المحتوى الرئيسى

أوراق خاصةقانون ضد الدستور‏!‏

06/21 00:14

لدينا مثل شعبي عبقري عن الهم والإحباط‏,‏ يقول‏..‏جاءت الحزينة تفرح لم تجد لها مطرحا‏,‏ وأرجو قبول اعتذاري عن كتابته باللغة الفصحي‏,‏ وفي الحقيقة اعتذاري ليس عن الكتابة بالفصحي‏.

وإنما عن ذكر حقائق قد تصدم الناس, فنحن الشعب الحزين الذي يود أن يفرح بالتخلص من إباطرة الفاسدين الذين حكمونا, وباسترداد الاموال المنهوبة منا, وقد نجحنا في الشق الأول بامتياز, ويبدو أننا سنفشل في الشق الثاني بامتياز أيضا, فالمحاكمات التي تجري حاليا لا يتوافر لها في عرف القانونيين وخبراء العدالة عنصران أساسيان..

الأول..استقلالية القاضي, والاستقلالية لاتعني فقط إبعاد مؤسسة العدالة عن قبضة الجهاز التنفيذي, وإنما تعني أيضا إبعادها عن تأثير الرأي العام, لتكون حرة تماما في قراراتها وأحكامها وفق صحيح القانون ومجري العدالة, لكن للأسف أغلب المحاكمات والأحكام التي تصدر حاليا, يشوبها ضغوط الرأي العام, فالقاضي إنسان يستحيل أن نعزله عن مشاعر وطن في حالة غضب وثورة ورغبة في الثأر, وقد يكون الرأي العام معذورا بعد أن عاش منهوبا ومجروحا ومكلوما ومظلوما لفترة طويلة جدا, لكن علينا أن نعي أن الطريقة التي نحاكم بها رموز الفساد السابقين قد تشفي غليلنا هنا, أما مع العالم هناك فهي تفقد قيمتها ولا نستطيع بأحكامها أن نلاحق هؤلاء الفاسدين الذين نهبونا وهربوا خارج البلاد..

الثاني: لدينا مادة قانونية غير دستورية, غير معمول بها في أي دستور في العالم بما فيها دستورنا, وهي المادة 288 من قانون الإجراءات, فهذه المادة تلزم المتهم في الجنايات بالمثول أمام القاضي بشخصه, فلا يوكل محاميا للدفاع عنه في غيابه, أي أن المحاكمات التي تجري الآن لـ بطرس غالي أو رشيد محمد رشيد أو حسين سالم أو غيرهم لا يمكن أن يعترف بها في أي دولة أخري, لأنها محاكمات لا يتوافر فيها ركن أساسي في العدالة, وهو حق الدفاع, ومن ثم الأحكام التي ستصدر عنها لن تعيد لنا الأموال المنهوبة أو المهربة إلي الخارج وهي بالمليارات.

صحيح أن النائب العام قد أصدر كتابا دوريا في 2008 يصحح جزءا من عوار القانون, ولكنه لم يحل الأزمة..

والحل في بعض الهدوء وتعديل المادة 288 فورا بمرسوم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل