المحتوى الرئيسى

47 فقيها دستوريا يقدمون مذكرة للمجلس العسكري تطالب بالدستور أولا

06/21 18:39

دستوريون يقترحون على المجلس العسكري لجنة " واسعة " لصياغة الدستور

هو نقاش النخبة بامتياز هذه الأيام ، وعليه طرح 47 فقيها دستوريا هذا السؤال : "لماذا نطالب مع جماهير الشعب المصري بأن يكون الدستور أولا ؟ " .

 طرحوه في مذكرة تطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتشكيل جمعية تأسيسية تمثل كافة طوائف الشعب، لوضع دستور جديد للبلاد قبل انتخابات البرلمان المقبل، عبر اصدار اعلان دستوري تكميلي لتعديل المادة 60 تنص على تشكيل هذه الجمعية قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.

المذكرة التي قُدمت أمس ، وقعها قانونيون بارزون من بينهم د. ثروت بدوي، ود. ابراهيم درويش، المستشارة تهاني الجبالي، والمستشار زكريا عبد العزيز، والمستشار هشام البسطويسي، ود. محمد نور فرحات، ود. حسام عيسى، ود. علي الغتيت، ساقت عدة دفوع قانونية تصب في خانة"الدستور أولا"، ذاك النقاش، الذي أضحى، مؤخرا، نقاش النخبة بامتياز.

 المذكرة بدأت ببديهية تؤكد أن وضع قواعد البيت سابق على اقامته منطقيا، ومن ثم يجب وضع القواعد الدستورية أولا، ثم اقامة المؤسسات على هديها، بدلا في الدخول من متاهة تشكيل المؤسسات وفقا لقواعد مؤقتة"الاعلان الدستوري"، ثم العودة مجددا للقواعد الدائمة.

وتخوف الفقهاء من استئثار قوى سياسية بعينها في البرلمان المقبل ، في إشارة ضمنية للإخوان ، بتشكيل لجنة لوضع الدستور، تعبر عنهم ، ولا تعبر عن وثيقة توافق وطني ، " إذ أن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور أعلى مرتبة من السلطات التي ينظمها الدستور، ومنها البرلمان، فكيف يكون تشكيل الهيئة الأدنى للهيئة الأعلى؟ " .

واعتبرت المذكرة أن اعطاء البرلمان المقبل سلطة تشكيل الجمعية التاسيسية لوضع الدستور فيه مصادرة على مضمون الدستور المقبل، متسائلة:" كيف يقوم برلمان نصفه فلاحين وعمال بتشكيل لجنة قد تلغي نسبة العمال والفلاحين؟ وهل يقوم مجلس الشورى بتشكيل لجنة تلغي مجلس الشورى.

المذكرة فندت ما يتذرع به البعض من أن تشكيل جمعية لوضع الدستور يعد قفزا على نتيجة الاستفتاء، الذي صوت عليه الشعب في مارس الماضي، وما ورد فيه حيال المادة 189 مكرر، التي تنص على أن أعضاء المنتخبين بمجلسي الشعب والشورى هم من يشكلون هذه الجمعية.

وأشارت المذكرة الى أن نتائج الاستفتاء على تعديل الدستور فيما يتعلق بمنهج وضع الدستور لم يتم تبنيها تماما بواسطة الاعلان الدستوري، إذ تبنى الاعلان في مادته رقم 60 نص المادة 189 مكرر من التعديلات، التي توجب على الأعضاء غير المعينين بالبرلمان تشكيل لجنة لوضع الدستور الجديد في اطار زمني محدد، دون احالة الى المادة 189 التي أغفلها الاعلان، ما يكشف، بحسب المذكرة، أن الاعلان الدستوري تعامل بانتقائية مع نتائج الاستفتاء، وأن مصدر القوة الالزامية لنصوص الاعلان ليس مرجعها موافقة الشعب عليها، بل صدورها عن المجلس العسكري.

المذكرة أوضحت أن الاستفتاء على تعديل دستور 1971 كان يستلزم العودة اليه والنفاذ بنصوصه المعدلة وغير المعدلة، الأمر الذي لم يحدث، إذ جرى الغاء الدستور بالكامل، مستبدلا به الاعلان الدستوري الصادر عن المجلس العسكري، فيما تحدثت المذكرة عن التكلفة المادية والزمنية الفادحة لاستمرار خيارات الانتخابات أولا، في ضوء ضرورة اعادة انتخاب المؤسسات على ضوء الدستور الجديد، بما يمثل عبئا على ميزانية الدولة، فضلا عن الحالة الأمنية الحالية ، مما يتطلب معه تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر المقبل .

مذكرة الفقهاء الدستوريين اقترحت تشكيل الهيئىة التأسيسة للدستور، في أن تكون 150 عضوا، تضم كافة الأطياف السياسية والدينية والقوي الاجتماعية والتيارات الثقافية والفكرية ورموز وقادة الفكر والفن، والعلم، والقطاعات النوعية للمواطنين، وفق تقسيم يضم 100 شخصية " تعبر عن تمثيل نسبي منتخب من مهنيين وعمال وفلاحين وحقوقيين ، وطلاب وباقي الفئات ، إضافة إلى " 50 شخصية توفقية عامة ومتخصصة من السياسيين والدستوريين المستقلين، على ألا يترشح أيا من أعضاء هذه الجمعية لشغل منصب سياسي أو تمثيلي لمدة 5 سنوات تالية على وضع الدستور" .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل