المحتوى الرئيسى

الرهان على المفاوضات يهدد المصالحة

06/21 22:46

قلق في الشارع الفلسطيني من تداعيات قد تفشل اتفاق المصالحة


عوض الرجوب-الخليل

أثار التراشق الإعلامي الحاد بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قلقا في الشارع الفلسطيني من تداعيات قد تفشل اتفاق المصالحة الموقع بين الحركتين في القاهرة في 4 مايو/أيار الماضي، وأصبح يتساءل عن الأسباب الكامنة وراء التوتر المفاجئ بين الحركتين.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن في مقابلة تلفزيونية مساء أمس الاثنين تمسكه بسلام فياض رئيسا للحكومة المقبلة، واتهم حماس بأنها ورقة في يد إيران، فسارع المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إلى القول بأن هذه التصريحات تضر بالمصلحة الوطنية.

ويرى محللون أن الرهان على المفاوضات وربما وجود تقدم في محاولات إطلاقها هو ما دفع الرئيس الفلسطيني لإطلاق تصريحاته، في حين أوضح آخرون أن إرادة التوقيع لدى الطرفين كانت أقوى من إرادة التنفيذ.

الدور الأميركي
يقول المحلل السياسي مدير المركز الفلسطيني للأبحاث والسياسات الإستراتيجية هاني المصري إن المصالحة باتت مهددة، وأوضح أن "الموضوع أبعد من الاتفاق على رئيس الحكومة".

واعتبر حديث الرئيس الفلسطيني عن اختصاصه بتسمية رئيس الحكومة تراجعا عن الاتفاق الذي يتحدث عن تكليف رئيس الحكومة بالتوافق.

وتطرق المصري إلى وجود جهود أميركية وأوروبية لاستئناف المفاوضات، وتوقع أن يحسم الأمر في الأسابيع والأشهر القادمة، مفضلا الانتظار "لمعرفة ما يجري وراء الكواليس وما وصلت إليه هذه الجهود".

وأكد أنه ما دام هناك أمل في المفاوضات فإن احتمال تراجع المصالحة وارد، "لأن هناك علاقة عكسية بين المفاوضات والمصالحة". وحمل السلطة وطرفي اتفاق المصالحة مسؤولية التصعيد واحتمالات الفشل.

وأضاف أنه "لا مصالحة دون اتفاق سياسي" وأن "إبقاء الأمر على ما هو عليه لا يجلب مصالحة، إنما تعايشا وإدارة للانقسام حتى لو تشكلت حكومة".

وأشار إلى أربع ثغرات رافقت اتفاق المصالحة يرى أنها تهدد بانهياره وهي، غياب البرنامج السياسي وإبقاء الوضع الأمني على ما هو عليه، وعدم تحديد صلاحيات الإطار القيادي المؤقت وعلاقته باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واستبعاد الفصائل وقوى المجتمع المدني والشخصيات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل