المحتوى الرئيسى

أحمد عز: أريد رئيساً أميناً وعادلاً لأن البلد «شبعت سرقة»

06/21 20:17

كثير من التغيرات والانقلابات حدثت فى حياة أحمد عز الفنية والإنسانية بعد ثورة 25 يناير.. ورغم هجوم البعض عليه ومحاولة وضعه ضمن القوائم السوداء فإنه لم يدافع عن نفسه، ولم ينافق أو يغير موقفه ليكسب ود الناس كما فعل كثير من النجوم الكبار الذين تورطوا فى تصريحات ضد الثورة وغيروها تماماً بعد نجاحها.. عز تحدث مع «المصرى اليوم» بصراحة شديدة عن موقفه من الثورة والإخوان المسلمين، ومستقبل مصر والفن فى حالة توليهم الحكم..وكذلك عن تفاصيل حرب تصفية الحسابات، التى يشنها بعض الفنانين ضد بعضهم لأسباب شخصية، ويستخدمون الثورة كأداة لتلك الأهداف.. وكشف عن سر رفضه تقديم أى عمل عن الثورة حتى لو شخصية شهيد.

■ هناك ثلاثة أفلام ارتبط اسمك بها، ولا يعرف مصيرها «المصلحة» و«إشاعة واحدة لا تكفى» وفيلم «بالألم» مع المنتجة إسعاد يونس؟

- فيلم «المصلحة» صورت به أربعة أيام فقط مع المخرجة ساندرا، نشأت بينما صور أحمد السقا أكثر من شهر.. وحتى الآن مصير الفيلم غير معلوم، فهو مؤجل لحين استقرار الأحوال الأمنية، خاصة أن معظم مشاهده خارجية، وفى سيناء والأوضاع هناك لا تسمح بأى حال من الأحوال بتأمين فريق العمل.. وطبعاً لا يمكن طلب التأمين أو الحماية من المجلس العسكرى، لأن هذه أعباء ليس وقتها على الإطلاق.. أما فيلم «إشاعة واحدة لا تكفى» مع الفنان عمر الشريف فقد تأجل أيضا لأجل غير معلوم، بسبب إجراء عمر الشريف جراحة وعدم إمكانية تحديد موعد شفائه التام وقدرته على العمل.. وأخيراً فيلم «بالألم» تراجعت أنا والمنتجة إسعاد يونس عنه واخترت عملاً آخر نقوم بالتحضير له حاليا.

■ هل صحيح أنك متردد فى القيام ببطولة فيلم «إشاعة واحدة لا تكفى» مع عمر الشريف خوفاً من مقارنتك به، خاصة أنك ستقوم بدوره فى فيلم «إشاعة حب»؟

- طبعا شرف لأى ممثل أن يقف فى مشهد مع الفنان عمر الشريف، وكنت سعيد جداً عندما عرفت من المنتج محمد ياسين والمخرجة إيناس بكر أنه يعرفنى جيداً، وتحمس لترشيحى معه فى الفيلم لكن يجب توضيح نقطة مهمة، وهى أنى ضد إعادة تقديم الأفلام القديمة، كما أن فيلمنا الجديد ليست له علاقة بفيلم «إشاعة حب»، وبالتالى أنا لن أجسد شخصية عمر الشريف، وبالتالى فليس هناك أى نوع من المقارنة.. وموضوع الفيلم مختلف تماماً، حيث يدور حول صراع بينى وبين عمر الشريف، وبمعنى أصح هناك ثأر بايت كما يقولون بيننا وطوال الفيلم هناك مغامرات بيننا.

■ وهل صحيح أنك أجلت فيلم «بالألم» لأن له علاقة بالثورة..واخترت فيلماً سياسياً يتناول قصة حياة رجل أعمال؟

- لم يتم تأجيل فيلم «بالألم»، بل قررت عدم تقديمه، لأنه فعلاً يتناول بعض أحداث الثورة، ومن وجهة نظرى أنه حتى الآن لا يمكن أن نحصر الثورة ونستوعبها ونقدمها فى عمل سينمائى أو فنى، فالأمر يحتاج وقتاً كبيراً، حتى تتضح الصورة، ولذلك فأى عمل عن الثورة الآن أشعر بأنه لن يكون مكتملاً.. وقد استقر رأيى على سيناريو للمؤلف خالد دياب لا يتناول الثورة مباشرة ولكن من بعد، حيث يتناول فى إطار سياسى كوميدى اجتماعى حكاية رجل أعمال، ولن أستطيع التحدث عن الفكرة أكثر من ذلك، لكن الفكرة سنجدها تلامس المجتمع المصرى ومشاكله وأحواله الحالية دون التعرض للثورة، ونعقد حاليا جلسات عمل، وننتظر حتى ينتهى خالد دياب من السيناريو بالكامل، ثم نبدأ التنفيذ الفعلى واختيار المخرج والأبطال.. وستكون إسعاد يونس هى المنتجة، حيث بيننا اتفاق على مشروع فيلم منذ فترة.

■ لكن كثيراً من النجوم يحاولون تأريخ تلك الفترة المهمة جداً بعمل أفلام ومسلسلات ومسرحيات تتناول أبطال الثورة من شهداء فلماذا ترفض؟

- أنا لا أرفض لكنى أنتظر وضوح الرؤية تماماً، ولا أنكر أنى مبهور بشخصيات الشهداء وقصصهم، وأراها ثرية درامياً، وكذلك بعض الشخصيات التى طغت على السطح، وأصبحت حديث مصر كلها سواء بالسلب مثل رجال الأعمال الفاسدين والسياسيين والبلطجية وضباط الشرطة المتورطين فى بعض الأحداث، أو بالإيجاب مثل الشهداء والأبطال من الشعب.. ولكن فكرة تقديم عمل مباشر عن أى من هؤلاء لا تستهوينى، بل أحب تقديم عمل درامى قد نكون به أى شخصية مما سبق، وليس العكس بمعنى أنى أحكم على عمل درامى بوجه عام، ولا أحب تفصيل عمل درامى على شخصية.. ومع الوقت وبعد وضوح الرؤية ستتم كتابة أعمال درامية وفنية جيدة ليست بهدف التأريخ والتوثيق بل بهدف الفن، وبالتأكيد ستتعرض للثورة بجميع الأشكال الفنية التى أتمنى تقديمها.

■ بصراحة أكثر هل تتجنب أفلام الثورة حتى لا تتهم بالنفاق ومجاملة الثورة أو التطبيل لها كما يقال؟

- ليس هذا هو السبب أو المانع الأول بالنسبة لى لأنى لا أخاف الكلام والأقاويل التى يحترف البعض ترويجها طالما أقدم فناً محترما وراقياً، فأنا أراهن على الفن والمجهود واحترام عقول الناس وهذا هو الفيصل فى النهاية وهو الذى يتبقى وليس «اللت والعجن» لكن لا أنكر أن البعض يجهز تهمة التطبيل والمجاملة لأى ممثل يقترب من التعبير عن الثورة.

■ وما رأيك فى اقتحام بعض التيارات الدينية الحياة السياسية؟

- أنا مصرى ومؤمن بالحرية فى كل شىء فى الدين والسياسة لذلك فأى تيار أو جماعة أو حزب يقوم على أساس من الحرية والديمقراطية ويهدف لمصلحة البلد فأنا لا يمكن أن أتعارض معه..وعموماً أرى الحرية التى أصبحت تتمتع بها جماعة الإخوان المسلمين بعد حالة القمع التى استمرت عشرات السنوات.. مؤشر إيجابى أننا نعيش فى عصر حر فعلاً.. وبالنسبة لفكرة وصولها للحكم فأنا أيضا لا أعارضها فى حالة واحدة وهى إذا كان هذا هو رغبة الأغلبية العظمى من الشعب المصرى وانتخابهم جاء بشكل ديمقراطى نزيه ومحترم.. وفى هذه الحالة سأنحنى احتراما لاختيار الأغلبية وأباركه أيضا من كل قلبى.

■ بكلامك تناقض كبير فكيف ستفرح إذا حكم الإخوان مصر مع أنك ممثل والفن أول ما سيتم إقصاؤه من الحياة العامة بحكم الدين؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل