المحتوى الرئيسى

تقرير «مفوضى الدولة» عن «مدينتى»: فسخ العقد يؤدى للبطالة ويصيب الاقتصاد بأكمله

06/22 20:44

أكدت هيئة مفوضى الدولة بمحكمة القضاء الإدارى فى تقريرها عن العقد الجديد المبرم بين الحكومة وبين شركة طلعت مصطفى، الذى يتضمن إعادة تخصيص أرض مشروع «مدينتى»، أن الحكومة راعت فى هذا التعاقد القواعد القانونية الصحيحة، إضافة إلى الضرورات الاجتماعية والاقتصادية، وعلى رأسها عدم المساس بحقوق الحاجزين، والعاملين بالشركة مالكة المشروع. وأضافت الهيئة فى تقريرها الذى سلمته الثلاثاء  للمحكمة أثناء الطعن المقام من المهندس حمدى الفخرانى، والذى طالب فيه ببطلان العقد الجديد الخاص بأرض المشروع أنها انتهت بعد مراجعة التعاقد من الناحية القانونية إلى تأييد صحة التعاقد، وأوصت المحكمة القضاء برفض هذا الطعن لعدم الإضرار بمصالح الحاجزين والعاملين فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التى يمر بها المجتمع المصرى.

وأوضحت أن العقد الجديد أبرم بعد الاتفاق مع وزير المالية ووزارة الإسكان «ممثلة عنها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة» بناء على مبررات ساقتها الوزارة حيث طلبت السماح لها بالبيع بالأمر المباشر، وبعد أخذ رأى الهيئة العامة للخدمات الحكومية فى تحديد ثمن الأرض، انتهت إلى أن الحد الأدنى لسعر المترهو297 جنيها، وتم التعاقد من جديد على هذا الأساس، وإلزام الشركة بسداد الفرق نقدا وهو الأمر الذى تكون معه الحكومة فى إبرامها العقد قد راعت القواعد والإجراءات والشروط العامة.

وأضافت الهيئة أن الحكومة سلكت هذا الطريق بسبب ضرورات اجتماعية واقتصادية، حيث استندت إلى المادة 31 مكرر من القانون رقم 148 لسنة 2006 الخاص بتعديل بعض أحكام قانون المزايدات والمناقصات رقم 89 لسنة 1998، واستندت اللجنة المشكلة لوضع بنود هذا التعاقد إلى وجوب مراعاة الوضع الظاهر للحاجزين بوحدات المشروع محل النزاع والذين لم يدخلوا فى تعاقد مع الشركة إلا ثقة فى سلامة إجراءات التعاقد، بالإضافة إلى أن مَن تعاملوا على وحدات مشروع مدينتى لم يتعاملوا على مبان ومنشآت بحوائط لها أسقف وأبواب، وإنما تعاملوا وتحددت الآثار المالية لتعاملهم على أساس وجودهم فى مشروع بأكمله.

وأشارت «مفوضى الدولة» إلى أنه فيما يخص العاملين بالشركة مالكة المشروع، فإنه فى حالة الحكم بفسخ التعاقد وبطلانه والذى يستوجب نزع الأرض من الشركة المدعى عليها، يمكن أن يؤدى ذلك لتشريد العاملين وفقدان مصادر رزقهم، ما يزيد من حجم البطالة فى ظل الظروف التى يمر بها المجتمع المصرى الذى لا يتحمل زيادة أعداد العاطلين عن العمل، بالإضافة إلى الآثار التى يمكن أن تصيب الاقتصاد المصرى بأكمله، والمتمثلة فى فقدان الثقة فى التعامل مع الحكومة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل