المحتوى الرئيسى

الأخضر» في مهب الريح

06/21 14:07

صالح بن ناصر الحمادي

لم أرَ ولم أسمع مثل قصة تعاقدنا مع مدرب للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم الذي يستعد لخوض الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بالبرازيل صيف 2014.

الحكاية بدأت بعد إخفاق المنتخب في بطولة الأمم الآسيوية التي أقيمت في قطر يناير الماضي، وبعد مغادرة المدير الفني البرتغالي بيسيرو بدأ التصريح الأول بالتعاقد مع مدير فني خلال شهر، ترقب الوسط الرياضي كله أيام الشهر المحدد وانقضت الفترة المحددة وسط طنطنة من دون أن نرى عجيناً، وبعدها بدأ المسلسل المكسيكي والجولات السياحية للمدير الإداري للمنتخبات محمد المسحل، ويقال إن الإداري السابق فهد المصيبيح رافقه في بعضها، ووضح تأثر هذا التلاحق الفكري وهذه الخبرات القديمة والجديدة والتي تمخضت عن توهان في ممرات المدن التي زارها العراب السعودي الذي يبحث عن مدير فني من بين عدد ضئيل من المدربين في العالم الذين لا يتجاوز عددهم عشرة آلاف مدرب في أوروبا وحدها، وزاد من مساحة التوهان ذلك الظهور الباهت للزميلين أحمد صادق دياب ومحمد الشهري وكل منهما يرمي بحجر الحنجرة المبحوحة في المياه الراكدة ويترك للبقية تفسير الماء بعد الجهد بالماء.

قضية البحث عن مدير فني للمنتخب على مدى ستة أشهر محيرة، وهي تقع ضمن القضايا التي تستحق البحث والتقصي، فالقضية تجعلنا أمام مفترق طرق، ومن المؤكد أن المفاوض السعودي لا يجيد هذه الدور، أو أن المبالغ المالية مقننة للغاية وبالتالي تحد من مساحة التفاوض، أو أن سمعة الرياضة السعودية وصلت إلى درجة سيئة ولا يرغب أي مدرب جيد في الحضور للمنطقة العربية وبالتحديد للسعودية.

محاور الفشل في المهمة يمكن ربطها بقدرات المفاوض أو البخل المادي على منتخب وطن أو سمعة بلد وهي كلها محاور مزعجة للغاية، وبالتفكير البسيط أستطيع القول إن مهمة التعاقد مع أي مدرب في العالم لا تستغرق أكثر من أسبوعين مهما كانت المفاوضات، إلا إذا كانت هناك عوائق بحسب المحاور الثلاثة التي ذكرناها.

نستطيع جلب مدرب للمنتخب خلال أسبوعين فقط بالتواصل مع أفضل الوسطاء المعروفين في العالم، ونحصل من خلال كل وسيط على قائمة المدربين عنده وسيرتهم الذاتية والكلفة المالية، وبعد قراءة جميع العروض يمكن اختيار ثلاثة مميزين، وبجلسة عمل مع القيادة الرياضية نستطيع خلال نصف ساعة ترتيب الخيارات الثلاثة ثم التفاوض المباشر مع الوسيط الرسمي من دون وجود لا مسحل ولا مصيبيح ولا أي مستفيد سعودي يضع العقدة في المنشار.

رفض قوميز المتوقع وتصريحات المسحل ودياب والشهري تؤكد أن هناك خلل، فمن يعلق جرس الخلل ويكشف الأوراق؟ لا أحد، فالطاسة تدور في فلك «سكتم بكتم» التي لم نتحرر منها منذ عقود!!! و«الأخضر» في مهب الريح.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل