المحتوى الرئيسى

إسرائيل تشرعن إعادة اعتقال الأسرى

06/21 22:46

أقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بالقراءة التمهيدية الأربعاء الماضي مشروع قانون يشرعن إعادة اعتقال الأسرى المفرج عنهم ضمن عفو من رئيس الدولة، وهم في الغالب أسرى التبادل أو ما يسمى مبادرات حسن النية الإسرائيلية.

ويعد "الباب الدوار" عنوانا لأحدث التشريعات الإسرائيلية الهادفة إلى التضييق على الأسرى الفلسطينيين، لكن خطورته تكمن -وفق مختصين في قضايا الأسرى- في شرعنة إعادة اعتقال الأسرى الفلسطينيين الذين يفرج عنهم ضمن صفقات التبادل وفق ملفات سرية دون أن يعرضوا على المحاكم.

وأقرت سلطات الاحتلال منذ عقود سلسلة قوانين تستهدف الأسرى، أحدثها مصادقة لجنة وزارية عام 2010 على مشروع قانون أطلق عليه "قانون شاليط" (نسبة للجندي الأسير لدى الفصائل الفلسطينية في غزة جلعاد شاليط) يفرض سلسلة من القيود على الأسرى ويمنعهم من الالتقاء بعائلاتهم، ويحرمهم من حق التعليم وقراءة الصحف وغيرها.

تصعيد القمع
من جهتها اعتبرت وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية أن القانون الإسرائيلي بمثابة انتهاك صارخ لحقوق الأسير بعد انتهاء مدة حكمه أو الإفراج عنه، متهمة الاحتلال بإخضاع الأسرى لمزاج ضباط مخابراته.

وقال مسؤول الإعلام بالوزارة حسن عبد ربه إن القانون الجديد يعد تصعيدا في عمليات القمع والتنكيل التي تشهدها السجون بحق الأسرى الفلسطينيين في الآونة الأخيرة ومنها مشاريع القوانين واللجان الخاصة بالأسرى في الكنيست.

وأضاف أن سلطات الاحتلال -بهذا القانون- تعيد إلى الأذهان عمليات الاعتقال دون إجراءات قانونية ودون محاكمة وهو ما كان يقع إبان الانتفاضة الأولى، وشدد على أهمية الجهد السياسي والدبلوماسي والتحرك القانوني والميداني والجماهيري لفضح هذه الممارسات.

مسلسل التضييق على الأسرى مستمر ما دام  شاليط معتقلا في غزة (الفرنسية)

صفقة شاليط
من جهته قال المحامي المختص بقضايا الأسرى محمود جبارين إن مشروع القانون الجديد يأتي استمرارا لمسلسل التضييق على الأسرى الأمنيين ما دام شاليط معتقلا في غزة.

وأضاف أن عضو الكنيست دان دنون الذي قدم القانون يهدف إلى إعادة اعتقال من يفرج عنهم في عمليات التبادل لإكمال مدة محكوميتهم بعد عرض ملف سري على القاضي، دون إخضاعهم لمحاكمة حقيقية.

وأوضح جبارين أن هذا الإجراء إذا ما تم فلن يكون قانونيا لسببين الأول أنه يميز بين الأسرى الأمنيين الجنائيين، والثاني لأنه يسمح بإعادة المفرج عنهم للاعتقال لعشرين أو ثلاثين سنة دون تهمة أو محاكمة عادلة.

وذكر محامي الأسرى أن الحكومة طالبت بتحويل مشروع القانون إليها والاستمرار في متابعته مع التعديلات التي تجريها عليه، مشيرا إلى سلسلة خطوات يفترض اتباعها قبل إقرار القانون بشكل نهائي.

وأشار إلى أن كثيرا من الأسرى الذين يفرج عنهم بصفقات أو مبادرات حسن النية يجبرون على توقيع التزام بعدم ممارسة أي نشاط أمني في حال الإفراج، وفي حال اعتقالهم وتقديم أدلة تدينهم يتم تفعيل ما تبقى من الحكم، كما حدث مع البعض.

وقال جبارين إن الفرق بين التعهد والقانون الجديد هو أن القانون لا يسمح بالمحاكمة ويكتفي بالملف السري، أما التعهد فيتم بموجبه محاكمة الأسرى وتتبع الإجراءات القانونية في المحاكمة، ويتطلب الأمر تحقّق الإدانة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل