المحتوى الرئيسى

المواطنون يطالبون الجهات المختصة بمنع دخول الأسمنت المغشوش والقيام بعملية الفحوصات اللازمة

06/21 15:56

غزة- دنيا الوطن-عبدالهادي مسلم

  أثار تحذير اتحاد الصناعات الإنشائية في قطاع غزة من وجود اسمنت مغشوش في الأسواق يدخل عبر الأنفاق، ويتم تعبئته من جديد بواسطة أكياس خاصة وبيعه للمواطنين على أساس انه أسمنت من نوع تركي يتمتع بمواصفات الجودة والقوة.حالة من القلق والخوف لدى المواطنين الذين يشترون هذا الأسمنت لتشيد منازلهم وبناء منازل جديدة ذات طوابق عالية لسد حاجة أزمة السكن التي ازدادت حدتها نتيجة الحصار والإغلاق ومنع دخول المواد الخام اللازمة لعملية البناء ومنها الأسمنت والحديد والحصمة

المواطن أبو أحمد من سكان مخيم البريج والذي يقوم ببناء منزل متعدد الطوابق ويستعمل الأسمنت المهرب عبر الأنفاق من مصر قال " لقد انتظرننا طويلا من أجل فك الحصار ودخول المواد الخام ولكن هذا لم يحدث خاصة على صعيد دخول الأسمنت والحصمة والحديد " وأضاف أن بعد مضي هذه السنوات العجاف من الحصار فأن أولاده كبروا وكل واحد منهم بحاجة إلى شقة سكنية لكي يتزوج فيها ونتيجة لهذا الوضع اضطررت للقيام بهدم منزلي وإعادة تشييده من جديد على نظام طوابق مستغلا توفر الأسمنت والحديد والحصمة المهربة بالرغم من أسعارها المرتفعة

وأوضح بعدما تناقلت وسائل الأعلام حول التحذير من الأسمنت المغشوش فأن القلق أصبح يساورني من هذا الأمر خوفا من انهيار المبنى والذي وضعت فيه شقاء العمر

وبنوع من الغضب حمل المواطن أبو أحمد المسئولية على الجهات الرسمية التي لا تتابع مصدر هذا الأسمنت والقيام بعملية الفحوصات المستمرة ومنع دخوله ومعاقبة ومحاسبة التجار مصاصي الدماء الذين يدخلون هذا الأسمنت عبر الأنفاق

أما المواطن أبو سمير فلم يكثرت كثيرا بهذه الأخبار قائلا" بنوع من السخرية والاستهزاء هو في حاجة تدخل غزة مش مغشوشة و أضاف حياتنا كلها اليوم أصبحت مغشوشة في الطعام والماء وفي كل شيئ هي وقفت على الأسمنت المهرب " داعيا أن لا نرهق أنفسنا بهذه الأمور التي لا نغير من ورائها شيئا مكررا كلماته " خربانة "

المهندس ناصر سعد من مخيم البريج كان قد حذر المواطنين في قطاع غزة منذ أكثر من عام من هذا الأسمنت المغشوش ولكن أحدا لم يحرك ساكنا واتهموه وقتها بأنه يشيع دعايات مغرضة ليس لها أساسا من الصحة حيت دعا وقتها إلى التحقق والتدقيق في معرفة مصدر الأسمنت الذي يرغبون في شرائه من أجل استخدامه في عمليات التشطيب والترميم والإصلاحات لمبانيهم التي تضررت بفعل العدوان الأخير على قطاع غزة وبفعل الحصار الظالم عليه ومنع دخول المواد الخ وعزا المهندس سعد توافر الأسمنت المغشوش إلى قيام بعض التجار الجشعين والذين لا يهم سوى انتفاخ جيوبهم على حساب مصلحة والوطن والمواطن بجلب الأسمنت المصري والمهرب عبر الأنفاق والذي يكون في أغلبه معدوم المصدر والمواصفات وبأسعار رخيصة والمنتهية صلاحيته والقيام بفتحه وخلطه بمواد أخرى مثل الفحم والرماد "السكن " لتعطي نفس لون الأسمنت وتعبئته من جديد بواسطة أكياس خاصة وبيعه للمواطنين على أنه أسمنت يتمتع بمواصفات الجودة والقوة ويقوم المواطن المسكين والذي صدق كلام هؤلاء التجار مصاصي الدماء عن عدم وعي بشراء هذا الأسمنت واستعماله في عملية البناء والترميم.

وأكد المهندس سعد والذي يعمل في قسم المشاريع ببلدية البريج أن هذا الأسمنت المغشوش غير مطابق للمواصفات وضعيف جدا ولا يحبذ استعماله مطلقا مشيرا أنه في حالة استخدامه وأراد المواطن مستقبلا إضافة أحمال أخرى على المبنى فلن يتحمل ويكون أيل للسقوط وهنا تقع الكارثة.

وتمنع قوات الاحتلال دخول مواد البناء عن قطاع غزة منذ عامين، مما أدى إلى تفاقم معاناة المواطنين بعد الحرب على غزة التي خلفت دماراً واسعاً في البنية التحتية، خاصةً في منازل المواطنين ويلجأ المواطنون إلى استخدام الأسمنت المصري المهرب والذي يبلغ ثمن طن الواحد 1800شيكل بعد أن كان تجاوز سعره 3000 شيكل.

وكان اتحاد الصناعات الإنشائية في قطاع غزة قد حذر في بيان صحفي من وجود اسمنت مغشوش في الأسواق يدخل عبر الأنفاق، ويتم تعبئته من جديد بواسطة أكياس خاصة وبيعه للمواطنين على أساس انه أسمنت من نوع تركي يتمتع بمواصفات الجودة والقوة.

ونبه علي الحايك رئيس الاتحاد إلى خطورة هذا الأمر الذي يؤدى إلى خلل كبير في معايير صب الباطون، وذلك نتيجة الفحوصات التي تمت على الاسمنت وبينت وجود كميات كبيرة منه غير مطابقة للمواصفات المطلوبة، بالإضافة إلى تعرض أرواح وأموال المواطنين وسمعة المؤسسات الإنشائية الفلسطينية للخطر

 

وبين سعد بأن هناك ثلاثة أنواع من الأسمنت المهرب والذي يدخل قطاع غزة عبر الأنفاق يتمثل في الأسمنت بورتلاندي العادي والذي يستخدم في الأعمال الخرسانية وقوته تكون 250 وهذا ينصح باستخدامه بعد التأكد من صلاحيته وقوته ويضيف هناك نوع ثاني وهو الأسمنت بورتلاندي العادي والذي يستخدم في أعمال التشطيب وتكون قوة كسر الباطون له لا تتجاوز 200 وهذا ينصح بعدم استخدامه في الأعمال الخرسانية المسلحة لأنه ضعيف بالإضافة إلى النوع الثالث المغشوش والمخلوط بمواد أخرى الذي تحدتنا عنه.

ويرى المهندس سعد والذي أشرف على العديد من المشاريع في مخيم البريج بضرورة بتوخي الحذر والدقة عند شراء الأسمنت من قبل المواطن والتأكد من صلاحيته وقوته والابتعاد كليا عن شراء الأسمنت المفتوح والمعبأ بالأكياس خوفا من عمليات الغش وأهاب سعد بالتجار أن يخافوا الله وأن لا يقوموا بعمليات الغش للأسمنت والتبليغ عن أية حالات تحدث إلى الجهات المختصة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل