المحتوى الرئيسى

قصور وتمييز بقلم:مصطفى إبراهيم

06/21 21:58

قصور وتمييز

مصطفى إبراهيم

21/6/2011

كثير هي الانتقادات التي أتلقاها واتهم أحيانا أنني اعزز التفرقة والفتنة بين فئات الشعب الواحد عندما اكتب عن قضايا الناس وهمومهم في قطاع غزة و سوء المعاملة التي يتلقونها من السلطة الفلسطينية والحكومة في رام الله، والقصور المتعمد في متابعة قضاياهم وشكواهم وحلها من بعض الوزراء والموظفين الكبار، ويشعر الناس بإهانة كبيرة وما يسمعوه من تقريع وتوبيخ من هؤلاء المسؤولين.

وفي ظل الحالة الفلسطينية المعقدة والمركبة، والانقسام، المطلوب من الكتاب الفلسطينيين الذين اصطفوا إلى جانب الناس والدفاع عن همومهم وقضاياهم والمصلحة الفلسطينية، الاستمرار في قناعاتهم النقدية، بعيدا عن الضغط الممارس عليهم حتى لو كان الأمر مستفزا للمسؤولين، ولم يعجب أولئك الذين يوجهون النقد من خلف جهاز الحاسوب ولا يدركون معاناة الناس الكبيرة.

ومن لا يعيش في غزة لا يدرك حجم المشكلة والمعاناة التي يمر بها الناس بجميع فئاتهم وتوجهاتهم السياسية عندما تواجههم أي مشكلة مع أي وزارة في الضفة الغربية وبحاجة إلى حل، ولا مجيب.

في الأيام الأخيرة أثيرت قضية فرض حكومة غزة 25% رسوم جمركية إضافية على السيارات المستوردة من إسرائيل قبل ان تتراجع الحكومة في غزة بعد حالة الغضب التي سادت بين الناس أصحاب السيارات المستوردة وحملة الضغط التي قام بها تجار السيارات.

وسائل الإعلام ركزت على هذه القضية بشكل كبير، إلا ان للقصة وجه آخر من معاناة الناس سواء بارتفاع أسعار السيارات أو ما يلحق تجار السيارات من خسائر مادية فادحة، جراء تجميد راس المال الخاص بهم، وقصور السلطة الفلسطينية ووزارة النقل والمواصلات وعدم متابعاتها مشاكلهم جراء التعنت الإسرائيلي بعدم زيادة إعداد السيارات، وعدم متابعة وزارة النقل والمواصلات ذلك مع الجانب الإسرائيلي بعد توقيف رئيس اللجنة العليا للتنسيق في الوزارة.

منذ شهر سبتمبر/ أيلول 2010، تم استيراد 1300 سيارة حتى تاريخ 12/4/2011، من إجمالي 4000 سيارة، تم تسجيلها بوزارتي النقل والمواصلات في رام الله وغزة، وتم دفع جماركها بالكامل حتى تاريخ 31/3/2011، ولولا المعوقات الإسرائيلية لكانت هذه السيارات داخل غزة وما كان هناك مشكلة قائمه بالخصوص حسب ما يذكره تجار السيارات.

تجار السيارات في قطاع غزة يعانون من المماطلة الإسرائيلية بإدخال السيارات بمواعيدها، وهم ناشدو الرئيس ورئيس الوزراء ووزير النقل والمواصلات في الحكومة برام الله لحل أزمة دخول 3000 سيارة عالقة في الموانئ الإسرائيلية وأراضي الضفة الغربية، وينتظر دخولها إلي قطاع غزة منذ شهر كانون أول/ ديسمبر 2010، ويبلغ ثمنها 104 مليون دولار أمريكي، و تم دفع جميع جماركها لدى وزارة المالية في رام الله والبالغة نحو 100 مليون دولار.

تجار السيارات يشتكون من قصور وتمييز وزارة النقل والمواصلات في المعاملة أسوة بزملائهم من تجار الضفة الغربية، القصور ناتج عن عدم جدية الوزارة بمتابعة شكاوى التجار المتعلقة بتجميد راس المال الخاص بهم والبالغ 200 مليون دولار ثمن شراء سيارات، تم دفع نصفها بدل جمرك للسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى ما يلحق بهم من خسائر من دفع بدل أرضية للسيارات المحجوزة في الموانئ الإسرائيلية والتي تكلفهم نحو 300 ألف دولار، وتضاف إلى ثمن السيارة ويدفعها المستهلك.

والتمييز كما ذكر التجار يتم من خلال عدم إتباع آلية موحدة بين تجار غزة وتجار الضفة، حيث يسمح لتجار الضفة الغربية باستيراد السيارات من دون دفع الجمارك مسبقاً، وتكون فترة سماح مدتها 45 يوماً، تمنح لتجار الضفة الغربية ولا يدفعون الجمارك إلا بعد بيع نسبة من السيارات وعرضها، أما تجار غزة فلا يسمح لهم بإدخال السيارات إلا بعد دفع كامل الجمارك والرسوم المتعلقة بذلك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل