اقرءوا قبل ما تروحوا جوانتانامو !.

 

 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل