المحتوى الرئيسى

عذرا سيادة الرئيس أبو مازن .. بقلم د.مازن صافي

06/20 22:22

عذرا سيادة الرئيس أبو مازن .. بقلم د.مازن صافي



جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التأكيد على موافقة القيادة الفلسطينية على قبول أية مبادرة سلام تقدم لها على أساس المرجعيات الدولية المعروفة ، وكما أكد سيادته على أن هدفنا الأساس هو نيل الحرية والاستقلال لشعبنا وقيام دولته المستقلة على حدود...67 لنعيش بأمن وسلام واستقرار إلى جوار كل دول المنطقة بما فيها إسرائيل .. هذه المرجعيات الدولية يمكن أن نحقق دخول ناجح وآمن للسياسة الفلسطينية في أيلول القادم ... ولكننا وخلال الأسابيع الماضية تابعنا تدهور قوة السياسية الأمريكية بخصوص القضية الفلسطينية وخضوعها بالمطلق للرغبات الإسرائيلية التي أعلنت وبصورة فجة أنه لا عودة لحدود 1967 ولا يمكن أن يتم قيام دولة فلسطينية قبل الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية وموافقة الجانب الفلسطيني على تبادل أراضي والدخول في اتفاقيات جديدة تقفز عن جميع قرارات الأمم المتحدة وأهمها قراري ، 242 ، 338 .. وبهذا يمكن القول أنه لا يوجد نضوج قبول في الجانب الإسرائيلي أو عند الأمريكان للمرجعيات الدولية .. وبدون إقرار هذه المرجعيات نعتقد أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام أو حل أو مفاوضات أو قبول فلسطيني .. ويظهر جليَّا مدى الانحراف الأمريكي مقابل كل تصريحات الرئيس الأمريكي أوباما في خطاباته الشهيرة والتي تناول فيها رؤية الإدارة الأمريكية ورؤيته شخصيا في حل القضية الفلسطينية ومنها إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 .. وإسرائيل التي قررت قبل قليل توسيع 2000 وحدة استيطانية في الضفة الفلسطينية المحتلة تعلن أنه على الجانب الفلسطيني العودة للمفاوضات دون أي شروط وتحت الظروف الاسرائيلية المفروضة حاليا ويقصدون بها استمرار الاستيطان وتوسعه .. إن أي بدء في أي عملية تفاوضية مع اسرائيل دون اقرار كامل ومضمون لمقررات الأمم المتحدة والمرجعيات الدولية يعني افراغ المطالب والاستحقاقات الفلسطينية من مضمونها وتحويلها الى مجرد حوار طرشان عقيم يضر بالمصلحة الفلسطينية العليا ويحدث تراجع مرفوض في القوة الاعلامية والدولية والجماهيرية التي إكتسبها الفلسطينيون منذ أن رفض الرئيس أبومازن العودة لأي مفاوضات دون وقفها كاملة واليوم يحدد أسس العودة للمفاوضات وهي المرجعيات الدولية .. وفي هذا تطور ملحوظ وإيجابي للواقعية السياسية الفلسطينية ونجاح في الزيارات واللقاءات الاقليمية والدولية التي يقوم بها سيادته والفريق الفلسطيني .. وكذلك النجاح الذي تم الارتكاز عليه وهو الوقوف بصلابة خلف المطالب الفلسطينية والتي على رأسها أن يكون حل القضية الفلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية. مؤكدين أيضا على ضرورة وضع حد للمعاناة التي يكابدها الشعب الفلسطيني جراء الحصار الاقتصادي المفروض عليه. لقد ترك الرئيس الفلسطيني الكرة في الجانبين الأمريكي والاسرائيلي .. وهنا نحن على يقين أن السياسة الأمريكية الحالية انحرفت عن بداياتها الأوبامية ، فها هو الرئيس الأمريكي أوباما لم يفعل شيئا عندما أهانه نتنياهو في اللقاء المعلن في البيت الابيض، وحين خطبته في مجلس النواب الامريكي؛ ولا عندما رفض نتنياهو طلب تجميد المستوطنات، ولا حينما رفض أفكاره ايضا في شأن تفاوض مع الفلسطينيين في حدود 1967. إن المشهد السياسي اليوم يظهر وكأنه وحل .. وفي هذا الوحل لم يعد هناك تصميم امريكي على اللعب في الوحل لأنها تعرف أنها غير قادرة على التنازل عن نتائج الانتخابات الرئاسية القادمة إن وقفت بجانب المطالب الفلسطينية أو عملت على تطبيق المرجعيات الدولية .. الولايات المتحدة الأمريكية لا تتعامل مع القضية والحق والمطلب الفلسطيني من خلال المعادلة الأخلاقية أو الحاجة الإنسانية .. بل أنها تتعامل فقط من خلال المعادلة الاقتصادية وأمن إسرائيل .. والسلطة الفلسطينية قائمة إلى الآن على المنح الاقتصادية الأمريكية وغيرها وبالتالي فإن الجانب الاقتصادي الفلسطيني لا يغري الإدارة الأمريكية ، وفي المقابل فإنها تعزز القدرات والقوة الاقتصادية الإسرائيلية وأيضا هناك العامل الأمني الذي تعمل أمريكيا على حمايته والذي أقرته منذ اعترافها بدولة إسرائيل ، فأمن إسرائيل هو الأساس لأي حل من وجهة النظر الأمريكية وإسرائيل تقول أن الاعتراف العربي والفلسطيني بالدولة اليهودية هو جزء من منظومة الأمن التي تقوم عليها الدولة الإسرائيلية ويضغط اللوبي الصهيوني في كل المؤسسات والدول على الحفاظ وتعزيز هذا المفهوم الأمني الإسرائيلي .. وبهذا تغيب مصطلحات المرجعيات الدولية ولا تدخل في أي معادلة أمريكية أو إسرائيلية أو حتى أوروبية ..؟!



إن واشنطن حتى اللحظة فشلت في إحراز أي تقديم في طريق حل القضية الفلسطينية وهذا أيضا يدلل على فشلها في رفع منزلتها بالمنطقة وفي المقابل فإن أي رفض اسرئيلي قادم لأي خطة تسوية لن يقابله غضب أمريكي أو الامتناع عن استخدام الفيتو ، بل وأكثر من ذلك سوف تعمل واشنطن على مكافئة الحكومة الإسرائيلية وإقامة حفلات استقبال باذخة واستضافة للمقترحات الجديدة والشروط الجديدة والمماطلة والتنكر الدائم وزيادة الدعم اللوجستي والعسكري والاقتصادي تحت بند " مصلحة أمريكيا الحيوية في الحفاظ الدائم على أمن دولة إسرائيل وتأمينها ضد أي حرب قادمة وصواريخ فلسطينية ..؟؟!! " .



أهم أخبار مصر

Comments

عاجل