المحتوى الرئيسى

رؤيعاجزة

06/21 00:14

باختصار شديد ومن الأخر‏:‏ الجامعة العربية لتسيير مصالح الحكام العرب‏,‏ وليست لتلبية مطالب الشعب العربي‏.‏

هذه هي الخلاصة التي خرج بها وفد من النشطاء السوريين والمصريين بعد مقابلتهم لنائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي يوم السبت الماضي, عقب مظاهرة أمام مبني الجامعة لحث الدول العربية علي القيام بدورها في حماية الشعب السوري من دبابات وطائرات وشبيحة نظام بشار الأسد.

مادار في هذا اللقاء ـ الذي لم تهتم به الصحف والفضائيات المصرية للأسف ـ يكشف بوضوح أن الربيع العربي لم يصل إلي جامعة الدول العربية حتي الآن, وأن مبني الجامعة الملاصق لميدان التحرير يحتاج إلي ثورة أكبر من تلك التي شهدها الميدان.

ففي الوقت الذي كان فيه عمرو موسي الأمين العام للجامعة المنتهية ولايته يكرر تأكيده خطورة الوضع في سوريا ويدعو لموقف عربي لمواجهة تداعيات الأحداث هناك, كان بن حلي يعترف للمحتجين بأن الجامعة عاجزة عن فعل أي شئ لا للشعب السوري ولا لغيره.

وهذه الواقعة توضح حجم المأساة التي تعيشها الجامعة, فأي موقف أو قرار يصدر عنها هو محصلة الإرادة السياسية للدول الأعضاء, أو بمعني أدق لحكام الدول الأعضاء, فإذا رفض بعض هؤلاء الحكام إتخاذ موقف من أي قضية لا تستطيع الجامعة القيام بأي دور في هذا الصدد, حتي لو كان الموقف المرفوض مطلبا جماهيريا للشعب العربي من المحيط إلي الخليج.

وتاريخ الجامعة العربية يؤكد أنها لم تتخذ موقفا مضادا للممارسات الداخلية لأي نظام عربي إلا فيما ندر, ويبدو أن الكراهية التي يحظي بها القذافي شخصيا من معظم الزعماء العرب كانت السبب وراء سرعة موافقة مجلس الجامعة علي قرار تعليق عضوية ليبيا, بينما يمنع رضاء البعض عن بشار الأسد المجلس من اتخاذ موقف مماثل من سوريا.

وعاجلا أو آجلا ستصل الثورة إلي الجامعة العربية, لأن التغيير قادم لا محالة رغم أنف الذين يتكئون بعروشهم علي جماجم الشعب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل