المحتوى الرئيسى

للأخت فدوي البرغوثي الاحترام وللحاجة أم تيسير البرديني التهنئة بقلم:أ‌. عبد الجواد زيادة

06/20 21:18

للأخت فدوي البرغوثي الاحترام وللحاجة أم تيسير البرديني التهنئة

أ‌. عبد الجواد زيادة

قضية الأسري هي من القضايا، التي يدعي السياسيين والفصائل، بأنها ضمن أولوياتهم الوطنية، فالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفي أكثر من مناسبة أكد، بأن قضية الأسري مركزية، ولن يتم توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، دون تبييض السجون من اسري الحرية، وفصائلنا الوطنية والإسلامية، تتغني بأن الأسري في حدقات العيون، ولن يهدا لها بال، إلا بعد الإفراج عنهم، والجهد الذي يبذل لا يتلاءم، مع الأقوال والشعارات المرفوعة، فقضيتهم تراوح مكانها، ولا تخفيف لمعاناتهم وأسرهم، والفعل القائم لا يلبي الحد الأدنى مما هو مطلوب، سواء علي الصعيد الداخلي أو الخارجي أو في المحافل الدولية، لتشكيل رأي عام ضاغط ، لنصرة قضية الأسري، وتسليط الضوء علي ممارسات الاحتلال القمعية.

للأخت المحامية فدوي البرغوثي، زوجة الأسير القائد مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح التحية والتقدير، فهي نموذج مشرف نفخر به، لما تحملته من معاناة خلال سنوات، كمحامية عن قضية الأسري، وضمنها ملف المناضل مروان، مدافعة عنهم في كل محفل، محلي وعربي ودولي، فقد عرت الاحتلال، بكشف جرائمه وانتهاكاته، وكشفت حجم القصور الرسمي والفصائلي، في تحمل مسؤولياتهم تجاه هؤلاء المناضلين، من يطلق عليهم أسم شهداء مع وقف التنفيذ، وما مطالبة الأخت فدوى، في رسالتها التي نشرت، في وسائل الإعلام، للإخوة في اللجنة المركزية وقيادة (م.ت.ف) والسلطة، باتخاذ قرار في اللجنة المركزية، باعتبار الإفراج عن القائد مروان، والذي يعد أحد أعضائها، مسؤولية وطنية وتنظيمية وحركية، وسياسية وأخلاقية من الدرجة الأولى، ومناشدتها إياهم برفع الحظر، الذي يفرضه الإعلام الرسمي، للسلطة والحركة على زوجها، ونشر تصريحاته ومواقفه، عبر كافة وسائل الإعلام الفلسطينية، هي رسالة في مضمونها برهان وتأكيد، علي حجم المرارة والألم والشعور بالسخط، من سلوك غير مبرر، يوحي بالاستهداف لأسير قائد امتطي بحركة فتح ظهر انتفاضة الأقصى، وقادها بأبناء الحركة وشهدائها، ودفع الثمن سنوات طوال من حريته الشخصية، وهو من القادة الذين يتمتعون بجماهيرية واسعة، وحاز احترام ومحبة الشعب، بكل ألوانه السياسية، فالفلسطينيون يحترمون القادة المتقدمين الصفوف، في التضحية والفداء لا المتقاعسين فهل بهذا يكافئ قائد بحجم مروان البرغوثي؟

وللحاجة أم الأسير تيسير البرديني، اليوم يوم فخر لها ولنا يستحق التهنئة، فها هو الفدائي الفتحاوي العنيد، يسجل انتصار جديد علي سجانيه، وينال درجة الماجستير في العلوم السياسية بامتياز، بروح المقاتل الذي لا يستسلم ولا يهزم، رغم أكثر من ثمانية عشر عاما متواصلة، خلف القضبان قضي جلها بالعزل الانفرادي، فتيسير البرديني المكني أبو سالم، نسبة لوالده رحمه الله، الحاج سالم منصور البرديني، الذي وافته المنية قبل عدة اشهر، وهو يحلم بلقاء لم يتحقق مع ولده، عرفته عن قرب، قبل أكثر من عشرون عاما، حيث جمعتنا جدران السجن والتنظيم الواحد، كان متميزا يحمل روح الثائر القائد، يفرض احترامه علي الجميع، بحسن خلقه ومودته معهم، لا تكاد تفارق الابتسامة وجهه، تمنح الأمل والاطمئنان لمن يراه، توثقت علاقتنا وتواصلت إلي يوم اعتقاله، بتاريخ 29 / 11 / 1993 ، كان قد سبقني بالإفراج، لأخرج واجده قد تحول لمطارد، من قبل قوات الاحتلال، علي خلفية قتله للمستوطن يشوع فايسبورد، عندما دخل رفح بالخطأ، ليجد نفسه بين جموع غاضبة من أبناء مخيم الشعوت، تنهال عليه بالحجارة، فتقدم تيسير وأجهز عليه، ليحمي أبناء المخيم من نيران سلاحه، ومن العقاب حال قتلهم إياه، التقيت به بعد شهر من الإفراج عني، وبادرته بالسؤال لماذا قتلته، فهو هالك علي يد الشباب الغاضب، فأجابني عندما شاهدت أبناء المخيم يهاجمون هذا المستوطن، أدركت بأنه سيقتل علي أيديهم، فتوقعت ما سيحدث لهم من عقاب جماعي، وكنا قد عايشنا سويا تجربة عشرات الأسري من مخيم البريج، فيما عرف آن ذاك بضربة أمنون، نسبة لاسم المستوطن أمنون بوميرنتس، الذي قتل بعد أن ظل الطريق، وهاجمه شبان مخيم البريج، وتمكنوا من قتله، أثرها تم تدمير وهدم جزء من المخيم، واعتقل المئات من شبابه، في عملية انتقام بربرية، قامت بها قوات الاحتلال، تيسير أدرك ما سيحل بمخيمه، حال قتل المستوطن بيد شباب المخيم، ففداهم بنفسه ليحميهم، من عقاب جماعي سيطالهم، أيوجد أكثر من هذا فداء؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل