المحتوى الرئيسى

رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق يحذر من فلول الوطني

06/21 20:14

كتب- أسامة عبد السلام:

أكد الدكتور سامي الشريف، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة ورئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق، أن الإعلام تعرَّض للاحتلال واغتيال الرسالة الإعلامية في ظلِّ النظام البائد، من خلال ممارسته الترويج لإنجازات الزعيم غير الحقيقية؛ لدعم بقائه في السلطة وتهيئة المناخ لملف التوريث، موضحًا أن استمرار بقايا النظام البائد في صدارة المؤسسات الإعلامية يعيق تطهيرها.

 

وأوضح د. الشريف خلال ندوة "دور الإعلام المصري في مواجهة التحديات المعاصرة وصنع المستقبل" التي نظمتها رابطة الجامعات الإسلامية، بالتعاون مع مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، ظهر اليوم، أن الإعلام الأصل فيه أن يعمل بجناحيه على نقل إنجازات الحاكم للمحكوم، وأيضًا ينقل آراء المحكوم للحاكم.

 

وأشار إلى أن النظام البائد تآمر على الإعلام المصري والإعلاميين، وربطهم بلقمة العيش وحصانة الوظيفة فقط، وأقصى الكفاءات وأصحاب الرسالات والقيم، مضيفًا أن الإعلام صناعة ثقيلة تحتاج إلى أموال كثيرة، وكوادر إعلامية مدربة، وإمكانيات تكنولوجية، وهامش من الحرية، وتشريعات تضبطه حتى ينجح.

 

وقال إن الإعلام خلال الـ30 عامًا الماضية اتسم بأحادية الاتجاه لدعم شخص واحد، ولذلك سُخِّرت قواه لبقاء هذا الشخص، بينما كان المناخ العام فاسدًا تحكمه العصا الغليظة؛ ما دفع الإعلاميين ليكونوا موظفين وليسوا أصحاب رسالة، والانسياق خلف النظام البائد؛ للوقوع في مخالفات مهنية مختلفة، ومالية وإدارية أخرى، حتى أصبحت القلعة الإعلامية ضعيفة.

 

وطالب الحكومة المصرية في المرحلة الانتقالية بالاستغناء عن عديمي الكفاءات الإعلامية باتحاد الإذاعة والتلفزيون، والاستغناء عن إجمالي القنوات التلفزيونية والإذاعية التي تقدر بنحو 40 وسيلة، وإنشاء قناتين أو 3 قنوات، وإذاعة واحدة تعبِّر عن مصر لعدم الإثقال على ميزانية الدولة.

 

وأوضح أن توسع النظام البائد في إنشاء كمٍّ كبير من القنوات أدَّى إلى إهدار ثروة البلاد، واغتيال مضمون الرسالة التي يجب أن تهدف إلى الارتقاء بأخلاق المجتمع، ودفع طاقته نحو التنمية والبناء.

 

وأكد أن الإعلام الذي يبغيه الشعب المصري أن يكون الإعلام ملكه يعبِّر عنه، وأن يكون بوقًا لجميع الآراء، وعدم احتكار الرأي لفئة بعينها دون أخرى بما يوافق الميثاق الشرفي الأخلاقي، موضحًا أن النظام البائد أعطى مساحة للإعلام الخاص للنيل من الشعب المصري؛ حيث اعتمد في بعض منه على التربح، بينما اعتمد بعضه الآخر على الترويج لأجندات أجنبية أو على فرض وجود إعلامي للترويج لسلوكيات وشائعات تنال من المجتمع سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وسلوكيًّا.

 

واتهم د. محمد إبراهيم منصور أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة أسيوط، النظام البائد بإبعاد الكفاءات الإعلامية لآرائهم الجريئة في مواجهة ملف التوريث، وسياسات الفساد والاستبداد، موضحًا أن الرئيس المخلوع اعتمد على الإعلام؛ فجيش قوة من الإعلاميين لبقائه والترويج لسياساته، ووفر العصا الغليظة لمواجهة الرأي المعارض ففتح الباب أمام التدليس والتزييف والخداع المهني.

 

وأوضح أن النمط الذي يتحلى به الإعلام بعد الثورة نمط إعلامي استبدادي غير ديمقراطي يوفر هامشًا تنافسيًّا ضعيفًا بين الرؤى المختلفة، واستمرار لتمجيد الرأس، وهي الجهات الحاكمة، وتغييب الجسد وهو الشعب المصري، مشيرًا إلى أن الصحف تحررت بعد الثورة تحررًا شكليًّا سطحيًّا لبقاء فلول النظام البائد على صدارة المؤسسات الإعلامية والصحفية.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل