المحتوى الرئيسى

لماذا الآن ؟!بقلم ورد محمد

06/20 21:11

لماذا الآن ؟!!!

من الشجاعة أن تدخل معارك متعددة للدفاع عن وطنك أو نفسك أو أرضك أو مباديء سامية مشرّفة , فإذا ربحت وانتصرت توجك التاريخ وزهت بك الأيام والأزمان , وإن خسرت فيكفيك فخراً وعزةً أنك لم تضحي بتلك الأشياء النبيلة بل قاومت ودافعت بكل إقدام ونخوة ومروءة , ليبقى وطنك قوياً أبياً وتبقى نفسك حُرة شامخة وأرضك عزيزة صامدة , ومبادئك منيعة عن السقوط في مهاوي الابتذال والردى ...

تلك هي الشجاعة وتلك هي النفوس الشريفة التي تأبى أن تُراق الأوطان والأرواح والأخلاق والقيم على مذابح الخيانة والضعف والتخاذل .

هكذا عرفنا عظمائنا وقادتنا وأشرافنا وأبطالنا عبر الصفحات الزمن وحتى أمسنا القريب لايتهاونون في الحقوق وبالذات في حق الوطن فسقوط الأوطان هو سقوط لكل شيء وفناء للجميع ونهاية مخزية للكل بمن فيهم أولئك البائعين لترابه وحبات رماله ولقطرات مائه وأوراق أشجاره !!!

فماذا يحدث لنا اليوم هل أصبح الوطن لاقيمة له عندنا , وأصبحنا مجردين من الضمائر والحياء لنقف شاهرين أسلحتنا في وجه بعضنا البعض وعلى مرأى ومسمع الجميع وأمام نظرات الوطن العاتبة الآسفة , و نحن الذين لازلنا الشعب الوحيد والأوحد المتشح بأوشحة النكبة السوداء التي تلقي بظلالها علينا أينما ارتحلنا في هذا العالم الذي نثرونا في شعابه كي نضيع ويضيع الوطن ..

هل يدرك من سولت لهم نفوسهم تحطيم القضية والثورة والكفاح والمقاومة كم جعلونا في هوانٍ ومذلة !!!

هل يدركون وأظنهم كذلك لكنهم لايأبهون , كم من اللعنات تلاحقهم وستلاحقهم بعد أن تأكد الجميع حجم المؤامرات التي صاغوها ومشوا في أروقتها لسنوات ونثروا تواقيع العار على أوراقها المزيفة لإسكات البنادق والأفواه والأقلام والرمي بشعبٍ بأكمله في صحراء من سراب الأمل والوهم !

هل يعلمون أنهم الآن أصبحوا كمن عرف مصيره فأراد أن يحظى بأكبر جزء من الغنيمة فأظهرت الخلافات على تلك الغنيمة ما كان خلف الستار بصورة مثيرة للدهشة والاشمئزاز والغموض , مع ألوان من الوقاحة والخزي !!!

ياريتكم أدركتم النهاية قبل فوات الأوان ! وياليتكم تعلمتم الدرس من التاريخ ومما يحصل للعروش والكراسي في هذه الأيام !!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل