المحتوى الرئيسى

أهل العود* , مهداه للفنان التشكيلي الفلسطيني خالد نصار للشاعر : إبراهيم وهبة

06/21 21:30

أهل العود

فتكسوني

و لا تراني

عندما نبوح بما نظن و كأننا نغتاب البدر ليس خشية و لا ورعاً بل حباً فيما سيتشكل و شبهت فعل الصديق خالد نصار الفنان التشكيلي الفلسطيني من باب اطياف اللون فلا العين بقدرة اشعاعته و لا المدى تقصر منه فيبقى يجول من نواة المسافات و ما يعجبني بأنه أقرب للسرد من الحالة الفلسطينية يجول من نقطة فتسري من مدى لا تشكيل و لا نهاية و قوة بحره بالرغم الانطباع السائد من مدارس الانطباعيين و الاستسهال بمشهادة المأساة و لكن عند خالد تتحول المأساة إلى غاية و غابة من الغموض و يهدف أولاً تلاشي الوضوح لنقف مشدودين إلى المدى الغبن الواضح و الغير الواضح

إذاً نحن بين أعمال فنان ينقلنا ضد المشهد العادي كعادة المتسربلين و عادة كانت أن تكون أقل من تجسيد حالة الفن/المأساة إذا نحن بين فنان يمتلك الريشة من جهة يكفر بالقيم السائد (لنقول هذا حلمنا) و لكن حقيقة نحن نرى بأن خالد قد ترك المدارس التقليدية و ذهب إلى ما أبعد ما هو سائد فيتركنا نعوم حائرين و من الطبيعي المشهد مرفوض من المدارس التقليدية لأن لغته قد تجاوزت الثنائيات المألوفة ليقحمنا في عالم غير متبلور و الأهم الغير المتشكل و بظني هنا الجديد ينقلنا إلى عالم نستطيع بالفعل تغييره أو الأقل أن نمارس الإرادات بعيداً عن بطش التسلط و بعيد عن بطش الاحتلال

إذا نحن بصدد فنان تشكيلي اسهماته متعددة و الأهم الخطاب الدارج يرفضه فيأتي من باب الريشة ليجسد حلم المقهورين فيستخدم الريشة و ينطلق ضد السائد هذا قد لمسته من عدة أعمال له و ليس له فحسب لأنني أصلا أميل للقنوط و للغموض بطبيعي الحدسي و ميلي ضد الانطباعيين كمدارس فعكس ضد الوضوح في رسوماته و لأن القديم كان مدفنه فيما نرى بأن أي خالد قد تجاوز هذه المدارس ليشكل باب جديد و يحاول جاهدا أن يعكس في ظننا بأنه أقرب لتخبط شعوبنا و خاصة شعبنا بعدم قدرة تحقيقه لحلمه و مدى خطورة ضد هذا الشعب الأعزل فإذا سلاحه الوحيد هي الريشة فيتنقل كالفراش و يحوم ليستخدم كل الايحاءات و الايماءات ليكشف و يتقرب من الظل ليحاول أن يلقي الضوء من مسافات لا ترى و كأنه يقول بأن ملحمة الشعب ما زالت غير مخطوطة فيحاول جاهدا برسم اطيافها أو على الأقل ليقول ما قد حضر هو جزء اليسير من الرواية و غير المخطوطة بعد

فهل تراني قد تجنيت

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل