المحتوى الرئيسى

> إسرائيل تعتقل «23» مصريا وتعاملهم بشكل غير إنساني

06/20 21:05

وزعت نشرة إسرائيلية علي المؤسسات الأمنية الإسرائيلية تفيد بوجود «23» مصريا معتقلاً بإسرائيل حاليا وأشارت المعلومات إلي معاملة المعتقلين المصريين بطريقة غير إنسانية وأن معظم هؤلاء محكوم عليهم بمدد سجن لا تتجاوز «7» أعوام وخطفتهم إسرائيل من علي الحدود وكشفت المعلومات أن الرئيس السابق حسني مبارك كان علي علم بذلك عن طريق المعلومات الواردة من حركة حماس كما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأجهزة الأمنية والمخابراتية بضرورة القبض علي بعض المصريين من المتواجدين في إسرائيل واستخدامهم في قضايا تجسس.

حصلت «روزاليوسف» علي مستندات تنفرد بنشرها تؤكد معلومات عن نشرة إسرائيلية وزعت في المؤسسات الأمنية داخل إسرائيل في شهر مارس الماضي أفادت بوجود 23 مصريا تعتقلهم إسرائيل حاليا وأشارت تلك المستندات لتعمد تل أبيب معاملتهم بطريقة غير إنسانية تتنافي مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان حيث تمنع السلطات الإسرائيلية عنهم الزيارة نهائيا وحتي الرسائل الإنسانية التي يسمح بها القانون الدولي ومعاهدات جينيف الخاصة بالأسري وترفض السلطات العبرية السماح لأسرهم بالحصول علي أي بيانات أو معلومات عنهم كما ترفض التعاون مع الصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية بشأن إصدار بيان رسمي عنهم.

كانت معلوماتنا المؤكدة قد دلت علي أن معظم هؤلاء المعتقلين المصريين محكوم عليهم بمدد سجن لا تتجاوز 7 أعوام لكل منهم وكانت ذات المعلومات قد وردت للقاهرة من حركة حماس الفلسطينية التي علمت بوجودهم في المعتقلات الإسرائيلية لامتلاكها شبكة متكاملة من المعلومات تصلها علي مدار الساعة من السجون الإسرائيلية المختلفة.

البيانات التي وزعت في النشرة الأمنية الإسرائيلية أكدت أن معظم المعتقلين المصريين قد خطفتهم إسرائيل من علي الحدود مع مصر في فترة الرئيس المصري السابق حيث اتهموا في محاكمات عسكرية سرية عاجلة لم تعلن تل أبيب عن أي منها بتهمة تقديم مساعدات لقطاع غزة وفجرت المستندات حقيقة أن الرئيس السابق كان علي علم بكل مصري معتقل منهم وأنه طبقا لبيانات النشرة لم يأمر بتقديم عروض مبادلة عليهم خاصة أن مصر يوجد لديها عدد آخر من المساجين الإسرائيليين في السجون المصرية يوجد بهم حصر وتم إبلاغ السلطات الإسرائيلية بوجودهم إبان فترة الحكم السابقة.

الغريب أن القاهرة أيام مبارك كانت تتعامل مع أسر الجواسيس الإسرائيليين بشكل إنساني مبالغ فيه حتي أن مبارك كان قد أمر لتلك الأسر بأتوبيسات رحلات مكيفة لنقلهم للسجون المصرية حيث يتواجد ذويهم لزيارتهم عندما تطلب السفارة الإسرائيلية ذلك.

المعروف من المستندات السرية أنه أثناء حرب يونيو 1967 سقط لمصر في إسرائيل عقب العمليات الحربية والحصر الرسمي وكما سجلوا في مستندات الصليب الأحمر عدد 4338 جنديا وعدد 899 مدنيا مصريا وحسب البيانات الرسمية عن هؤلاء تمت عملية مبادلة رسمية في 15 يونيو 1967 واكتملت تلك العملية في 23 يناير 1968 حيث عاد لإسرائيل ضابطان من الوحدة 13 كوماندوز بحري إسرائيلي كانا قد سقطا في مصر في يوليو 1967، ثم حدثت عملية مبادلة ربما كانت الأشهر وقتها أيام الرئيس جمال عبدالناصر حيث أجبر ناصر إسرائيل بتحرير ألف جندي مصري مقابل مجموعة عملية فضيحة لافون اليهودية في مصر.

وأشارت المعلومات لعملية مبادلة أخري تمت في 16 أغسطس 1970 وشملت 12 ضابطًا إسرائيليا وطيارًا جريحًا ثم كانت عملية مبادلة أخري في 29 مارس 1971، أما خلال حرب أكتوبر 1973 فتسجل البيانات سقوط عدد 231 أسيرًا إسرائيليا بينما تمت مبادلتهم بعدد من الأسري المصريين في الفترة من 15 إلي 22 نوفمبر 1973، وجرت عملية مبادلة أخري شهيرة في 4 أبريل 1975 عندما أعادت إسرائيل لمصر 92 فدائيا كانوا معتقلين في المعتقلات الإسرائيلية منذ حرب الاستنزاف مقابل رفات 39 جثة ضابط إسرائيلي سقطوا في حرب أكتوبر 1973.

وحصلنا علي مستندات صدرت في نشرة داخلية إسرائيلية عن مركز معلومات الموساد الإسرائيلي المعروف بمركز «اللواء مئير عاميت» للبحوث الأمنية والمخابراتية وفيه تنكشف مفاجأة تؤكد صدور القرار رقم 2104 بتاريخ 19 يوليو 2010 موقع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يأمر فيه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ومنها الموساد الإسرائيلي بضرورة القبض علي بعض المصريين من المتواجدين في إسرائيل وتحويل قضاياهم لقضايا تجسس ومن ثم العرض علي القاهرة لمبادلتهم بجواسيس إسرائيل المتواجدين في السجون المصرية.

وفي التقرير نجد معلومات واضحة ومحددة عن كيفية إلقاء القبض عليهم وأماكن احتجازهم وطريقة معاملتهم، وفي المستندات يكلف رئيس الوزراء الإسرائيلي نائب رئيس الأركان الإسرائيلي بتولي الملف وأن يكون المعتقلون المصريون المراد القبض عليهم تابعين لوزارة الدفاع الإسرائيلية وأن يقام مركز اعتقالهم في إحدي الوحدات الإسرائيلية الخاصة وأن يعد المكان الذي سيعتقلون فيه علي أساس احتمالية بقائهم فيه مدة طويلة وأن يعاملوا علي أساس أنهم أسري حرب طبقا للقانون الإسرائيلي الصادر عام 1954 علي أن تطلب وزارة الدفاع الإسرائيلية الخبرة الشرطية لحراستهم من مصلحة السجون الإسرائيلية وأن ينفذ القرار بداية من 1 ديسمبر 2010.

الغريب أننا نجد في المستندات معلومات عن نية مبيتة للقبض علي عدد من المصريين في إسرائيل منذ تاريخ 14 مارس 2010 غير أن الخطة لم تنفذ.

كما تتضمن المستندات قرار إعاشة مالية لكل سجين حيث إنهم كانوا سيعتقلون خارج إطار سجون وزارة الداخلية الإسرائيلية وقد حددوا لكل سجين شهريا مبلغ إعاشة يقدر 120 دولارًا أمريكيا كما تضمنت المستندات موافقة كل الوزراء الإسرائيليين علي المخطط من الناحية السياسية ووجدنا الموقعين علي المستندات كلاً من وزير المالية ووزير العدل ووزير الداخلية الإسرائيليين ومعهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وقد وقع القرار بشكل مبدئي وقتها في 24 نوفمبر 2010.

كما حصلنا علي مستندات مرفقة بالقرار حملت عنوانًا سياسيا باسم «الرأي الحكومي علي الخطة بالقاء القبض علي مصريين في إسرائيل» وقد جاءت في شكل مستندات رسمية لا تقبل الشك وحملت تاريخ 24 نوفمبر 2010 وكتب عليها رقم الملف الخاص بها برقم 7 قرارات الحكومة الإسرائيلية وحملت رقم ملف 292311 دي.

ووجدنا الموقع علي الآراء المختلفة التي جاءت كلها بالموافقة علي القرار السياسي للحكومة الإسرائيلية سيدة تدعي شلوميت بارنياع بارجو المحامية ووظيفتها مدونة كمستشارة قانونية للحكومة الإسرائيلية.

الجدير بالذكر أننا وجدنا تقريرًا آخر مرفقًا بتاريخ 19 يوليو 2010 رقم قرار 2104 ومذكورًا فيه رقم قانون يحدد الشروط التي يمكن للأجانب الدخول فيها للحدود الإسرائيلية برقم 2097 بتاريخ 18 يوليو 2010، ونجد قرارات وأرقام قوانين إسرائيلية عديدة أخري كانت ستكون المرجع القانوني الرسمي لإلقاء القبض علي هؤلاء المصريين، كما نجد صورة لقرار حكومي آخر برقم 1506 بتاريخ 14 مارس 2010 وفيه التصويت من اللجنة الأمنية الخاصة بالأمن القومي الإسرائيلي أخذت آراءها في تاريخ 14 مارس 2010 بالموافقة علي قرار اعتقال المصريين لمبادلتهم بجواسيس إسرائيل وموقع عليه من سكرتير الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهو ما يؤكد النية الإسرائيلية المبيتة تجاه المصريين في إسرائيل.

هذا وفي تطور جديد علمنا أن التقرير القادم للمركز الفلسطيني الإعلامي سيفجر قصة المعتقلين المصريين في إسرائيل بعد أن تعجبت السلطة الفلسطينية، كثيرًا من الصمت الرئاسي المصري السابق عن تلك القضية، وأشارت معلومات فلسطينية لنا إلي أن المسئولين الفلسطينيين كانوا قد أخطروا الرئيس السابق شخصيا بملف المعتقلين المصريين.

المعروف أن آخر عملية تبادل جواسيس ومعتقلين بين مصر وإسرائيل قد تمت في 5 ديسمبر 2004 وتمت مبادلة الجاسوس عزام عزام بعدد من الطلبة المصريين ضل بهم طريقهم للحدود الإسرائيلية في سيناء وقتها.

وكشفت مصادر إسرائيلية مطلعة للتليفزيون الإسرائيلي عن تقدم الحكومة الإسرائيلية وجهاز الموساد الإسرائيلي بعرض رسمي لمبادلة «إيلان جرابيل» الجاسوس الإسرائيلي المقبوض عليه بالقاهرة حاليا بعدد من المصريين، وأكد التليفزيون العبري وجودهم في سجون تل أبيب.

الخبر أكد أن السفارة الإسرائيلية والسفارة الأمريكية بالقاهرة لديهما علم كامل بالعرض الرسمي الذي يهدف لإنهاء قصة الجاسوس الإسرائيلي جرابيل بأسرع وقت ممكن، مشيرًا إلي أنهم في سباق مع الزمن قبل اكتمال التحقيقات مع جرابيل وصدور أمر إحالته النهائي للقضاء المصري.

التليفزيون الإسرائيلي أكد أن رئاسة الوزراء الإسرائيلية اتخذت قرارها بسبب ضغط أمريكي اتهم تل أبيب بالتسبب في الورطة الأمريكية حيث أرسل جرابيل للقاهرة علي أساس أنه مواطن أمريكي وهي القضية محل النزاع بين الموساد الإسرائيلي والإدارة الأمريكية حاليا طبقًا لتعبير الخبر.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية خاصة القناة السابعة الإسرائيلية قد حصلت علي السبق عندما نشرت تلميحًا له في نشرة 16 يونيو الجاري في إطار خبر ذكر أن مواطنين مصريين معتقلين في تل أبيب طالبوا حكومة بلادهم بمبادلتهم بالجاسوس الإسرائيلي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل