المحتوى الرئيسى

100 يوم لحكومة شرف.. التباطؤ يعرقل مسيرة الثورة

06/21 11:05

كتب- أسامة عبد السلام:

أجمع سياسيون على أن أداء حكومة د. عصام شرف رئيس الوزراء بعد مرور مائة يوم منذ توليه رئاسة الوزراء يشوبه التقصير والتباطؤ، وعدم تحديد لأولويات مطالب الشعب المصري في ضبط الأمن وتحقيق الاستقرار للبلاد، وعدم إنجاز محاكمة الفاسدين من النظام البائد سياسيًّا وماليًّا وجنائيًّا؛ ما أدَّى إلى افتقادها المصداقية.

 

وأوضحوا لـ(إخوان أون لاين) أن استمرار تباطؤ حكومة شرف يغرق البلاد في أزمات مختلفة، ويمهد لفلول الحزب الوطني المنحل المستفيدين من نظام مبارك المخلوع العودة من جديد وعرقلة تحقيق مبادئ الثورة في إيجاد حياة كريمة للمواطن، تتسم بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ويشجعهم على إثارة الفوضى والاضطرابات نكايةً في الثورة.

 

وأكد د. أحمد دياب مسئول القسم السياسي بجماعة الإخوان المسلمين أن حكومة د. عصام شرف رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية اكتسبت شرعيتها من ميدان التحرير وتأييد الثوار، وتولى فيها حقائب الوزارة عدد من رموز المعارضة، إلا أنها رشحت عددًا من بقايا النظام البائد الذين كانت تربطهم علاقة وثيقة بلجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل لعدد من الوزارات وهم "سيد مشعل، وسمير رضوان، وسيد أبو النجا".

 

وأوضح أن الحكومة لم تدرك طبيعة كونها حكومة تسيير أعمال لفترة انتقالية، فاتسم أداؤها بعدم ترتيب الأولويات؛ حيث تعاملت مع الأزمات وكأنها حكومة دائمة، حيث أطالت أمد نظرها والبت في دراستها، كما لم تفهم الحكومة أولويات مطالب الثوار والشعب المصري في ضبط الأمن وإعادة الاستقرار للاقتصاد المصري؛ ولذلك أبقت على إستراتيجية اليد السفلى وتوريط مصر في قروض جديدة وديون كثيرة، ولم تستجب لمقترحات القوى الوطنية في معالجة الاقتصاد.

 

 الصورة غير متاحة

د. أحمد دياب

وانتقد د. دياب تصريحات د. شرف ونائبه يحيى الجمل الأخيرة التي تعد محاولة لعدم احترام رأي الأغلبية في استفتاء التعديلات الدستورية، موضحًا أن تصريحاته وآراءه شخصية، ولا يجب أن يُصرِّح بآراء شخصية في ظلِّ توليه مسئوليةً رسميةً بالبلاد، ما يعد تصادمًا مع إرادة الثوار ورغبة الشعب في تحقيق الديمقراطية والاستقرار.

 

وقال د. عبد المنعم المشاط أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن حكومة د. شرف مثقلة بالأعباء؛ مما أدَّى إلى بطء أدائها وإجراءاتها في مواجهة الأزمات بسبب مواجهتها ميزانًا ثقيلاً من الفساد والخلل وديونًا خارجيةً متزايدةً وتحدياتٍ سياسيةً داخليةً وإقليميةً؛ لذلك يصعب تقييم أدائها وإنجازاتها تقييمًا موضوعيًّا في المرحلة الحالية باعتبارها حكومة طوارئ؛ ولذلك يجب إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة لإنجاز الديمقراطية.

 

وأكد أن تباطؤ حكومة د. شرف في مواجهة تحديات تحقيق الأمن والاستقرار للبلاد، وسرعة إصدار أحكام عاجلة على الفاسدين سياسيًّا وماليًّا وجنائيًّا في قتل الثوار، مع ضرورة تنفيذها؛ يُفقد من مصداقيتها ويدفع بالشعب المصري إلى اتجاه آخر، منتقدًا سلوك حكومة د. شرف في تأخر تقديم طلبات للدول الأجنبية بتجميد أرصدة الرئيس المخلوع حسني مبارك وعائلته ورموز النظام البائد المعتقلين وغيرهم.

 

وأوضح أن تباطؤ حكومة شرف أيضًا يمهد لفلول الحزب الوطني المنحل المستفيدين من نظام مبارك المخلوع للعودة من جديد وعرقلة تحقيق مبادئ الثورة في إيجاد حياة كريمة للمواطن، تتسم بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ويشجعهم على إثارة الفوضى والاضطرابات نكايةً في الشعب المصري كله وفي الثورة لإغراقها في الأزمات المختلفة وتحويل البلاد إلى كتلة نار.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل