المحتوى الرئيسى

الحوالات الصفراء .. طاقة أمل جديدة قد تنهى 20 عامًا من التشتت والانتظار

06/21 11:03

بعد أكثر من 20 عامًا من الانتظار وصل الخطاب العراقي الذى انتظره المصرييون أخيرا، ليفتح باب الأمل من جديد أمامهم، فما إن قام نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي، بدعوة الدكتور عصام شرف ،رئيس الوزراء، لزيارة بغداد، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وإنهاء ملف الحوالات الصفراء، حتى عاد المصريون للتشبث بوعود حكومية جديدة، دون العودة بذاكرتهم إلى السنوات الماضية التى وعدت فيها وزارة القوى العاملة على مدار 20 عامًا بحث القضية مع الحكومة العراقية وتعويض المتضررين.
تعود قصة الحوالات الصفراء إلى ما قبل الغزو العراقى للكويت عام 1990، حين فوجىء العاملون الأجانب بقرار حكومة صدام حسين بمنعهم من تحويل أموالهم إلى بلادهم، وبدلا من ذلك، قدمت الحكومة العراقية إليهم حوالات ورقية "صفراء" بقيمة أموالهم التى تم التحفظ عليها، في ذلك الوقت، لصرفها في بلادهم. وقدر نصيب مصر من تلك الأموال بـ 408 مليون دولار. وهي قيمة تحويلات المصريين العاملين في العراق في تلك الفترة. وبلغ عدد تلك التحويلات 637 ألف حوالة صفراء، لكن الحكومة المصرية اليوم، تقدر مستحقات المصريين في العراق بـ 1,7 مليار دولار، نصفها مستحق لشركات وللقطاع الحكومى والنصف الآخر أصول مستحقات المصريين الذين كانوا يعملون في العراق، بالإضافة إلى فوائدها التى تقدر بـ 504 مليون دولار .
أكد الدكتور أحمد السمان المتحدث الإعلامي بإسم رئاسة الوزراء، إنه سيتم صرف الحوالات الصفراء في يوليو القادم، قائلا "ستصرف كل الحوالات قبل شهر رمضان"، موضحا أن الصرف سيتم من خلال جميع البنوك وأفرعها المنتشرة في كل محافظات الجمهورية تيسيرا على المواطنيين .
فيما يتعلق بإجراءات الصرف، قال السمان " ليس مطلوبا من المواطنين سوى تقديم ورق الحوالة مرفقا به إثبات الشخصية، أو إعلام الوراثة في حالة وفاة صاحب الحوالة "، مضيفا أن السبب وراء تأخر صرف الحوالة حتى رمضان هو الإجراءات الحكومية الخاصة بتجهيز كشوف مستحقي الحوالات الصفراء ، مشيرا إلى أن الصرف سيتم بالجنيه المصري وبسعر الصرف الحالي ، موضحا "سيتم صرف كل الحوالات بمبلغها الكامل ، لكن دون الفوائد التى ما تزال محل تفاوض ونقاش مع الحكومة العراقية " .
أرجع المتحدث الرسمي باسم رئاسة الوزراء عدم صرف الحوالات الصفراء في فترات الحكومات السابقة إلى انقطاع التواصل بين الحكومتين المصرية والعراقية ووجود خلافات دائمة بينهما، بالإضافة إلى أن الحكومة العراقية كانت متمسكة بإتفاق نادي باريس، الذي يقضى بحذف 80% من الديون العراقية، وطبقا لهذا فإن المصريين أصحاب الحوالات لم يكونوا ليحصلوا إلا على 1\5 (خمس) المبالغ المستحقة لهم.
وأكد أن الحكومة الحالية توصلت لاتفاق مع الحكومة العراقية، بعد إقناعها بأن إتفاقية باريس لا تنطبق على مستحقات المصريين .
يحكي محمد خير، رجل في بداية الخمسينيات، قصته مع الحوالة الصفراء، قائلا إنه بعد ثماني سنوات غربة وعمل في العراق عاد إلى مصر بحوالتين صفراويتين إحداهما بقيمة 800 دولار والأخرى قيمتها 600 دولار.
كان خير، وهو من عائلة متوسطة بدمياط، استأجر "كافيتريا" في بغداد وعمل فيها لثماني سنوات وادخر مبلغا منها كان يحوله إلى بلده على فترات متقاربة، وقبل قراره العودة إلى مصر بعام كان النظام العراقي يعد عدته لغزو الكويت، مضيفا " قبل 1990 بسنة كاملة كان ممنوع إننا ننزل أموال لبلدنا. وكنا نحصل من الحكومة العراقية على حوالات صفراء بقيمة الأموال الخاصة بنا، ونزلنا نهائي لمصر قبل الحرب بأسبوعين أو ثلاثة تقريبا. وحاولنا صرف الحوالات من بنك الرافدين العراقي في مصر، لكن لم نحصل على شيء" .
يتابع خير قائلا "وكل كام سنة يقولوا إن فلوس الحوالات الصفراء وصلت مصر ، سنة 1999 قالوا الكلام ده ، وفى 2005 قالوا الكلام نفسه، وفى 2008 قالوا برضه إنه سيتم صرف الحوالات الصفراء، ودلوقتى في 2011 بيقولوا إنها هتصرف"، ويكمل " كل مرة كنت بأبقى قلقان وحاسس إن الكلام مش حقيقي، لكن كنت بأروح أشوف اسمي واسأل يمكن يكون الكلام بجد، المرة دي عندي إحساس إن الموضوع ممكن يبقى حقيقي بعد الثورة وممكن أصرف الحوالات رغم إن قيمتها حاليا أصبحت قليلة جدا، لكن أنا موافق .. ومش شرط الفوائد بتاعتها".


رابط دائم:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل