المحتوى الرئيسى

هنا القاهرة

06/21 23:37

د‏.‏ محمد العريان

كان الأستاذ محمود عبد الله رئيس الشركة القابضة للتأمين هو الذي نبهني إلي القوة الجبارة الكامنة في المصريين العاملين في الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية. كان ذلك في مطلع القرن الحالي حيث بات شائعا أن العاملين المصريين في الدول العربية المنتجة للنفط تشكل بعدا هاما للاقتصاد المصري بحكم ما يمتصه العمل هناك من معدلات البطالة المصرية, وما يعود من خلالهم عوائد علي الاقتصاد القومي أخذ يتزايد عاما بعد عام.

ولكن ما لم يكن شائعا ولا معروفا فقط عدد العاملين المصريين في الدول الغربية والذين بلغوا في الولايات المتحدة وحدها في ذلك الوقت750 ألف نسمة تبلغ دخولهم حوالي25 مليار دولار وكانت تحويلاتهم إلي مصر تزيد علي المليار دولار أو أكثر مما كان يحوله العاملون في المملكة العربية السعودية وكان حوالي600 مليون دولار في ذلك الوقت. وعندما رجعت إلي بيانات البنك المركزي وجدت أن تحويلات العاملين المصريين في الدول الغربية-أوروبا والولايات المتحدة- تزيد عن نصف تلك التي تأتي من الخارج.

مضي عقد من الزمان أو أقل قليلا علي هذه المعلومات, والآن نعلم أن هناك ما بين سبعة وثمانية ملايين مصري يعيشون في الخارج من بينهم ثلاثة علي الأقل يعيشون في الدول الغربية وهؤلاء ليسوا أكثر دخلا فقط, وإنما أكثر معرفة وتقدما في العلم وشئون التكنولوجيا. ومن بين هؤلاء جاءنا د. محمد العريان, ومن قبله جاء د. زويل و د. مصطفي السيد; ومن يبحث سوف يجد الآلاف من أصحاب المواهب والمراكز والقدرة الهائلة علي العطاء التي تغرسها هذه المجتمعات الغربية في مجتمعاتها. ما فعله د. محمد العريان عندما منح مشروع د. زويل العلمي ثلاثون مليون دولار يمثل نزعة الغالبية العظمي للمصريين في الخارج الذين يتحلون بالوطنية والمصرية الصافية والذين خرجوا في الأغلب لأنه لديهم من الطموح والرغبة في التقدم ما دفعهم إلي تحمل الرحلة المضنية إلي الدرجة التي تجعل بعضهم يتعرض للغرق في الطريق.

د. محمد العريان هو مثال متقدم بالمعايير المصرية والأمريكية أيضا; وهؤلاء ما يجب أن نجذبهم لكي يكونوا جزءا من السياسة والاقتصاد والمجتمع المصري بحكم العدد والمعرفة والطاقة الاقتصادية والنفوذ في العالم والتجربة الغنية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل