المحتوى الرئيسى

آيتانا ألبيرتي: الشعر لا يوَرّث

06/21 17:41

آيتانا ألبيرتي هي الابنة الوحيدة للشاعر الإسباني الكبير رفائيل ألبيرتي (1902-1999) والفنانة ماريا تيريزا ليون، وكانت ولادتها في المنفى (بوينوس آيرس، الأرجنتين 1941) بسبب هروب والدها من حكم الجنرال فرانكو، وقد درست الأنثروبولوجيا في مسقط رأسها.

وآيتانا ألبيرتي شاعرة ومترجمة ومحاضرة وصحفية، تقيم منذ عشرين عاما في كوبا مع زوجها الشاعر الكوبي آليكس باوسيدس، حيث ينظمان بالاشتراك مع شعراء آخرين مهرجان الشعر العالمي في كوبا الذي يعقد حاليا كل عامين، وقد أصدرت آيتانا العديد من الأعمال الشعرية، من بينها: "قصائد"، و"ميلاد جديد"، و"تلميذ الريح".

كان لقائي الأول بآيتانا في مدينة سان خوسه بكوستاريكا، لم ألتفت حينها لتكرار اسم ألبيرتي في اسمها واسم والدها الشاعر الكبير، ما لفت نظري إليها وقتها قراءتها لقصيدتين تتحدث في الأولى عن محمود درويش وفي الأخرى عن حرب العراق، كانت آيتانا تلقي القصائد التي تفوح منها رائحة الوجع والشكوى من الظلم الذي يلاحق الإنسانية بتأثر شديد، لا عجب وهي ابنة والدين تعذبا من أجل ذلك.


آيتانا ألبيرتي والقصيدة الأولى، هل تذكرينها؟

- صدر ديواني الأول وأنا في الرابعة عشرة من عمري، لكنني بدأت في كتابة الشعر في سن صغيرة، منذ الحادية عشرة أو الثانية عشر. كان ذلك في الأرجنتين.

لست أذكر القصائد الأولى تماما إلا أن أول ديوان طبع لي كان في عام 1955 ولهذا قصة طريفة، فقد كنت أكتب الشعر منذ صغري وأخبئ ما أكتبه، لم أكن أعرف أن والديَّ يفتحانه سرًّا ويقرآن ما به، وأرادا أن تكون مفاجأة عيد ميلادي الرابع عشر هو طباعة ديواني، وقد كان ذلك في دار لوسادا للنشر إذ كان لوسادا صديقا لأبي وأبًا روحيًّا لي.

أذكر أن والدي اتصل بي من المطبعة وقال لي إن هدية عيد ميلادي هي أول ديوان لي وإن علي أن أستبدل كلمة واحدة في أحد الأبيات، بكيت حينها إذ كنت أخبئ هذه الكراسة خجلاً من أن يكتشف والداي أنني أكتب الشعر، هدأ والدي من بكائي وأخبرني أنني أكتب شعرا جميلاً لا بد له من الظهور.


إذن هل كان هذا الشعر بالوراثة؟

- لا أظن ذلك، لا أظن أن الشعر يورث، لربما ساعدني محيطي في ظهور الموهبة مبكرًا، لكن الشعر لا يورث. فأنا لم أكن أدرك أن والدي شاعر كبير أو أن أمي مديرة مسرح وفنانة وكاتبة، لقد كانا بالنسبة لي الوالدين العطوفين المحبين اللذين يحيطانني بكل حب ورعاية، كانت العلاقة بيننا علاقة أهل بابنتهما فقط لا غير، وقد كان والدي كثيرا ما يحدثني عن قصص عائلته وبلدته وأشياء أخرى كثيرة كان يذكرها في كتبه، ولذلك فإنني عند قراءتي لكتبه كنت أشعر بألفة كبيرة إذ إنني أعرف ما كان يتحدث عنه.

 من أول قصيدة كتبتها حتى آخر قصيدة قرأتها في غواتيمالا، ما الذي تغير في شعرك؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل