المحتوى الرئيسى

اروى طارق التل.. كثير من المبالغات والافكار الوعظية

06/21 10:47

بيروت (رويترز) - اذا بدأنا بقصة "عيد ميلاد" اي من البداية في مجموعة الكاتبة الاردنية أروى طارق التل والمسماة "مساس" نجد انفسنا امام انطباعات يصعب الهرب منها.

اننا هنا اثر قراءة هذا النموذج الذي يصح ان يقدم لنا فكرة عن المجموعة وبشكل عام نجد انفسنا على رغم مواقف وجدانية وشعرية حارة امام مبالغات وأفكار وعظية تصاغ قصصيا لكن دون نجاح يلفت النظر.

القصة الاولى هذه هي قصة صبي صغير هو بائع علكة وأشياء اخرى. حديث سريع يجري معه خلال حركة المرور بين اشارة الضوء الاحمر وتلك ذات اللون الاخضر. حديث خاطف وسريع لكنه طويل ومدو عند الكاتبة.

يقول لها او كأنه يقول "ومن قال لك انني اريد ان اكبر.. " يتحول الامر عندها الى قضية مصيرية كبرى. "في عتمة ليلها اقلقها هذا المتشرد الصغير. نسيت ان تنام وهي تتذكر بنطاله المتقزم عن كاحليه... وقميصه الذي تلون ببقع الفقر وكثير من بصمات لؤم الاغنياء..."

ونجد اننا امام مزيج مما يبدو عدم وضوح ومبالغة شديدة. تقول في شبه مداورة لا تحمل معها شحنة جمالية كافية او فكرة مقنعة على طيب نيتها وشعورها الانساني "اما وجهه الذي قد تعثر بطينية البشر واغبر كثيرا من التصاقهم بالتراب.. فكان اكثر ما يدعوها الى حبه حتى الثمالة..."

قد يصعب على القارىء هنا ان يفهم هذا الحب حتى الثمالة. انه مشبع بمأساوية وبنوع مما يصح ان يوصف بأنه قدرية لا مهرب منها. ولربما تساءل القارىء هنا عن المقصود بهذا الكلام.

تقول لنا الكاتبة انه بسبب الفقر ولان اباه لا يملك ثمنا للعلاج فقد كانوا يقطعون الاب. تقول وكل ذلك بين الضوءين الاحمر والاخضر "باندهاش استفهمت منه.. علمت انهم يأخذون اباه كل اسبوعين لمشفى حكومي تنعق على بوابته بومة اللامبالاة والاهمال... خير طريق وأسهله لتخليص احدهم من مرضه.. ان تقطع أجزاؤه اربا اربا ما دام لا يستطيع ان يدفع ثمنا لعلاج.. واثمان.."

غرابة تلفت النظر والكاتبة تقول انها بنت قصتها على احداث واقعية.

تشفق الكاتبة على بطلها الصغير. تتمتم بوعد كوعود القادة والثوار الذين يعلنون سعيهم الى تغيير وجه التاريخ فتقول "اقسم لك انك ستكبر واخوتك احلاما ونجوما مضيئة حتى لو اعتم ليلكم يوما." يحار القارىء في معنى هذا الوعد وهي لم تفعل شيئا من اجله.

  يتبع

عاجل