المحتوى الرئيسى

بيكاسو يعبر الحواجز إلى فلسطين

06/22 10:43

"بيكاسو في فلسطين".. بفرحة ظاهرة يتناقل الفنان الفلسطيني خالد حوراني وزملاؤه هذه الجملة منذ وصول لوحة الفنان الإسباني العالمي بابلو بيكاسو "بورتريه امرأة " إلى مدينة رام الله، في رحلة مدتها ثلاثة أسابيع ستحمل خلالها دلالات سياسية وإنسانية.

وتستعير الأكاديمية الدولية للفنون في فلسطين هذه اللوحة وهي من الفن "التكعيبي التفكيكي ورسمت عام 1943" من متحف فان آبه في أيندهوفن بهولندا. في تجربة هي الأولى في تاريخ لوحات من هذا المستوى، حيث يرى مدير متحف فان آبه تشارلز إيشه أن "تاريخ اللوحة سيكتسب معنى جديدا بعد زيارتها لفلسطين".

ووصلت اللوحة ظهر السبت بعد رحلة استمرت يومين من متحف أيندهوفن بهولندا إلى رام الله التي نقلت إليها عبر حاجز قلنديا العسكري الإسرائيلي وتحت إجراءات أمنية فلسطينية مشددة.

ابتدأ بحلم
ويروي المدير الفني لأكاديمية الفنون خالد حوراني حلم استعارة اللوحة، ابتداءً من فكرة راودته بعد زيارته للمتحف الهولندي وإثر مراسلة أولى لإحضارها إلى فلسطين، إلى أن علقت أخيرا في معرض مجهز حسب المواصفات العالمية برام الله.

ويقول "طيلة يومين استغرقتها رحلة اللوحة من أيندهوفن إلى أمستردام وإلى فلسطين، كنت أتذكر أول رد على طلب استعارتها من المتحف، وكان حافلا بعدم التصديق والكثير من الأسئلة: "هل فلسطين دولة؟ هل فيها أمن؟ ماذا عن الحرب؟...".

مخاطرة عالية
ونظرا لحجم المخاطرة العالية، فقد رفضت شركة التأمين قبول نقل اللوحة التي يقدر ثمنها بنحو ستة ملايين يورو، وكان أن تبنت شركة أخرى تأمين هذه المخاطرة التي لم يسبق للوحة من هذا المستوى أن خاضتها.

ورغم ذلك، يقول حوراني، إن "الحدث ليس لوحة بيكاسو، ولكن رحلتها التي فضحت قصة حصار فلسطين وفقدان الأمن وعدم تمكننا من التحكم في حياتنا بسبب سلسلة طويلة من الإجراءات و المعابر والحواجز".

ورغم اشتهار بيكاسو بلوحات ذات معاني سياسية أهمها "الجورنيكا" (1937) التي جسدت مأساة القرية الإسبانية التي تحمل اسمها والتي تعرضت لقصف من الطيران النازي أدى إلى مقتل عدد كبير من سكانها، فإن أكاديمية الفنون ارتأت اختيار لوحة بلا مدلول سياسي مباشر.

وتحمل اللوحة المستعارة اسم "بورتريه امرأة"، "كي تعبر أيضا عن فكرة حضور المرأة الفلسطينية في التاريخ والفن الفلسطيني وفي رمزية الأرض والقضية" كما قال حوراني.

وترتبط رحلة اللوحة، وهي إحدى أبرز الأعمال التي تمثل الفترة التي رسم فيها بيكاسو متأثرًا بالحرب الأهلية في إسبانيا، بالقضايا المعاصرة والآليات التي تسيطر على الحقوق الثقافية والكفاح في أزمنة وأمكنة مختلفة".

وحسب حوراني، فإن فكرة عرضها في سياق مختلف عن السائد سيزيد من قيمتها خاصة أنه سيحل مكانها أثناء غيابها ملصق بحجمها يحمل عنوان "بيكاسو في فلسطين" وعندما تعود ستحمل هذه الرسالة أيضا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل

اللوحة لدى وصولها إلى أكاديمية الفنون
في رام الله (الجزيرة نت)