المحتوى الرئيسى

فتح في مواجهة المؤامرات بقلم الدكتور مهند خنفر

06/22 18:48

                                                             فتح في مواجهة المؤامرات

بقلم الدكتور مهند خنفر


عميد كلية ادارة الأعمال- دبي.

 

الاول من كانون الثاني عام 1965   هذا التاريخ الذي نقش وللابد في الذاكرة الفلسطينية ففي هذا اليوم , اضائت شعلة فتح سماء العالم على واقع جديد وفجر جديد عندما فجر شهيدها الاول احمد موسى رحمه الله ومن معه ومن بعده من شهداء فلسطين لتنير لشعبنا طريقه وتصحح مسارا رسم له وكاد ان يقوده الى المجهول اقلها ان تطبق عليه تجربة الهنود الحمر الناجحة لما امتلكه المشروع الصهيوني ومن خلفه اعتى الدول قبل ان تطل علينا بشائر الفتح من ظلمات الشتات والتشرد والضياع حيث امضت قلة قليلة من خيرة ابناء هذا الشعب ومن مختلف مشاربه الفكرية تخطط وتضع الاسس والافكار القادرة على مواجهة هذا الغول الصهيوني بعد ان فشل ما قبلها من تجارب دفع فيها الشعب الفلسطيني العظيم والمبارك الغالي والنفيس من دمه وارضه  فكانت نظرياتها وادبياتها وضوابطها واهدافها الكفيل الوحيد في توحيد جهود وطاقات شعبنا للوصول الى الهدف الاسمى في استعادة الحق في العودة الى فلسطين وارضها وبحرها  , وكفيلة ايضا ان لا يستمر فيها الا ذو حب ووفاء خالص لفلسطين .

ان  صدقية مؤسسي هذه الحركه الرائدة وصواب افكارها الامينة على تحقيق الشعب الفلسطيني بمشروعه الوطني في الاستقلال والتحرر , جعل منها ومنذ اليوم الاول لأنطلاقتها الشغل الشاغل لكل محترفي صياغة المؤامرات وعلى رأسهم اسرائيل وحاضنتها الصهيونية العالمية ربيبة مؤسسيها من امبريالية ومستعمرين وكل من في مداراتهم مخلصين في تنفيذ مختطاتهم ضد هذا العملاق الفلسطيني لا لشيء فقط لأن فتح هي الصواب وهي البشرى والامن ولأنها تمتلك الخطر الحقيقي على الصهيونية ومشروعه فجائت هذه المؤامرات على هيئات واشكال عدة منها العسكري للقضاء عليها كمعركة الكرامة وحصار بيروت وما بينهما على ايدي اسرائيل او على ايدي نظام البعث السوري الذي بدوره لم يقصر مستخدما كل السبل لأحتوائها وتركيعها من اجل مصادرة قرارها واستقلاليتها ليجعلنا دمية لمراهناته السياسية، وعندما فشل كانت رصاصاته لا تخطئ هدفها في مخيم نهر البارد والبداوي وطرابلس وتل الزعتر ناهيك عن دوره في حصار بيروت ومنع المدد لمن يدافع عنها ويقاتل الغازي الاسرائيلي، فوجد هذا النظام ضالته لاحقا في حماس وقيادتها التي اعطته صكوك الغفران وفتاوي الوطنية والممانعة معها ايران وحزب الله مجتهدين ما امكن في غسل دماء ضحاياه من الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري وفشلت محاولات هذا الثلاثي وسقطت كل الاقنعة التي البسوها لهذا النظام وانفجرت الثورة الشعبية السورية المباركة لتصحح تاريخا انحرف عن مساره بانقلاب حافظ اسد دفعت فيه فلسطين بقيادة فتح ثمنا باهضا , فنجاح ثورته هو خير لفلسطين والعرب وكافة المسلمين .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل