المحتوى الرئيسى

نقابات الأردن تنقسم بسبب سوريا

06/21 22:46

محمد النجار-عمان

تنقسم النقابات المهنية الأردنية حيال الأحداث الجارية في سوريا بين مؤيد للاحتجاجات الشعبية ومواقف بدت مؤيدة للرواية الرسمية السورية التي تعتبر ما يجري "مؤامرة".

فقد كشف معرض أقامته نقابة أردنية تضامنا مع "الثورة السورية" عن حدة هذا الخلاف بين النقابيين الذي كاد يتطور إلى عراك بالأيدي عندما حاول نقابيون منع تعليق صور لقتلى وجرحى الاحتجاجات الشعبية في سوريا.

وتبنت إقامة المعرض نقابة المهندسين الزراعيين بمساندة من نقابة المهندسين –أكبر النقابات المهنية الأردنية- ونقابة الممرضين التي يسيطر عليها الإسلاميون. بينما رفضه رؤساء نقابات الأطباء والمحامين والصيادلة وأطباء الأسنان ورابطة الكتاب الأردنيين التي يسيطر عليها القوميون واليساريون.

ولم يحل هذا الخلاف دون إقامة معرض الصور لكن تم الاتفاق في المقابل على استبعاد الكاتب محمد أبو رمان من ندوة ستقام الأربعاء.

واعتبر أبو رمان في مقال نشره الثلاثاء أن قرار استبعاده جاء لتبنيه موقفا مؤيدا للثورة السورية ولإطلاقه صفحة على موقع فيسبوك تحت اسم "ليسوا منا" ضد زيارة وفد من نقابة المحامين للسفارة السورية بالعاصمة الأردنية عمّان رفضا "للمؤامرة على سوريا".

انقسام المعارضة
وأظهرت الأزمة داخل النقابات الانقسام في صفوف المعارضة الأردنية التي فشلت في إصدار أي موقف مما يجري في سوريا، ولا سيما بين الحركة الإسلامية وأذرعها في النقابات المهنية الذين نظموا احتجاجات أمام السفارة السورية، وبين القوميين واليساريين الذين يشكلون ستة أحزاب معارضة وأذرعها في النقابات والتي بدت موحدة في تأييدها للرواية الرسمية السورية.

وتحدث قيادي نقابي بارز من الذين وقفوا ضد إقامة المعرض للجزيرة نت فضل عدم الإفصاح عن اسمه، عن أن الخلاف في النقابات وأحزاب المعارضة إزاء الموقف من سوريا ليس جديدا.

واعتبر أن مجمع النقابات المهنية تجنب إقامة أي فعالية فيما يتعلق بالثورات العربية وخاصة فيما يتعلق بسوريا نظرا لحساسية العلاقة مع دمشق وتظهر حذرا واضحا في التعامل مع الأحداث والجدل الشعبي المتخوف من نتائج ما تشهده سوريا.

وقال المصدر النقابي إن كل النقابيين متفقون على إدانة القمع وإن بعض المعترضين على إقامة المعرض لهم مواقف تدين أوضاع الحريات في سوريا.

وأضاف أنهم كنقابيين يرون أن ما يجري يستهدف مشروع المقاومة والممانعة والخوف من سيناريوهات غربية قد تسعى لتحويل سوريا لعراق أو ليبيا أو صومال جديد، وهو ما يعني "القضاء على الأردن تماما وخدمة المشروع الإسرائيلي الأميركي".

وتابع أنهم طالبوا مجلس النقباء، عندما كان يترأسه نقيب المهندسين الزراعيين الإسلامي عبد الهادي الفلاحات، بإصدار بيان يدين القمع في البحرين لكنه لم يفعل وتفهموا الموقف حينها، واليوم يريد الإسلاميون -بحسب المصدر- فرض موقفهم مما يجري في سوريا على بقية شركائهم القوميين واليساريين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل

النقابي بادي الرفايعة: بعض النقابيين شاركوا في الفعاليات المؤيدة للثورات بتونس ومصر وليبيا وعندما وصل الأمر لحرية الشعب السوري تحولت الثورة لمؤامرة