المحتوى الرئيسى

عالمنا

06/21 23:53

أعيدو الإعتبا لأبو غزالة

أقبح ما في الأنظمة الديكتاتورية المتسلطة دورانها في فلك الفرد القابض بقوة وغطرسة علي الحكم, وما عداه ليسوا سوي كواكب تابعة يكفيها في دنياها أن ينعم عليها الحاكم ـ الآمر الناهي ـ بكلمة إطراء وثناء, أما أن استحوذ الشيطان الماكر علي عقل مسئول من الدائرة القريبة أو البعيدة عن الحاكم, وحاول إبراز شخصيته المستقلة بمنأي عن التسبيح بحمد الجالس علي كرسي السلطة, فإن الويل والثبور وعظائم الأمور تكون بانتظاره, حينها يتعرض للقتل المعنوي والحصار, وذاك أخف عقاب يلحق بمن يقرر حاشية السلطان أنه ينافسه بحصده شعبية جارفة بين جموع المواطنين, وكم من شخصية مدنية وعسكرية لاقت مصيرا تعسا أصابهم وأصابنا بالاحباط والقهر خلال سنوات تولي حسني مبارك الرئاسة, ومن بينهم يقفز اسم المشير عبدالحليم أبوغزالة وزير الدفاع الراحل, الذي شوهت سمعته وتاريخه العسكري, عقب الزج به في فضيحة لوسي آرتين, وإبعاده قسرا عن المشهد.

آنذاك أيقن كثيرون أن المحيطين بالرئيس المخلوع أوعزوا إليه أن القبول العام الذي حظي به الراحل تخطي الحدود والخطوط الحمراء, وأنه يجب التخلص منه بطريقة لا تقوم له قائمة بعدها, وبقي أبو غزالة صامتا لحين وفاته في سبتمبر2008, وظني أن نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير تحتم العمل علي إعادة الاعتبار للعديد ممن أهينوا وقهروا وظلموا علي يد النظام السابق, وفي مقدمتهم المشير أبوغزالة, وظني أنه يتوجب مكاشفتنا بحقائق ما وقع للراحل احتراما لما قدمه للبلاد طوال أعوام خدمته العسكرية, خصوصا في حرب السادس من أكتوبر التي يتعين التدقيق في تاريخها المستقر, والذي اختزل في الضربة الجوية بقيادة مبارك.

وغرض المكاشفة ليس رد الاعتبار لمن ظلم فحسب, وإنما أن نترك للأجيال القادمة تاريخا صادقا غير ملون ومفصل علي هوي القابع في السلطة, وأن نقدم لأبنائنا وأحفادنا نماذج وطنية محترمة, تقديرا لعطائها وإخلاصها للوطن, وحبذا لو كان أبوغزالة نقطة البداية علي هذا المضمار, فالرجل لو كان حيا يرزق اليوم لطالبته أغلبية المصريين بالترشح للمنصب الرئاسي, لأنه ظل موضعا للثقة والاحترام إننا نود أن نعرف كواليس ما جري خلف الأسوار العالية, حتي نعلم من المخطئ ومن المصيب, وبما لا يؤثر علي الأمن القومي, وأتمني ألا يطول انتظارنا لإعادة الاعتبار لقاماتنا القومية المخلصة.

تعليقا علي عمودي السابق حكاية بنت اسمها كارولين, أجري الأستاذ حسين عماد رئيس مباحث الأموال العامة, اتصالا هاتفيا بالأستاذ عبدالعظيم درويش مدير تحرير الأهرام, حيث نفي بشكل قاطع أن تكون تقارير الأموال العامة قد اشتملت علي معلومة أن الألمانية كارولين كانت زوجة لوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي, وأرجع اللواء ذكر هذه المعلومة إلي تقارير إحدي الجهات الرقابية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل