المحتوى الرئيسى

وزارة التجارة السعودية: ارتفاع غير مبرر في أسعار السلع والمواد الغذائية

06/22 18:00

الدمام – محمد هاني

اعترفت وزارة التجارة والصناعة السعودية بوجود ظاهرة ارتفاع الأسعار غير المبررة، وأنها انتشرت في الفترة الأخيرة، وقالت على لسان مدير عام فرع وزارة التجارة والصناعة في المنطقة الشرقية المكلف محمد الثواب أنها تقوم بإجراءات لوقفها، ومعاقبة المتسببين فيها.

وأشار الثواب إلى أن وزارة التجارة تراقب الأسواق وتطلب من التجار المبررات التي دفعتهم إلى رفع الأسعار. وتكافح ارتفاع الأسعار عبر مطالبة التاجر بما يثبت أنه الوكيل الحصري للسلعة، حتى يتم التأكد من صحة حجته بأن ارتفاع السعر من المصدر، وإذا لم يكن كذلك فانه يخضع للمقارنة مع باقي المنافسين له في السوق.

وجدد التأكيد على أن الفرع ملتزم بمراقبة أسواق المنطقة للتأكد من عدم وجود مخالفات في صلاحية السلع أو إنتاجها أو أسعارها، مشيرا إلى أن عدد من الضوابط الإجرائية اتخذت للحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار غير المبررة التي انتشرت في الفترة الأخيرة.

وأوضح الثواب خلال لقاء مع رجال الأعمال في الشرقية، اليوم، الاربعاء أن التلاعب في الأسعار يخضع لعملية مقارنة بحيث تسجل جميع الأسعار للسلعة نفسها في السوق ومن ثم يثبت السعر الحقيقي للسلعة ويغرم التاجر الذي أثبتت عليه حالة التلاعب.

وأشار إلى أن الفرع حريص على متابعة ومراقبة كل ما يختص بالسلع التجارية المتوفرة في السوق من ناحية من حيث صلاحيتها وجودتها إذا كانت سلعة مقلدة لماركة عالمية وحتى صحة عروض التخفيضات مبينا أن الفرع يشمل مراقبة محلات مشاغل الذهب ومحطات الوقود ومكاتب الخدمات العامة.

وكان شكاوى كثيرة من إرتفاع فاتورة المشتريات في السعودية، واتهامات يوجهها المواطنون والمقيمون إلى التجار بتعمد رفع الأسعار دون وجد مبرر لذلك، والتسبب بزيادة في التضخم الذي تعاني منه البلاد، مطالبين وزارة التجارة بالتدخل، خاصة أن الفترة المقبلة يزداد فيه الشراء استعدادا لشهر رمضان المبارك.

وقدّر اقتصاديون ومتعاملون في المواد الغذائية حجم إنفاق السعوديين على الغذاء بنحو 50 مليار ريال سنوياً، بحسب ما نشرته صحيفة الحياة، بعد أن كان لا يتجاوز 40 مليار ا منذ أربع سنوات، وبلغت فاتورة الطعام في شهر رمضان وحده 7 مليار ريال، وتوقعوا أن ترتفع كلفة طعام السعوديين إلى 80 مليارا في عام 2012. وأرجعت الأسباب إلى العادات الاجتماعية والمناسبات والأفراح، إذ تكلف المناسبة الواحدة في الليلة الواحدة 30 ألف ريال، "قبل أربع سنوات بحسب تقرير وزارة التخطيط كان حجم الإنفاق يبلغ 40 بليوناً، وأتوقع أن يتضاعف هذا الرقم خلال السنوات الثلاث المقبلة".

ونقلت "الصحيفة" عن عضو لجنة المواد الغذائية في غرفة الرياض محمد الشعلان بأن حجم استهلاك السعوديين من الرز يشكل 80 في المئة من حجم السوق الخليجية، بكمية تتجاوز 1,2 مليون طن سنوياً، وبحصة تبلغ 48 كيلوغراماً للشخص الواحد، وتبلغ قيمتها نحو 4 بلايين ريال. أما مدير مؤسسة التركي للمواد الغذائية سعد الحسن، فأوضح أن متوسط صرف الأسر السعودية على المواد الغذائية يقدر بنحو 5 آلاف ريال شهرياً، ويزيد بشكل سنوي، ويختلف الانفاق في شهر رمضان، إذ يصل إلى الضعف.

ويطالب سلطان البقمي (موظف حكومي) بعلاج ظاهرة الإسراف لدى السعوديين بالشكل المطلوب وتصدي المؤسسات الاجتماعية لها، مشيراً إلى أن الإسراف بات شكلاً من أشكال المجتمع لا يمكن الاستغناء عنه، فالإنفاق يكون في غير محله، والأسر تشتري أكثر من حاجتها. وأعرب البقمي عن اعتقاده بانه لو تم ضبط مصاريف الأسر السعودية لوفرت من موازناتها أكثر من 30 في المئة، تذهب في وجهات لا تستفيد منها الأسر، ومن بينها الأطعمة التي يرمي بها المواطنون في صناديق القمامة. وبحسب دراسة أجراها الدكتور حسن أبو ركبة عن سلوك المستهلك السعودي، فإن ما بين 40 و60 في المئة من دخل الأسرة السعودية السنوي ينفق على الغذاء، وهذا يعد استهلاكاً ترفياً ويعد مرضاً اقتصادياً اجتماعياً لمخاطره، إذ إن ذلك يمثل هدراً للإمكانات الاقتصادية، فالثروات ينبغي في الدرجة الأولى أن تتوجه إلى تقوية البنية التحتية للمجتمع.

وأوضحت الدراسة أن الاستهلاك الترفي هو نوع من هدر الإمكانات والقدرات الاقتصادية في غير موضعها الطبيعي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل