المحتوى الرئيسى

خلافاتنا محاولة لاحباطنا بقلم:خالد عبد القادر احمد

06/20 21:54

خلافاتنا محاولة لاحباطنا:

خالد عبد القادر احمد

khalidjeam@yahoo.com


في اغلب ما قرأته لكتابنا عن خلاف الدحلان عباس, وجدت نفسي امام منهجية الشعر الجاهلي التي تمدح او تذم فقط, ولكن بمقالات المدح والذم لا قصائدها, وليس الفرق كبير. فقد كان لشعراء الجاهلية مبرر عدم وجود قضية وطنية تشغلهم, ولا علاقة مواطنة مع نظام وسلطة وتمثيل سياسيا, فقد كانت المسائل جهوية اجتماعية, فما هو مبرر كتاب المدح والذم, وهم يعيشون معاناة المجتمع الفلسطيني.

اذا كان المفترض ان القيادة تتولى تمثيل المجتمع سياسيا, فان كتابنا واقلامنا هي الممثل الثقافي لمجتمعنا, وهي المدخل الفعلي لمراقبة اداء القيادة السياسية, فهل تحدد دور هذه النخبة الثقافية واقلامها بالمدح والذم والانحياز بين شخوص القيادات السياسية,

ان نخبتنا الثقافية تخطيء تقييم دورها اذا اعتقدت للحظة انها لا تتحمل غير مسئولية تاريخية عن ما ال اليه وضعنا الفلسطيني, ولنتذكر اننا نعيب على القوى والاحزاب الفلسطينية التي وجدت قبل هزيمة 1948م ونعتبرها شريكة القيادة السياسية في حمل مسئولية هذه الهزيمة, ونعيب عليهم انهم تحولوا الى زلم لهذه القيادة السياسية اكثر مما كانوا ندا لها في تحمل مسئولية النضال.

ولو اخذنا عبرة مما حدث ويحدث في مواقع الانتفاض الشعبي كمصر وتونس...الخ, لوجدنا المحاسبة الثورية لا تنحصر في القيادة السياسية بل وتطال نخب اخرى كالثقافية والاقتصادية وغيرها, وحتى في حوارنا الداخلي نجد ان ردنا على بعض المثقفين...القدامى... يذكرهم بماضيهم السياسي, وبمسئوليتهم عن مهادنة الاخطاء السابقة حين تموضعوا كزلم امام القيادة السياسية واستنكفوا عن اداء مهمة تصويب رؤية ومنهجية القيادة السياسية, وايضا اتنكفوا عن محاسبة شفافيتها.

فلا يخفى علينا ان تامين مصير المجتمع الفلسطيني من حيث هو وجود وهوية وحرية مواطنة واستقلال وسيادة قومية, انما هو رهن المنهجية السياسية في ترتيب اولوياتنا في الصراع, وحتى اللحظة ثبت بالنتائج لا النوايا, ان القيادة التي حددت اولوياتنا في الصراع لم تضعها في مراتبية سليمة, والاصح ان نقول ان مرتبة المصير الفلسطيني في الصراع كان دائما في المرتبة الثانية, يتقدمه تقديسنا لشخوص الرموز القيادية, حتى بتنا نضحي بوضعنا في الصراع حفاظا على مذبح الحفاظ على وجاهة وقدسية الرمز القيادي, حتى رفعناه لمرتبة النبوة ونزهناه عن الخطأ والمحاسبة, وتجاوزنا من اجل ذلك تحديد من يتحمل مسئولية الفشل والعجز الفلسطيني المستمر عن التحرر والانتصار؟

على العكس من ذلك منهجية عدونا الصهيوني, التي لا مقدس فيها إلا حرصه على الانتصار في الصراع, انتصاره الذي ياخذ شكل افناءنا والقضاء علينا,

اليوم نجد تجسيدا جديدا لهذا التناقض المنهجي في الصراع, حيث يتوجه عدونا حاشدا كل امكانياته المتفوقة اصلا والمعززة بدعم واسناد اقوى مراكز الاستعمار العالمي, محاولا منع توجهنا الى هيئة الامم المتحدة لنيل اعترافها بحقنا في دولة فلسطينية مستقلة, ومحاولا احباط صدور مثل هذا القرار عن هذه الهيئة الدولية, اما قيادتنا فانها وفي امسية التوجه الى الهيئة الدولية _وفي توقيت يثير الشك_, نجدها تفجر خلافاتها الداخلية خطيرة الوزن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل