المحتوى الرئيسى

هل تقبلين ضابط شرطة بعلاً لك؟ (2)

06/22 08:08

وكأنى لامست جرحاً طرياً، ما إن نشر العنوان أعلاه، أمس الأول، حتى انفجر ضباط الشرطة وذووهم شظايا، مئات الإيميلات، عشرات الاتصالات، كثير من الغضب، غضب على غضب، وجعت قلبى أم طلبت منى نصرة ابنها الضابط الشاب، تقول: شهداء الشرطة ضاعوا فى لجة الغضب، بيوت ضباط الشرطة ضلمت، نوروا لهم الطريق، ارحموهم يرحمكم الله، وختمت بالدعاء. ونختم بطائفة من رسائل طفحت بالألم، عتبت، لامت، عنفت، لكنها سطور صادقة، تفيض حبا، ضباط الشرطة مأزومون، وذووهم مجروحون، تند عنهم جميعاً أنات موجعة، وتلك سطور متألمة.

من (فاطمة طه): نعم قبلت ضابط شرطة بعلاً لى من أربعين عاماً، كما قبلت أن يكون ابنى ضابط شرطة، وقد دخل كلية الشرطة بلا رشوة أو محسوبية.. وأنا فخورة بذلك، ولن أتنازل عن هذا الفخر ما حييت.. أنا يا سيدى الفاضل مهندسة ووالدى، رحمه الله، كان وكيل أول وزارة من أربعين عاماً، فلم أكن مرغمة على زواجى من ضابط شرطة.. لقد عشت معه أربعين عاماً ومازالت هيبته واحترام الجميع له كما كانت، بالرغم من خروجه على المعاش منذ سنوات طوال، والسبب نظافة يده وتفانيه فى عمله، وللعلم أثاث شقتنا هو تقريباً نفس الأثاث الذى تزوجنا به وربينا أولادنا جميعاً على أحسن وجه، بشهادة الجميع، وكلهم متزوجون بناس محترمين، وكلهم يعملون فى وظائف مرموقة وصلوا إليها بجهدهم دون وسائط أو محسوبية.. ابنى الأصغر ضابط شرطة، كما أنه سيتزوج بعد أيام من فتاة قبلت به بعلاً، وهو ضابط شرطة مشهود له بالأخلاق ونظافة اليد والهيبة تماماً كأبيه.. فى أحداث الثورة كان يقيم فى مقر عمله لمدة 15 يوماً متواصلة، ولم يفارق مكانه أو يتخلى عن واجبه تجاه وطنه.

تعجبت جداً من مقالتك، فالتجريح الأعمى قد يكون طريقاً سهلاً على كل شخص، لقد أوغرت صدرى بمقالتك، لأنى تحملت أن أعيش كأب وأم لسنوات طويلة حتى يحمى زوجى بيتك وأسرتك، كما تحملت قلقى كأم حتى يحمى ابنى أبناءك، فلا يمكن تحمل كل الإساءة المشوبة بالتشفى.. كلمة أخيرة حسبى الله ونعم الوكيل.

من والدة ضابط شرطة، المصرية الحزينة: والله يشهد على كلامى، نحن أسرة من متوسطى الحال لا دفعنا رشوة ولا كان فى العائلة من هم من المتعجرفين (من الذين أشرت إليهم فى مقالك) الذين وسطناهم لابننا لكى يلتحق بالشرطة، ابنى متزوج ولم تكن وظيفته من الأسباب الأولى للارتباط، بل كانت دماثة أخلاقه، ربيته وأخواته تربية سليمة، والحمد لله، للعلم كثير من ضباط الشرطة زملائه مثلنا فى الظروف، مقالك أحبطنى كثيراً وسوف يحبط ضباطاً أشرافاً كثيرين من الذين يؤدون واجبهم من دافع حبهم لوطنهم كأى مصرى يحب وطنه، لماذا هذا المقال الذى ليس وقته إطلاقاً فنحن أسر هؤلاء الضباط نلملم ما أصاب أولادنا من قهر ومن حزن على زملائهم الذين استشهدوا فى سبيل وطنهم.

من هالة رفعت: لم كل هذا الإحباط والمساهمة- بقصد أو بدون- فى حملة كسر نفس رجال الشرطة ومحاولة إذلالهم وكأنهم وارد الصين وليسوا أولاد مصر ورجالها وشبابها.. وفى النهاية فهم لا يزالون أبناءنا وأهالينا وجزءاً من مجتمعنا لا يمكن الاستغناء عنه.. فكم من ضباط شرفاء أولاد عائلات أغنياء تربيتهم على أعلى مستوى من الاحترام لا يقبلون الحرام على أنفسهم ولا على بيوتهم، وهبوا حياتهم لخدمة جليلة جديرة بالاحترام أكثر من وظائف أخرى كثيرة لا داعى لذكرها أو الحديث عنها.

لماذا نُصرّ على أن ننسى أو نتناسى القصص البطولية التى قام بها أفراد الشرطة - وما زالوا - حتى فى هذا الوقت الذى يقوم المجتمع فيه باتهامهم وهدمهم وتحطيم نفسيتهم لأغراض شخصية وأجندات خفية!! لمصلحة من؟ وإلى متى سنظل نرمى الاتهامات ونسرد القصص الغريبة، التى لا تتعدى كونها «حوادث فردية» مثل تلك السيدة التى تخفى خطبتها لضابط شرطة!! فكم من سيدات أخريات يشرفهن أن يجهرن بذلك.

نعم أقبله بعلاً لى بل وأتمناه وأمشى وسط الناس رافعة رأسى بكل فخر كى أقول: أنا زوجة ضابط شرطة، فليس معنى أن تقوم قلة حاقدة (كان نفسها تكون مكانهم وفشلت لأى سبب كان) بمحاولة كسر شوكتهم أن تنجح فى ذلك، لا يا سيدى الفاضل، فالضباط الشرفاء كثيرون وكثيرون جدا أكثر ما قد تتصور، فلا داعى أرجوك لأن تنضم للقلة المغرضة اللى عاوزة تزيط فى الزيطة وتطول حتة من التورتة اللى عمرها ما حتغذى اللى ياكل منها ولا حايعرف يهضمها.

ومن بهيرة أحمد: أنا أتشرف أن زوجى رجل شرطة محترم وأفخر كل الفخر به، وأبى رجل قوات مسلحة وقبل به فهو أفضل وأشرف ممن يجيدون الكذب والتملق والنفاق والافتراء على الناس، أفضل ممن ليس لهم ضمير.. لذلك لن تقوم لهم قائمة لقد نسوا الله فأنساهم أنفسهم، ولقد كنا نستحق ما كنا فيه (وكذلك نولى بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون) إن هؤلاء ديتهم فلوس، الله يرحم صبحى بتاع الحلبسة اللى أصبح من شباب ائتلاف الثورة.

وأخيراً وليس بآخر من ضابط شرطة خالد عزت: لقد قرأت مقالكم ولقد سعدت لما فيه من شعور من جانبكم بقطاع عريض من المجتمع، قد شاءت الأقدار أن يمر بهذه الظروف، لذا أرجو أن تقرأ رسالتى لأوجه لك الشكر على ما تضمنه المقال من جانب إنسانى قد لا يشعر به الغالبية العظمى.. أود أن أنوه بأننى متزوج وأعول بفضل الله.. ولكن أشعر ببعض الصعوبات التى تواجه عدداً من زملائى فى هذا الشأن، والأمر المحزن وجود عدد من الكتاب الذين لا يحكّمون ضمائرهم فيما يكتبون خاصة تجاه ضباط الشرطة..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل