المحتوى الرئيسى

 في ذكراها العاشرة: سعاد حسني مع أم ضد ثورة 25 يناير؟

06/21 22:57

10 سنوات كاملة مضت على رحيل سندريللا الشاشة سعاد حسني، ويبقى لغز الوفاة حتى الآن غير معروف لأسباب سياسية، وبعد القبض على المشتبه به صفوت الشريف، يترقب جمهورها وعائلتها فتح التحقيقات بالقضية من جديد وظهور الحق.

ولأن الذكرى هذا العام مختلفة عن سابقها، ليس فقط لمضي عقد كامل على الوفاة، ولكن لاختلاف الظروف السياسية في البلد، وظهور "القوائم السوداء" في مصر بعد ثورة 25 يناير التي كانت أغلب من فيها من جيل السندريللا، فهل لو كانت سعاد حسني بيننا كانت رافقتهم بها؟

ولإجابة هذا السؤال، كان لابد من التفتيش عن التصريحات السياسية للراحلة، ولكن للأسف لم يكن لها أي دور سياسي وقتها أو مواقفق واضحة كفنانين هذا الجيل، فهي مثل كل المصريين حزنت على مصر بعد نكسة 1967ن وفرحت مع انتصارات أكتوبر وهللت لها.

وفي محاولة للإجابة، تذكرت أدوار سعاد حسني في أفلامها السياسية التي بدأتها في 1966 بفيلم "القاهرة 30".

قدمت سعاد في الفيلم دور "إحسان" الفتاة الفقيرة التي لا تفقه شيئا في السياسة، ولكنها تقع في حب "علي طه" الذي يرفض سلطة الملك وأعوانه، ولاحتياج زوج أمها للأموال يجعلها تقيم علاقة مع "الباشا" أحمد مظهر، وحفاظا على سمعتها يزوجها الباشا للوصولى "محجوب عبد الدايم" الذي يقبل الزواج بها طمعا في التقرب من الباشا وقدمه حمدي أحمد، وهو صديق "علي طه" في الجامعة.

الفيلم من إخراج صلاح أبو سيف عن قصة لنجيب محفوظ وسيناريو علي الزرقاني وصلاح أبو سيف وفية خيري.

شاهد جزءا لـ"القاهرة 30"



وبنفسية "إحسان" فهي ستقبل بالثورة التي ستحررها من عبوديتها للباشا وزواجها من "محجوب" الذي يترك للـ"باشا" البيت طيلة الليل ليقضيه مع زوجته، وخاصة وأنها كانت ما زالت تحب "علي" الذي كره رخصها.

"غروب وشروق" في 1970

فـ"مديحة" هذه المرة مختلفة تماما والأحداث تدور بعد حريق القاهرة في 1952، فهي ابنة "عزمي باشا" وهو محمود المليجي، الذي تريد الابتعاد عن سلطة والدها، وتتشاجر مع زوجها "الطيار: سمير" إبراهيم خان، الذي يفشل في إقناع والدها بأن يتركا القصر ويعيشان منفصلان عنه، وفي إحدى رحلات زوجها تشعر بالملل فتحدث صديق زوجها "عصام" وهو رشدي أباظة الذي لم يراها مسبقا، ولكنها تعرف أنه متعدد العلاقات النسائية.

وتذهب له بيته بحثا عن الخروج من الملل، وينزل "عصام" لشراء بعض الأغراض "لزوم السهرة"، فيتعرض لظرف يحدث صديقه "سمير" ليذهب بيته ويخرج السيدو الموجودة به، فيفاجئ بأنها زوجته، فيعود بها للقصر ويضربها أمام والدها، فيدبر له الأخير حادث ليقتله خوفا من فضيحة ابنته، وينجح بالفعل.

ويستدعي الأب "عصام" ليطلب منه تزوبجه من ابنته، ولكن "عصام" يستغل وجوده في القصر ويصور العديد من الوثائق المهمة التي تدين "عزمي باشا" ويتم حبسه.

الفيلم من إخراج كمال الشيخ وقصة جمال حماد وسيناريو وحوار رأفت الميهي.

شاهد فيلم "غروب وشروق"



بالنسبة لـ"مديحة" فيصعب التكهن برد فعلها تجاه ثورة 25 يناير، هي معارضة لوالدها، ولكنها لم تستطع أن تصون زوجها في غيابه فكيف ستحافظ على وطن بأكمله؟ّ!!، كما أن ثورة 23 يوليو حرمتها من السلطة والجاه، ولنفس السبب قامت 25 يناير، ولكن ربما تفكر في الأمر من منظور آخر وتبدأ حياة جديدة بعيدة عن يد والدها كما كانت تتمنى.

"دولا مين" 1973

ولأنها كانت الأقرب للشاعر والكاتب صلاح جاهين، فأغلب روائعه بصوتها المبهج، ومنها هذه الأغنية التي عبرت عن سعادتها بنصر أكتوبر.

اسمع "دولا مين"



فيلم "الكرنك" 1975

وهو الفيلم الأكثر جدلا، فكل الأفلام السابقة كانت لتوضيح أسباب الثورة وطغيان الملك وأعوانه، ولكن في هذا الفيلم استخدم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، نفس سلاح سابقه جمال عبد الناصر وهو السينما، وأيضا المحبوبة سعاد حسني.

"زينب" هي طالبة جامعية تتعرض للاغتصاب في المعتقل بعد أن تم القيض عليها بصحبة أصدقائها بسبب جلوسها مع أصدقائها على قهوة "الكرنك" المعروف أن من يجلس عليها من المفكرين وناقدين نظام عبد الناصر، وفي المعتقل يتم تعذيبهم وإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، وإجبار البعض منهم على العمل كجواسيس لصالح النظام وأجهزة الأمن داخل الجامعة وكتابة تقارير عن أي نشاط أو فكر معارض، مما يتسبب في تمزق الجبهة الداخلية وهزيمة مصر في 1967.

وينتهي الفيلم بقيام ثورة التصحيح في بداية عهد السادات وصدور قرار بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.

الفيلم من بطولة نور الشريف وكمال الشناوي عن قصة لنجيب محفوظ وسيناريو وحوار ممدوح الليثي وإخراج علي بدرخان.

شاهد جزءا من "الكرنك"



و"زينب" بالطبع هي مع ثورة 25 يناير، فهي تريد التخلص من الحكم العسكري الذي تمادى في استبداده للشعب في 2011.

فيلم "شفيقة ومتولي" 1978

وهذا هو آخر أفلام سعاد السياسية، فهي "شفيقة" التي غادر شقيقها "متولي" وهو الراحل أحمد زكي ليعمل بالسخرة في حفر قناة السويس، وفي غيابه يغويها ابن شيخ البلد "دياب" وقدمه محمود عبد العزيز، وتترك البلدة بعد الفضيحة مع القوادة "هنادي" لتعمل معها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل