المحتوى الرئيسى

رفض دولي وشعبي لخطاب الأسد

06/21 05:15

بعد فراغ الرئيس السوري بشار الأسد من إلقاء خطابه أمس الاثنين سارعت كل من الولايات المتحدة وتركيا بانتقاده، وطالبتا دمشق بوقف العنف وتطبيق فوري للإصلاحات، بينما اعتبره الاتحاد الأوروبي مخيبا للآمال، ورفضته دوائر شعبية سورية.

ففي واشنطن، ذكر البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجرى محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، واتفقا خلالها على ضرورة أن توقف الحكومة السورية استخدام العنف ضد المتظاهرين، وأن تقوم بإصلاحات ديمقراطية تلبي طموحات شعبها.

وأضاف البيت الأبيض قائلا في بيان إن الزعيمين اتفقا "على أنه يجب على الحكومة السورية أن تنهي استخدام العنف الآن، وأن تشرع على الفور في إحداث إصلاحات ذات مغزى تحترم التطلعات الديمقراطية للشعب السوري".

وفي السياق ذاته، قال الرئيس التركي عبد الله غل إنه كان يجب على بشار الأسد أن يكون أكثر وضوحاً بخصوص الوعود بالإصلاحات التي قطعها في خطابه الأخير، وإن عليه أن يحول سوريا إلى نظام تعددي حزبي.

وعلى الصعيد الشعبي، أثار خطاب الأسد -الذي ألقاه بجامعة دمشق- ردود فعل سلبية لدى اللاجئين السوريين في مخيماتهم التي أقامتها تركيا في مدينة أنطاكية الحدودية، والتي تستضيف أكثر من 11 ألف لاجئ سوري، حسب المصادر الرسمية.

وأعرب اللاجئون عن رفضهم التام لمضمون الخطاب ولدعوة الرئيس لعودتهم إلى سوريا.

خيبة أمل
من جانبه اعتبر المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني أن خطاب الأسد خيّب آمال الذين عقدوا عليه الآمال، ولم يأت بجديد.

غير أن بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس السوري قللت من أهمية الانتقادات الغربية الموجهة إلى سوريا.

وشددت -خلال لقاء مع قناة الجزيرة الاثنين- على أنه حري بالولايات المتحدة والدول الأوروبية أن توفر الدعم لما وصفته بالمسيرة الديمقراطية التي تشهدها سوريا والإصلاحات السياسية التي يعكف الرئيس الأسد على تطبيقها.

وكان الأسد تعهد -في كلمته المطولة، وهي الثالثة له منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس/آذار الماضي- بانتهاج طريق الحوار للتوصل إلى دستور سوري جديد.

وقال إنه سيبدأ عما قريب حوارا وطنيا يمهد الطريق لتشريعات جديدة، بما في ذلك القوانين المتعلقة بالانتخابات البرلمانية ووسائل الإعلام والأحزاب السياسية والنظر في تعديلات دستورية محتملة.

عقوبات أوروبية متوقعة
من جانبه، عبَّر الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمله في خطاب الرئيس السوري.
وفي بيان صادر عن وزراء خارجية دوله عقب إلقاء الأسد خطابه، وعد الاتحاد الأوروبي باتخاذ "خطوات حثيثة" لتوسيع نطاق القيود التي يفرضها، "مستهدفا تحقيق تغيير جوهري للسياسة التي تتبعها القيادة السورية دون تأخير".

وصرح دبلوماسيون من الاتحاد بأن العقوبات الموسعة التي تشمل تجميد أموال مزيد من الأفراد، وفرض قيود على مزيد من الشركات المرتبطة بأفراد ذوي صلة بالقمع، من المتوقع أن تقر في وقت لاحق هذا الأسبوع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل